أنقرة تُصعد اعتداءاتها وتقصف عموم مناطق شمال حلب

نفذت القوات التركية ومسلحو الفصائل الموالية لها خلال ساعات اليوم، عمليات قصف واسعة استهدفت عموم مناطق ريف حلب الشمالي الخارجة عن سيطرتهم، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية واسعة لممتلكات المدنيين.

 

أردوغان: نحن بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة بشأن المناطق الآمنة بشمال سوريا
اقرأ أيضاً: أردوغان: نحن بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة بشأن المناطق الآمنة بشمال سوريا

وأفادت مصادر محلية لـ “سونا” بأن بداية التصعيد كانت مع الطائرة التركية المسيّرة التي استهدفت ظهر اليوم تجمعاً للأطباء في مدينة تل رفعت شمال غرب حلب، حيث حالت العناية الإلهية دون وقوع مجزرة بين المدنيين، لتقتصر آثار القصف على تسجيل بضع إصابات تم نقلها إلى مشفى المدينة لتلقي العلاج، بينما أدت بالنتيجة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بالعيادات التي يتضمنها المجمع المستهدف.

وخلال وقت قصير من قصف تل رفعت، بادرت القواعد العسكرية التركية المتمركزة في منطقتي جرابلس والباب، إلى تنفيذ قصف مكثف بالقذائف المدفعية، التي استهدفت قريتي “المحسنلي” و”عون الدادات” بريف منطقة منبج شمال شرق حلب، عبر أكثر من /25/ قذيفة تسببت بإلحاق أضرار مادية كبيرة بممتلكات المدنيين وأراضيهم الزراعية.

كما امتد القصـف التركي ليصل إلى معمل الإسمنت في منطقة عين العرب والذي تشغله شركة “لافارج” الفرنسية، في تصعيد يعد الأول من نوعه الذي تشهده المنطقة، حيث تم استهداف المعمل بعدد كبير من القذائف، قبل أن يوسع الأتراك من نطاق قصفهم الذي وصل نهاية إلى قرية “الجلبية” الواقعة على أطراف المنطقة.

ولم ترد أي معلومات مؤكدة حول حصيلة القصـف التركي على عين العرب، وحجم الخسائر البشرية التي تسبب بها، بينما أكدت مصادر “سونا” أن الأضرار المادية كانت كبيرة جداً، وبأن القـصف تسبب بحالة من التخبط الكبير بين صفوف مسلحي “قسد” المسيطرين على المنطقة.

وتزامن القصف التركي على مناطق شمال حلب، مع تصريحات جديدة من قبل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، الذي جدد تهديداته بإطلاق عمل عسكري نحو مناطق شمال سورية تحت ذريعة إنشاء ما أسماه بـ “المنطقة الآمنة”، مشيراً إلى أن العملية ستستهدف منطقتي منبج وعين العرب بريف حلب الشمالي.

في السياق واصل الجيش السوري حشد قواته قرب مناطق التماس في أرياف حلب، ودفع خلال الساعات الأربعة وعشرين الماضية بتعزيزات جديدة إلى نقاطه المنتشرة هناك، وخاصة باتجاه محور تل رفعت والقرى المجاورة لها، تأهباً لمواجهة أي عدوان قد تنفذه القوات التركية باتجاه الأراضي السورية.