الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .. 80% من سكان لبنان في الفقر

أوكرانيا قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأبرزت الحاجة الماسة للحكومات إلى إنشاء أو توسيع أو زيادة أنظمة الحماية الاجتماعية.

 

الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الحرب في أوكرانيا فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

وأشارت المنظمة في تقرير إلى أن “الارتفاع المحتمل لأسعار مواد الغذاء، الذي فاقمه النزاع، سيكون له تأثير شديد في لبنان. فوفقا لأرقام الجمارك اللبنانية للعام 2020، شكلت واردات القمح الأوكرانية حوالي 80% والروسية 15% من إجمالي واردات القمح إلى لبنان”، مبينة أن “الحرب في أوكرانيا فاقمت معاناة الملايين الناتجة عن الأزمة الاقتصادية المستمرة، حيث غرق أكثر من 80% من سكان لبنان في الفقر”.

وأَضافت: “رغم الأزمة الاقتصادية، أرجأت السلطات اللبنانية مرارا إطلاق برامج الحماية الاجتماعية التي من شأنها أن توفّر المساعدات النقدية للعائلات ذات الوضع الهش ويخفف عنها عبء ارتفاع الأسعار”.

أما بالنسبة إلى ليبيا، فلفتت إلى أن “الواردات الأوكرانية تشكل أكثر من 40% من واردات القمح في ليبيا”، ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية “حلّقت أسعار القمح والدقيق وارتفع معها قلق التجار من انقطاع المخزون، وزاد التجار الأسعار بنسبة تصل إلى 30%”.

وقالت “هيومن رايتس” إنه “بعد عقد من النزاعات المسلحة المتقطعة، والأزمات السياسية، وانهيار السلطة المركزية وظهور أمراء الحرب غير الخاضعين للمساءلة، بات الشعب بمعظمه بحاجة إلى الدعم وعرضة لانعدام الأمن الغذائي”.

وأفادت بأن “مصر تعتمد بشكل كبير على الواردات المدعومة لضمان الحصول على الخبز والزيوت النباتية بأسعار معقولة، حيث يعتمد أكثر من 70 مليون مصري على الخبز المدعوم. مصر أيضا أكبر مشتر للقمح في العالم وأكبر مستورد للقمح من كلّ من روسيا وأوكرانيا”، مبينة أنه “في العام 2021، استوردت مصر قرابة 80% من قمحها من روسيا وأوكرانيا”.

وأشارت إلى أن “سوريا لديها أصلا نقص حاد في القمح بسبب الأزمة الاقتصادية الكاسحة، إلى جانب التدمير الكبير للبنية التحتية نتيجة عقد من النزاع”، مضيفة: “من المرجح أن يؤدي النزاع الأوكراني-الروسي إلى تفاقم الأزمة الحالية في سوريا، لا سيما بسبب تعليق الصفقة بين روسيا وسوريا لاستيراد القمح. ومن المرجح أن يواجه شمال غرب وشمال شرق سوريا مشاكل مماثلة، كعدم القدرة على استيراد كميات كافية من القمح وارتفاع الأسعار. تزوّد الفصائل المسلَّحة المسيطرة في شمال غرب سوريا المنطقة عادة بالقمح والدقيق المُستورد من تركيا، إلّا أنّ تركيا تستورد 90% من قمحها من أوكرانيا”.

أما في اليمن فإنه “بسبب النزاع الدائر هناك، ما يزال اليمن يشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. يواجه أكثر من نصف سكانه انعدام الأمن الغذائي ويواجه الكثيرون نقصا حادا ومستمرا في الوقود. من المرجح أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي حيث تستورد البلاد ما لا يقل عن 27% من قمحها من أوكرانيا و8% من روسيا”.

وقد بدأت الاضطرابات المرتبطة بالحرب بالفعل تفاقم أسعار المواد الغذائية المتصاعدة أصلا وتعميق الفقر في تلك البلدان.

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لكل فرد الحق في الحصول على غذاء كاف ومناسب لحياة صحية ونشيطة. لحماية هذا الحق، الحكومات مُلزمة بسَنّ السياسات وتقديم الدعم المناسب لضمان تمكن جميع الناس من تحمل تكاليف الغذاء الآمن والمغذي في جميع الأوقات. أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة أسعار الخبز والأطعمة الأساسية الأخرى، لا سيما في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعتمد بشكل كبير على الحبوب من روسيا وأوكرانيا. يتعين على الحكومات التصرف بسرعة لحماية الحق في الغذاء.

تُصدّر منطقة البحر الأسود المتأثرة بالأزمة الأوكرانية ما لا يقل عن 12% من السعرات الحرارية الغذائية المتداولة في العالم. تمتلك أوكرانيا ثلث التربة الأكثر خصوبة في العالم وفقا لـ “منظمة الأغذية والزراعة” (الفاو) التابعة لـ “الأمم المتحدة”، و45 % من صادراتها مرتبطة بالزراعة. أوكرانيا من بين المصدرين الرئيسيين لزيت دوّار الشمس (عبّاد الشمس)، وبذور اللفت، والشعير، والذرة، والقمح والدواجن في العالم. يأتي جزء كبير من إنتاج القمح في البلاد من مناطق شرق أوكرانيا حيث يشتد النزاع الحالي.

في 9 مارس/آذار 2022، حظرت أوكرانيا تصدير الحبوب وغيرها من المنتجات الغذائية لمنع حدوث أزمة إنسانية محلية. حتى لو عولجت هذه الاضطرابات في سلسلة التوريد قريبا، من المرجح أن تستمر المشاكل لأن المزارعين يفرون من القتال. قد يؤدي القتال أيضا إلى نقصان خطير في المحصول القادم، لا سيما إذا استمر حتى بداية موسم الزرع في أبريل/نيسان.

 

إقرأ أيضاً: مندوب سورية لدى الأمم المتحدة: سورية لن تسمح لأي كان بفرض شروط وإملاءات عليها

عن ali

شاهد أيضاً

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة "حمـ.ـاس" تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة “حمـ.ـاس” تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

أعلنت حركة “حماس” الفلسطينية، اليوم الخميس، مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا، معربة عن تقديرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.