المسيرات والحرب الناعمة أربكت "قسد" التي تعيش أسوء مراحلها
المسيرات والحرب الناعمة أربكت "قسد" التي تعيش أسوء مراحلها

المسيرات والحرب الناعمة أربكت “قسد” التي تعيش أسوء مراحلها

للمرة الثالثة أو أكثر تضرب المسيرات التركية داخل المدن الأمر الذي اعتبره البعض تطوراً خطيراً لناحية الأضرار الكبيرة التي يسببه على المدنيين في مدن شمال شرق سوريا، حيث لقي أربعة أشخاص حتفهم مطلع الأسبوع، بينهم طفلان ولاعب كرة قدم بأحد الأندية المحلية باستهداف مسيرة تركية لسيارة كانت تقل كوادر لحزب العمال وفق ما هو متداول.

 

تكثيف الاستهداف باستخدام المسيرات أسلوب يحقق للتركي عدة أهداف قبل تنفيذ اردوغان لتهديداته بعمل عسكري، حالة انهيار نفسي وتخبط بين قيادات “قسد” وعناصرها الذين باتوا يخشون الاستهداف بأي لحظة، والقلق الذي تثيره المسيرات عن وجود حالة اختراق شبه كامل لـ “قسد” من قبل الاستخبارات التركية، إضافة إلى أن التركي يجدد من خلال ضرباته الجوية فرضية التخلي الأمريكي عنهم وعدم اكتراثه لما يحدث بعيدا عن قواعده اللاشرعية.

عمليات الاستهداف التي تجاوزت مواقع خطوط التماس إلى داخل المدن والأحياء السكنية بدأت نتائجها تظهر جلياً، وتجسدت بفرار قيادات لقسد من الصف الأول وهروب جماعي لعناصرها وكوادرها من اليعربية والجوادية شمال شرق المحافظة والتوجه الى شمال العراق قاصدين أوربا، فالاستهداف وتخلي الأمريكي وعدم التقرب من الدولة السورية والابتعاد عن تنفيذ اتفاق سوتشي يضع “قسد” في زاوية الاستهداف المباشر.

فالأمريكي طلب سابقاً من قيادات “قسد” إخراج كوادر قنديل من المنطقة، الطلب الذي لم تستطع تنفيذه، فكل الملفات المهمة بيد كوادر قنديل، ورداً على الأمريكي عزز الحزب تواجد كوادره القادمة من قنديل واستبدال الكوادر المحلية بكوادر من قنديل خاصة المواقع المهمة، ما أحرج الامريكي أمام التركي، لاسيما أن الأخير يتذرع بضرب عناصر لأحزاب تصنف على أنها إرهابية.

وترجح العديد من المصادر القريبة من “قسد” أن استهداف المسيرات يؤكد عدم اكتفاء الجانب الأمريكي بالصمت وعدم التدخل، بل تعاون بشكل استخباراتي مع التركي لتصفية قيادات قنديل ضمن الأراضي السورية خاصة ذوي الجنسية التركية، فغالبية الاستهدافات الجوية كانت لقيادات من الصف الأول صاحبة قرار.

استهداف المسيرات أربك “قسد” التي تعاني أساسا من ضغط كبير خاصة بظل التطورات المتسارعة التي تحصل في المنطقة من تهديدات تركية متواصلة لعمل عسكري والاستهداف الذي بات شبه يومي لمقرات ومستودعات أسلحة وكوادر حزب العمال الكردستاني يضاف إليها فرار كبار قيادات “قسد”، وآخرهم المدعو بولات جان الذي يعتبر اليد اليمين لقائد “قسد” مظلوم عبدي والحديث عن وصوله إلى فرنسا.

التركي الذي يصر على حرب ناعمة على “قسد” خلال الفترة الحالية، وكم التصريحات الاعلامية التي تؤكد نية التركي للتعاون مع الدولة السورية ضد “قسد” زاد من ضبابية المشاهد أمام “قسد” وأربك قادتها، وتعالت الأصوات الرافضة لـ “قسد” وسياستها في المنطقة وأنها ستجر المنطقة إلى حرب وويلات جديدة وتكون سبب لخسارة جزء جديد من الأراضي السورية أمام إصرارها على اللحاق بالوهم الأمريكي.

تطورات الأحداث المتسارعة يضع “قسد” بأسواء مرحلة من مراحلها السابقة، فالصراع الداخلي على أشده بين القيادات، فقسم يريد التقرب من الدولة السورية، وقسم آخر لا يثق أبدا بالدولة السورية، ويعول على الأمريكي الذي تخلى عن “قسد” بشكل واضح فلا استهداف أو أي عدوان تركي دون موافقة الأمريكي وتعاونه.

 

المسيرات التركية وقسد

عن ali

شاهد أيضاً

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة "حمـ.ـاس" تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة “حمـ.ـاس” تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

أعلنت حركة “حماس” الفلسطينية، اليوم الخميس، مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا، معربة عن تقديرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.