التحطيب الجائر يستنفر المجتمع المحلي بالسويداء وتَحرُّك المغتربين

التحطيب الجائر يستنفر المجتمع المحلي بالسويداء وتَحرُّك المغتربين

تشهد محافظة السويداء وتيرة متصاعد في أعمال التحطيب الجائر التي تسببت خلال السنوات القليلة الماضية في إبادة شبه تامة لمواقع حراجية بأكملها كما حصل في موقع المظلم الحراجي شرقي بلدة الرحى قبل أشهر والذي تم فيه قطع أكثر من 10 آلاف شجرة حراجية بشكل كامل خلال يومين فقط .

وامتدت التعديات لتطال حتى الأشجار المثمرة في الأراضي الخاصة للأهالي بالإضافة إلى كروم وبساتين المزارعين في منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء والتي تعد أكبر منطقة تشجير مثمر على مستوى المنطقة ..

هذا التصاعد في أعمال التحطيب الذي طال الأشجار الحراجية والمثمرة على حد سواء , استنفر المجتمع المحلي في المحافظة للبحث عن الحلول الناجعة لمواجهة التعديات على الثروة الحراجية والأملاك الخاصة ووضع حد لها , خاصة بعد أن طال الحطابون بفؤوسهم ومناشيرهم خلال الأيام القليلة الماضية عدداً كبيراً من الأشجار الحراجية ضمن حرم مركز البحوث العلمية الزراعية في منطقة ظهر الجبل , إلى جانب أشجار التفاح في البساتين المحيطة بالمركز , وما تبع تلك التعديات من أحداث توتر واشتباكات بين مجموعات التحطيب التي تحمل السلاح وأصحاب الكروم ..

عدد من الأهالي في مدينة السويداء وعدد من القرى ومن بينها مياماس والسهوة والكفر قرروا تشكيل مجموعات محلية مناوبة لحماية كرومهم وأرزاقهم والثروة الحراجية بمحيط حقولهم, في المقابل أبدى عدد من المغتربين من أبناء المحافظة استعدادهم للمساهمة في دفع تكاليف أعمال الحراسة سواء في المواقع الحراجية أو بساتين المزارعين لحمايتها من التعديات , بالإضافة لاستعدادهم لتمويل حملات التشجير في المناطق التي تم فيها القضاء على الغطاء النباتي الحراجي ..

بدوره عضو مجلس المحافظة/ وليد أبو فخر/ أشار إلى أن أعمال التحطيب الجائر لم تقتصر على الأشجار البرية بل امتدت لتطال البساتين المثمرة التي تعود للمواطنين كالزيتون واللوز وغيرها , عازياً أسباب ذلك إلى

عدم توزيع مازوت التدفئة على المواطنين بالكميات اللازمة خلال فصل الشتاء وارتفاع أسعارها في السوق السوداء لأكثر من 13 ألف ليرة لليتر الواحد, وعجز المواطنين عن شرائها , ناهيك عن حالة الانفلات الأمني

بالمحافظة وسياسة الناي بالنفس من قبل الجهات المعنية تجاه ما يجري على الأرض من تعديات تطال حياة المواطنين وممتلكاتهم والسرقات التي طالت الأملاك العامة كشبكة الكهرباء والاتصالات وتجهيزات آبار المياه والثروة الحراجية , بالإضافة ضعف الوعي لدى من يرتكبون أعمال التحطيب إزاء خطورة ما يقومون به من القضاء على الحراج والبساتين وتغليبهم للمصلحة الخاصة على المصالح العامة.

وأكد / أبو فخر / ضرورة تكاتف كل الجهود لحماية على ما تبقى من الثروة الحراجية وأهمية قيام الجهات المعنية بواجبها المناط بها قانوناً بالتعاون مع المجتمع المحلي .

وكان رئيس دائرة الحراج في مديرية الزراعة بالسويداء المهندس / أنس أبو فخر/ قد كشف بأن المحافظة خسرت أكثر من 60 بالمئة من مساحة الحراج الخضراء منذ عام 2011 وحتى تاريخه نتيجة التعديات والحرائق التي طالتها, لافتاً إلى أن المواقع الحراجية كافة على مساحة المحافظة تعرضت لاعتداءات ممنهجة وحرائق الأمر الذي تسبب بفقدان غطاء نباتي واسع جدا خاصة في المواقع المعروفة بتنوعها الحيوي .

الجدير ذكره أن دائرة الحراج في المحافظة تعاني من ضعف الإمكانيات لدى الضابطة الحراجية التي تتألف من دورية واحدة فقط لا يتجاوز عدد عناصرها 30 عنصراً وعدم القدرة على ضبط هذا الواقع بشكل منفرد وتعرض عناصرها للرصاص الحي والتهديدات في حال تنظيم أي ضبط أو مصادرة أي أحطاب .

سونا نيوز- سهيل حاطوم

 

التحطيب الجائر يستنفر المجتمع المحلي بالسويداء وتَحرُّك المغتربين

 

التحطيب الجائر يستنفر المجتمع المحلي بالسويداء وتَحرُّك المغتربين

 


أقرأ أيضاً:

التزفيت والإصلاح يفوق قدرة دوائر الخدمات وإيرادات تسوية المخالفات يصل لـ “10 مليارات”
رئيس اتحاد الفلاحين بدير الزور لـ”سونا نيوز” الاحتلال الأمريكي وقسد يواصلان جرائمهما بحق القطاع الزراعي في سوريا

 

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

"تحت ضغط البيروقراطية" تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *