الرئيس الأسد للتلفزيون الصيني: الحرب في سوريا لم تنته و إذا تمت عملية إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً

الرئيس الأسد للتلفزيون الصيني: الحرب في سوريا لم تنته و إذا تمت عملية إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون الصين المركزي (CCTV) أن الحرب في سوريا لم تنته بعد ، وأنه إذا تمت إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً.

وقال الرئيس الأسد : أنا لا أتحدث من فرضيات ولا من آمال ولا من توقعات، أنا أتحدث من الوضع قبل الحرب، قبل الحرب كان نمو سوريا في أفضل مستوياته قريب 7% وهي نسبة عالية جداً لبلد إمكانياته محدودة، لم يكن لدينا ديون، نحن لم نكن بلداً مديوناً، كنا نأخذ قرضاً ونسدد القرض مباشرةً، كانت لدينا كمية كافية من القمح ولكن كنا نصّدر لعدد من الدول القمح، كنا نصّدر الخضار والفواكه وكنا نطّور صناعاتنا في بداية التطوير الصناعي عندما بدأت الحرب، لذلك أستطيع أن أقول بكل ثقة بأن توقف الحرب، وإعادة إعمار سوريا سيجعل سوريا أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.

وحول تطورات الوضع في سوريا أكد الرئيس الأسد أن الحرب لم تنته، ما زلنا في قلب الحرب حالياً، لكن أريد أن أقول بأن سوريا كموقع جغرافي عبر التاريخ القديم منذ كُتب التاريخ هي ممر للغزوات، وكلما كان يأتي محتل كان يدمر المدن فهذا هو تاريخ سوريا ولكنها كانت دائماً يُعاد بناؤها، بكل تأكيد الشعب السوري قادر على إعادة بناء بلده عندما تتوقف الحرب وعندما ينتهي الحصار.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا التي يحتلها الإرهابيون هي نفسها التي يشرف عليها الأمريكي، فإذاً القضية ليست فقط سرقة، وإنما القضية هي شراكة مع الإرهابيين في تقاسم الأرباح، وهي مشكلة ثانية أن تكون دولة عظمى تشارك الإرهابيين، هذا هو حقيقة الواقع في سوريا.

وأوضح أن الوضع الحالي بكل تأكيد غير جيد أو سيئ، لنكن واضحين هو وضع سيئ، لأن المشكلة الآن بالنسبة للسوريين هي مشكلة معاشية، مشكلة معاشية بالنسبة للوضع الاقتصادي أقصد، المعاناة تزداد، وقدرة الشعب السوري الذي كان يعيش دائماً علاقات طبيعية مع مختلف دول العالم يستطيع أن يتبادل معهم التجارة والثقافة والعلم وكل شيء وهي ضرورية، هذا تفاعل ضروري لكي يبقى البلد مزدهراً، هي في حالة خنق متزايد من قبل الدول الغربية، لكن هذا لا يعني بأننا لا نستطيع أن نقوم بشيء وهذا أحد العناوين لهذه الزيارة.

الحرب في سوريا

الرئيس الأسد للتلفزيون الصيني: الحرب في سوريا لم تنته و إذا تمت عملية إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً

الخبرات الصينية

وحول زيارته إلى الصين قال الرئيس الأسد : عندما زرنا الصين من تسعة عشر عاماً حتى اليوم هناك قفزات كبيرة جداً، لو أردت أن أُجري مقارنة، فأستطيع أن أقول بأنه من الصعب إجراء مقارنة، لأن ما تغيّر كثير. في ذلك الوقت كان يُقال بأن الصين تُسمى مصنع العالم، أو مصنع البضائع للعالم، أما اليوم فأنا أستطيع أن أقول بأن الصين هي مصنع الإبداع. هذا من جانب، أما من الجانب الآخر فالشيء المعروف عن الشعب الصيني بأنه مُحبّ جداً لبلده، ومن الطبيعي أن يكون دائماً هناك فخر لأي شعب بوطنه، لكن الواضح تماماً بأن هذا الفخر قد وصل إلى مراحل أكبر بكثير، بسبب الإنجازات الصينية.

وأضاف الرئيس الأسد : ما أريد أن أركّز عليه وقد يكون بنفس الأهمية، أهمية هذه الإنجازات، وربما يكون أهم هو الذي لم يتغير بالصين، وهنا التحدي الأكبر، لأن التغيّرات دائماً تأتي معها جوانب سلبية، أهم شيء لم يتغيّر في الصين هو الثقافة، هو الانتماء للوطن، للمجتمع، للعادات والتقاليد الصينية، هذا هو النجاح الأكبر. كثير من الدول تستطيع أن تتطور تقنياً واقتصادياً وبمجالات مختلفة علمية، ولكن قلة منها تستطيع أن تحافظ على هويتها، والهوية الصينية اليوم واضحة كما كانت قبل عشرين عاماً.

وأكد الرئيس السوري أن الصين اليوم دولة عظمى تلعب دوراً مهماً جداً على مستوى العالم، ومع ذلك هي عندما تتحدث عن الشراكة فهي تتحدث عن مبدأ جديد، لا تتحدث عن الهيمنة، ما ينقصنا نحن كدول في مختلف دول العالم، ليس فقط في سوريا، ولكن خاصة الدول الأصغر تحتاج لهذه الشراكة وتحتاج لهذا الدور، والصين تقوم بهذا الدور لأن الصين وقفت مع سوريا سياسياً من خلال دورها في مجلس الأمن وفي عدد من المحافل الدولية، بالإضافة للمواقف السياسية الواضحة البعيدة عن المجاملات، فإذاً الجانب السياسي هو أساساً متطور، ولكن من الطبيعي أن يكون هناك حوار أوسع في هذه الظروف التي يمر بها العالم، هناك الجانب الاقتصادي.

وقال : جانب التنمية بالنسبة لنا في سوريا يعنينا كثيراً، لأن سوريا الآن معرضة لحصار اقتصادي سيئ وقاسٍ وخطير من الغرب يهدف لتجويع الشعب السوري، هذا جانب مهم بالنسبة لنا، وكان أحد العناوين الواسعة التي توسعنا فيها مع المسؤولين الصينيين وفيه عدة جوانب، طبعاً الصين تقدم مساعدات إنسانية لسوريا وتلعب دوراً مهماً في تخفيف المعاناة، نحن وضعنا عناوين، عندما نعود إلى دمشق ستتم لقاءات واجتماعات من أجل وضع آليات لتحويل هذه العناوين إلى مشاريع عمل تطبيقية.

وأوضح الرئيس الأسد أنه لابد من أن تكون هناك مشاريع مشتركة واحتكاك بين الخبرات الصينية والخبرات السورية في مشاريع ذات طابع اقتصادي صناعي، أولاً، لأن ظروف الصين منذ بضعة عقود كانت مشابهة لظروف كثير من دول العالم الثالث، ثانياً، لأن المفاهيم الاجتماعية والقيمية وهي تلعب دوراً أساسياً في عملية التطوير، لا يمكن أن نفصل التطوير التقني عن الحالة الاجتماعية، لذلك نستطيع أن نستفيد من التجربة الصينية بجوانب عديدة، ربما لا نستطيع أن نستفيد بنفس الطريقة من الكثير من الدول الغربية، وحاولنا وحاولت كثير من الدول في منطقتنا أن تستفيد من التجارب الغربية ولكنها فشلت، بالعكس ربما أتت نتائج التجارب أو التقليد بنتائج عكسية على تلك الدول.

وحول مبادرة الحزام والطريق قال الرئيس الأسد: لا نستطيع أن نفصل مبادرة الحزام والطريق عن المبادرات الأخرى التي طرحها الرئيس شي جين بينغ، مبادرة الحضارة العالمية والتنمية العالمية والأمن العالمي، لأنه لا يمكن أن يكون هناك تنمية من دون أمن، ولا يمكن أن يكون هناك تنمية وأمن إن لم نحافظ على الجوانب الحضارية والأخلاقية والثقافية في العلاقات بين الدول. لا يمكن أن تكون التنمية تعني أن تسحقي هوية دولة أخرى هذا مستحيل. فلذلك أنا لا أقول بأن هذه المبادرة الآن هي مبادرة صينية، أقول بأنها أصبحت مبادرة عالمية.

وتابع الرئيس الأسد : الحزام والطريق هو التطبيق الأهم بالنسبة لهذه المبادرة الآن، ولكن لابد من البحث عن مؤسسات تقوم بهذا الجانب وتتفاعل مع المؤسسات الأخرى. كل هذه المبادرات مع المؤسسات تشكل شبكة لكي تتحول إلى تطبيق واقع على مستوى العالم.

 

سونا نيوز

الخبرات الصينية

الرئيس الأسد للتلفزيون الصيني: الحرب في سوريا لم تنته و إذا تمت عملية إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً

إعادة البناء حصار اقتصادي

الرئيس الأسد للتلفزيون الصيني: الحرب في سوريا لم تنته و إذا تمت عملية إعادة البناء فسوريا لها مستقبل كبير جداً

إعادة البناء الخبرات الصينية


أقرأ أيضاً:

الرئيس الأسد يواصل زيارته الرسمية إلى الصين: سوريا أكثر تمسكا بالتوجه شرقاً
الزيارة الأولى منذ “2004”.. الرئيس الأسد في الصين

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

موقع إعلامي أمريكي يكذب "البنتاغون" و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟ بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *