بعد اعتقال 100 شاب لتجنيدهم إجبارياً.. إضراب عام في منبج احتجاجاً على ممارسات “قسد”

شهدت منطقة منبج الخاضعة لسيطرة “قسد” في ريف حلب الشمالي الشرقي صباح اليوم، إضراباً شعبياً عاماً واسع النطاق، احتجاجاً على حملات التجنيد الإجباري والممارسات المسيئة التي تنفذها “قسد” بحق شبان المنطقة.

أصوات الاستنكار والرفض الشعبي لممارسات “قسد” في منبج، ارتفعت بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، في ظل وصول عدد الشبان الذين اعتقلتهم “قسد” من خلال حواجزها المنتشرة في عموم أرجاء المنطقة خلال الأسبوع الجاري فقط، إلى أكثر من 100 شاب، تم اقتيادهم لمعسكرات التدريب الواقعة على أطراف منبج المدينة لتدريبهم وتجنيدهم إجبارياً.

وبحسب مصادر محلية لـ “سونا نيوز” من منبج، فإن حملة التجنيد الجديدة التي بدأتها “قسد” مؤخراً، استهدفت كافة الشبان من مواليد 1998 إلى 2004، بغض النظر عن ظروفهم العائلية أو الدراسية، فيما كانت تعمل على نقل كل من يتم اعتقاله إلى معسكرات ما يسمى بـ “مراكز الدفاع الذاتي” الأربعة الموجودة على طريقي الجزيرة وحلب، وقرب “دوار الحزوانة”، وفي حي “السرب”.

وفي ظل ارتفاع عدد المعتقلين ورفض “قسد” لكافة الوساطات وتدخلات الوجهاء الهادفة إلى إطلاق سراح الشبان المعتقلين، بدأت الدعوات من قبل الأهالي والوجهاء للبدء بإضراب عام يُجبر “قسد” على تلبية مطالبهم، كما تزامن الدعوات مع تحرك عشيرة “البوبنا” التي تعد من أكبر العشائر العربية في المنطقة، فأصدرت بياناً عبّرت خلاله عن استنكارها لممارسات مسلحي “قسد”، ودعت إلى إطلاق فوري لكافة المعتقلين وخاصة منهم الطلاب الجامعيين.

ومع حلول صباح اليوم، دخل الإضراب الذي دعا إليه الوجهاء، حيز التنفيذ تحت مسمى “إضراب الكرامة”، حيث أغلقت المحال التجارية في معظم أرجاء المدينة أبوابها، بالتزامن مع عزوف الأهالي عن مغادرة منازلهم، وفق مصادر “سونا نيوز”، فيما تزامنت الساعات الأولى من بدء الإضراب، مع حالة استنفار أمني كبيرة من قبل مسلحي “قسد”، الذين انتشروا بأعداد كبيرة في مختلف أرجاء المدينة بعتادهم الميداني الكامل.

وتشير الأوضاع في منبج راهناً إلى حالة من التوتر الأمني الكبير، حيث نقلت المصادر معلومات عن نية “قسد” التدخل لإنهاء الإضراب بالقوة في حال استمرار الأهالي في تنفيذه، الأمر الذي قد يرفع من حدة الغليان الشعبي إلى حد المواجهات المباشرة مع مسلحي “قسد”، على غرار المواجهات التي كانت شهدتها المنطقة قبل نحو عام لأسباب مماثلة.

وكانت شهدت منبج في شهر حزيران من العام الماضي، حراكاً شعبياً مماثلاً، تطور الإضراب خلاله إلى حد المواجهات المباشرة من قبل الأهالي مع مسلحي “قسد”، وأسفر حينها عن مقتل عدد من مسلحي “قسد”، واستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين الذين تمكنوا من السيطرة على عدد كبير من حواجز “قسد” المنتشرة في منبج المدينة، وأجبروا قيادتها آنذاك على التراجع عن حملة التجنيد الإجباري، والرضوخ للمطالب الشعبية.