"بانوراما" لأبرز الأحداث الميدانية التي عاشتها حلب خلال العام /2023/

“بانوراما” لأبرز الأحداث الميدانية التي عاشتها حلب خلال العام /2023/

شهد العام /2023/ سلسلة من الأحداث الميدانية الهامة في حلب وريفها، تصدرتها كثرة الاعتداءات الإسرائيلية على مطار حلب الدولي، إلى جانب التحول اللافت في النهج الهجومي للفصائل المسلحة المتشددة المتمركزة بريف المحافظة الغربي نحو المدينة بالاعتماد على الطائرات المسيرة المذخّرة.

فعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية، تعرضت مدينة حلب خلال العام /2023/ لسبعة اعتداءات بصواريخ أطلقتها طائرات العدو الإسرائيلي من البحر المتوسط، استهدفت بمجملها مطار حلب الدولي وأدت إلى خروجه عن الخدمة لعدة أيام، بينما تمكن الفرق الخدمية في كل مرة من إعادة تأهيل الأضرار وإعادة المطار للعمل مجدداً.

أول الاعتداءات الإسرائيلية في العام، كانت بتاريخ /7/ آذار، بعد نحو شهر من حدوث الزلزال المدمر في حلب، ما أدى إلى وقف تدفق المساعدات الإنسانية الدولية للمدينة عبر المطار الدولي، لتتوالى الاعتداءات على المطار لاحقاً في /22/ آذار، و1 /أيار، و28/آب، و12/ تشرين الأول، و14/ تشرين الأول، و25/ تشرين الأول، واقتصرت خسائر الاعتداءات بالمجمل على الماديات، باستثناء عدوان 1/ أيار الذي تسبب باستشهاد عسكري وإصابة سبعة أشخاص بجروح متفاوتة.

ريف حلب الشمالي كان له نصيب بارز من مجريات الأحداث الميدانية، وخاصة على صعيد اعتداءات القوات التركية والفصائل الموالية لها باتجاه المناطق الآمنة، حيث شهد العام /2023/ اعتداءات متكررة من قبل أنقرة وفصائلها المنتشرة بريفي حلب الشمالي والغربي، مستهدفين مدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها بإجمالي عدد اعتداءات زاد عن /50/ اعتداءاً، بآلاف الصواريخ والقذائف المدفعية، ما تسبب وفق ما رصده فريق “سونا نيوز”، باستشهاد وإصابة ما لا يقل عن /20/ مدنياً، وإلحاق خسائر مادية كبيرة بممتلكات الأهالي.
بلدتا نبل والزهراء المكتظتين بالمدنيّين، تعرضتا بدورهما لاعتداءات صاروخية وحشية، نفذها مسلحو هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) المتمركزين في ريف حلب الغربي، بتاريخ /6/ و/7/ تشرين الأول، وفي /9/ و/17/ من شهر كانون الأول، ما أدى وفق الحصيلة الإجمالية التي أحصاها “سونا نيوز”، إلى استشهاد /4/ مدنيين وإصابة نحو خمسين آخرين بجروح معظمها خطرة.

 

"بانوراما" لأبرز الأحداث الميدانية التي عاشتها حلب خلال العام /2023/

الربع الأخير من العام /2023/ شهد تصعيداً غير مسبوق من قبل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) والفصائل المتشددة المتحالفة معها المتمركزة في ريف حلب الغربي، والتي حولت نهجها الهجومي ليتركز باتجاه مدينة حلب والقرى المحيطة بها من الجهة الغربية، إلى جانب نقاط الجيش السوري الموجودة في الريف الغربي، بالاعتماد على طائرات مسيّرة مذخّرة بقنابل تحوي مواداً شديدة الانفجار.

الجيش السوري نجح بكفاءة قتالية عالية في التصدي لكافة هجمات “النصرة” باتجاه مدينة حلب، والتي كان أعنفها هجوما الثاني من أيلول، والسابع من كانون الثاني، اللذين استخدمت النصرة خلالهما أعداداً كبيرة من الانغماسيين الأجانب والطائرات المسيرة، تزامناً مع قصف عنيف بالصواريخ والهاون نحو نقاط الجيش في محيط مقر الفوج /46/ وقرية “بسرطون”.

وتمكن الجيش خلال صد تلك الهجمات من قتل عشرات المسلحين، معظمهم أجانب يحملون الجنسية الأوزبكية، كما نجحت الوحدات العسكرية السورية المتمركزة في ريف حلب الغربي وعلى أطراف المدينة، في إسقاط أكثر من /30/ طائرة مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها في المدينة.

ومن الجوانب البارزة في الشأن الميداني بحلب، كان إعادة الدولة السورية فتح ممر “التايهة” الذي يفصل مناطق سيطرتها عن المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا قسد في منطقة منبج شمال شرق حلب، بتاريخ /30/ أيلول، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، الأمر الذي سهل بشكل كبير من حركة المدنيين الراغبين بالوصول إلى مدينة حلب من مناطق شرق سورية.

وعلى صعيد المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل أنقرة بريف حلب الشمالي، فقد استمر الانفلات الأمني بالسيطرة على المشهد العام ضمن تلك المناطق، من خلال عشرات عمليات التفجير التي استهدفت حواجز مسلحي أنقرة والمناطق السكانية على حد سواء، ما أودى بحياة عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال، بينما واصل مسلحو أنقرة انتهاكاتهم بحق المدنيين وكثفوا من عمليات الخطف والقتل والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة والأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للسكان الأصليين وخاصة في منطقة عفرين.

كما شهد العام /2023/ أكثر من /20/ استهدافاً للقواعد العسكرية التركية المنتشرة بريفي منطقتي أعزاز وعفرين من قبل مجموعات “قوات تحرير عفرين” المتحصنة في عدد من الجيوب المجاورة لمنطقتي عفرين وأعزاز، ما أسفر عن تسجيل عشرات القتلى والمصابين بين صفوف الجنود الأتراك، ومسلحي الفصائل الموالية لأنقرة.

أما عن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضمن مناطق السيطرة التركية شمال حلب، فشهدت منطقة جرابلس شمال شرق المحافظة، بتاريخ /17/ نيسان، عملية إنزال جوي لقوات التحالف في قرية “السويدية”، تخللها اشتباكات عنيفة مع مسلحي إحدى الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “داعش” لعدة ساعات ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال الأمريكي وعناصر الخلية المستهدفة.

 

زاهر طحان-سونا نيوز

 

"بانوراما" لأبرز الأحداث الميدانية التي عاشتها حلب خلال العام /2023/

 

"بانوراما" لأبرز الأحداث الميدانية التي عاشتها حلب خلال العام /2023/

 


أقرأ أيضاً:

يوميات حرب على غزة .. قوافل الشهداء ترتقي كرمى عيون فلسطين
استمرار التصعيد لليوم الثالث.. “قسد” تضرب فصائل أنقرة في “الباب” وتركيا تواصل قصف قرى شمال حلب

 

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

عمليات نوعية للجيش السوري ضد النصرة وحلفائها في ريف إدلب

عمليات نوعية للجيش السوري ضد النصرة وحلفائها في ريف إدلب

عمليات نوعية للجيش السوري ضد النصرة وحلفائها في ريف إدلب استهدفت وحدات من الجيش السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *