المقداد من طهران: على قوات الاحتلال الأمريكي الخروج قبل إجبارها على ذلك

المقداد من طهران: على قوات الاحتلال الأمريكي الخروج قبل إجبارها على ذلك

طالب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد قوات الاحتلال الأمريكي بالخروج من الأراضي السورية قبل ارغامهم على الاندحار منها.

وقال المقداد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران: نقول للأمريكيين الذين يرتكبون بشكل يومي جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولكل من يقف إلى جانب العدوان الأمريكي إن هذا لا يمكن أن يستمر وإن الشعب السوري لن يتحمل ذلك إلى ما لا نهاية، وعلى قوات الاحتلال الأمريكي الخروج من الأراضي السورية قبل إجبارها على ذلك.

كما قال المقداد: يجب على قوات ما يسمى “التحالف الدولي” الذي يدعي زوراً محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الخروج أيضاً، لأنه يسعى فقط إلى خدمة أهداف “إسرائيل” والولايات المتحدة”.

وبيّن المقداد أن واشنطن تستمر بدعم التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية التي تنهب ثروات سوريا في منطقة الجزيرة، وتحرم مع تركيا أهالي الحسكة من المياه منذ أشهر في جريمة ضد الإنسانية.

متسائلاً: أين هم في ذلك من حقوق الإنسان التي يدعون احترامها، هم بالطبع يكذبون لأنهم لا يريدون إلا نهب ثرواتنا، فلماذا تستمر واشنطن باحتلال أجزاء من شمال شرق سوريا، يوم أمس وحده أخرجت 42 صهريجاً محملةً بنفط مسروق، وبعد ذلك يقول الغرب إن سوريا غير قادرة على استقبال اللاجئين، متجاهلاً سرقة واشنطن النفط السوري وأساليبها القذرة والمفضوحة في كل أنحاء العالم والتي يجب أن تتوقف.

 

المقداد من طهران: على قوات الاحتلال الأمريكي الخروج قبل إجبارها على ذلك

 

وأشار المقداد إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون منطقة التنف التي تحتلها مركزاً للتنظيمات الإرهابية التي ترسلها في هذا الاتجاه أو ذاك ضد إرادة الشعوب، حيث تقوم بتدوير هذه الأدوات من منطقة إلى أخرى، من سوريا إلى أفغانستان إلى باكستان وإفريقيا خدمةً لأجنداتها، بهدف التحكم بالعالم والاستمرار بسياسة القطب الواحد والهيمنة التي تمارسها مع حلفائها الغربيين في هذه المنطقة وخارجها.

مطالباً الغرب بالتوقف عن دعم الإرهاب والكف عن تشجيع أي ممارسات تتناقض مع حقوق الإنسان الأساسية وتتعارض مع حقوق الشعوب، وضرورة إقامة علاقات دولية متوازنة بين كل الأطراف.

ولفت المقداد إلى أن الوضع في شمال سوريا وشمالها الشرقي ليس بخير، فهناك العدوان الأمريكي المباشر واحتلال أجزاء من الأرض، وهناك أيضاً الجيش التركي الذي يحتل جزءاً من أرضنا، ونقول إنه لا عداء بيننا وبين الشعب التركي، لكننا نؤكد وجوب خروج أي قوة أجنبية غير شرعية من أرضنا لكي تكون هناك علاقات طبيعية بين الشعبين السوري والتركي.

وأوضح قال المقداد: بعد أن انضمت سوريا إلى الجهد العربي خلال قمة جدة أصيب الغرب والولايات المتحدة بالهيستيريا، وأصبحوا يدينون الدول العربية على قراراتها وكأنهم أعضاء في الجامعة، فهم يريدون إعادة العجلة إلى الوراء، لكن نثق بأن أشقاءنا العرب لن يخضعوا لهذا الابتزاز الغربي، وهنالك اتصالات مع جميع الدول العربية تقريباً في إطار أن تكون العلاقات بيننا بعيداً عن التدخل الأمريكي والدور المشبوه له وللغرب في المنطقة العربية، وأن نبحث جميعاً عن مصالحنا المشتركة، ونحن مرتاحون للتطورات الجارية على طريق إعادة العلاقات بين بعض الدول العربية وإيران.

وحول العلاقات السورية الايرانية قال المقداد: أن العلاقات السورية الإيرانية مستمرة في تحقيق إنجازات لمصلحة البلدين الصديقين، مشيراً إلى بدء الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سورية مؤخراً.

