الرئيس السوري في الإمارات .. الخارجية الأمريكية “نشعر بخيبة أمل وانزعاج عميقين”

زار الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس الجمعة دولة الإمارات العربية المتحدة والتقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ورحّب الشيخ محمد بن راشد خلال اللقاء بزيارة الرئيس الأسد والوفد المرافق، والتي تأتي في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين، معرباً عن خالص تمنياته لسورية وشعبها أن يعم الأمن والسلام كافة أرجائها، وأن يسودها وعموم المنطقة الاستقرار والازدهار بما يعود على الجميع بالخير والنماء.

وتناول اللقاء مجمل العلاقات بين البلدين وآفاق توسيع دائرة التعاون الثنائي لاسيما على الصعيد الاقتصادي والاستثماري والتجاري، بما يرقى إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين.

كما التقى الرئيس الأسد ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

واعتبر الشيخ محمد بن زايد الذي استقبل الرئيس الأسد في قصر الشاطئ أنَّ هذه الزيارة تأتي في إطار الحرص المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق الأخوي بين البلدين حول مختلف القضايا، مؤكداً أنّ سورية تُعَدّ ركيزةً أساسيةً من ركائز الأمن العربي، لذلك فإنَّ موقف الإمارات ثابتٌ في دعمها لوحدة أراضي سورية واستقرارها.

واطلع ولي عهد أبو ظبي من الرئيس الأسد على آخر التطورات والمستجدات على الساحة السورية.

وشدد الشيخ بن زايد على ضرورة انسحاب كلّ القوات الأجنبية الموجودة بشكلٍ غير شرعي على الأراضي السورية، معرباً عن حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون مع سورية في المجالات التي تحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.

من جانبه أكَّد الرئيس الأسد أنَّ الإمارات دولةٌ لها دورٌ كبير نظراً للسياسات المتوازنة التي تنتهجها تجاه القضايا الدولية، مشيراً إلى أنَّ العالم يتغير ويسير لمدةٍ طويلةٍ باتجاه حالة عدم الاستقرار لذلك فإنّه ولحماية منطقتنا علينا الاستمرار بالتمسك بمبادئنا وبسيادة دولنا ومصالح شعوبنا.

وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين والتعاون والتنسيق المشترك بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.

من جهتها علَّقت وزارة الخارجية الأمريكية على زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى الإمارات، قائلة إنها “تشعر بخيبة أمل شديدة ومقلقة من هذه المحاولة الواضحة لإضفاء الشرعية على النظام السوري”.

وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس: “نحث الدول التي تفكر في التعامل مع النظام السوري على أن تزن بعناية الفظائع المروعة للنظام على السوريين على مدار العقد الماضي، فضلا عن جهود النظام المستمرة لمنع وصول الكثير من البلاد إلى المساعدات الإنسانية والأمن”.

وأضاف المتحدث: “نشعر بخيبة أمل وانزعاج عميقين إزاء محاولة إضفاء الشرعية على النظام السوري فهو المسؤول عن مقتل ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين وإخفاء أكثر من 150 ألف شخص”، لافتاً إلى أنَّه على من يفكرون بالانخراط مع النظام السوري أن يأخذوا بالاعتبار فظائعه”.

وشدَّد برايس على أنَّ واشنطن لن ترفع العقوبات ولن تدعم إعمار سوريا حتى إحراز تقدم سياسي، مشيراً إلى أنَّ وزير الخارجية الأمريكي أكد أننا لا ندعم إعادة تأهيل الأسد ولا نؤيد التطبيع معه”.

وختم المتحدث بأنه لا يمكن تحقيق الاستقرار إلا عبر عملية سياسية تمثل إرادة السوريين، ونحن ملتزمون بالعمل مع الحلفاء والأمم المتحدة من أجل حل سياسي بسوريا.

 

إقرأ أيضاً: الرئيس الأسد في الإمارات.. أول زيارة لدولة عربية منذ عام 2011