وأضاف: أن الزيارة إلى إيران البلد الشقيق تأتي في إطار مواصلة تبادل الأفكار والآراء حول مستجدات المنطقة، ونحن نعبر عن ارتياح سوريا قيادةً وشعباً للزيارة التي قام بها الرئيس إبراهيم رئيسي إلى سوريا مؤخراً، والتي كانت مهمةً جداً ومفتاحاً جديداً لتعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين”.

موضحاً أن العلاقات الثنائية مستمرة في تحقيق إنجازات لمصلحة البلدين، وأن الخطوات العملية بدأت تتخذ على مستوى قيادتي البلدين من أجل تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها.

 

المقداد من طهران: على قوات الاحتلال الأمريكي الخروج قبل إجبارها على ذلك

 

ولفت المقداد إلى أنه تم عقد اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل من الجانب السوري، وعضوية وزير الاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب وعدد من معاوني الوزراء، وجرت خلاله مناقشة كل القضايا المتعلقة بالتعاون الثنائي، بهدف تعميقه وحل الجوانب التي أعاقت العمل المثمر بين البلدين.

إضافةً إلى تبادل الآراء بشأن تطورات الوضع في سوريا والمنطقة واجتماعات أستانا والاجتماعات الرباعية لسوريا وروسيا وإيران وتركيا، والدور المدمر الذي تقوم به الولايات المتحدة واحتلالها المباشر لأراض سوريا”.

بدوره أوضح وزير الخارجية الإيراني أن الاجتماعات ناقشت تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة شعبي البلدين، كما تم التطرق إلى التطورات الإقليمية والدولية، والتأكيد على أهمية تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

مشدداً على وجوب الخروج الفوري لقوات الاحتلال الأمريكي التي تدعم الإرهابيين في سوريا، لأن ذلك سيساعد في تحقيق استقرار هذا البلد والمنطقة.

وقال عبد اللهيان: من أولوياتنا المشتركة متابعة الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس رئيسي إلى دمشق، وشهدنا تقدماً في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، وتمت مراجعتها بما يتوافق مع مصالح البلدين، كما يتم حالياً العمل على تنفيذ اتفاقية التعاملات التجارية بالعملة الوطنية للبلدين، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص ورجال الأعمال وزيادة الرحلات الجوية.

وأضاف عبد اللهيان: اتفقنا على العديد من المشاريع والاتفاقيات الخاصة بالموانئ والاتصالات، وغيرها من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال المشترك للبلدين، أما فيما يتعلق بالتعاون في موضوع الترانزيت فقد تمت إزالة العقبات والعوائق التي طرأت في الأيام الماضية على طريق العبور البري الإيراني مع العراق وسوريا ولبنان، ومن لبنان إلى دول أخرى.

وأكد عبد اللهيان أن إيران ستواصل جهودها ودعمها لتحقيق الاستقرار في المنطقة ودعم حق الشعب السوري في الدفاع عن استقلال وسيادة بلده، مشيراً إلى أن الاستقرار في سوريا لن يتحقق دون وقف تدخل الدول الأجنبية، وعودة اللاجئين، ورفع الإجراءات الغربية أحادية الجانب.

وجدد عبد اللهيان إدانة إيران للاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على الأراضي السورية، لافتاً إلى أن هذا الكيان هو المصدر الرئيس لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبشأن عودة العلاقات بين سورية وتركيا إلى طبيعتها، قال عبد اللهيان: نعتقد أن إطار الاجتماع الرباعي هو المسار الدبلوماسي الأنسب للاتفاق وإرساء الأمن على الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا، وقد انعقدت عدة اجتماعات على مستوى وزراء الدفاع والخارجية، وطرح في اللقاء الأخير موضوع عودة القوات العسكرية التركية إلى حدودها وفق جدول زمني، وستواصل طهران وموسكو جهودهما لإنجاح هذه الاجتماعات.

 

سونا نيوز

 

المقداد من طهران: على قوات الاحتلال الأمريكي الخروج قبل إجبارها على ذلك

 


 

اقرأ أيضاً:

 

رئيس حزب تركي: لماذا يتواجد الجيش التركي في شمال غربي سوريا

مسؤول روسي كبير: الاتصالات بين سوريا وتركيا ستستمر على مختلف المستويات

عن ali

شاهد أيضاً

موقع إعلامي أمريكي يكذب "البنتاغون" و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟ بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *