بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

لا يزال الاستثمار الزراعي يتملكه العديد من الصعوبات التي لم تجد إلى الحل سبيلاً، وعليه تفقد البلاد الاستفادة المثلى من هذا القطاع وباتت تدريجياً تخسر المقومات والمزايا التي تتمتع بها، وهي التي تُعرف بأنها “بلد زراعي”.

وفي السياق.. تحدث الخبير الاقتصادي “غسان ابراهيم” في تصريحات صحفية عن أسباب تراجع الإنتاج الزراعي، حيث عزا الأمر لارتفاع تكاليف الإنتاج والتي وصفها “بغير المعقولة أو المبررة” على الفلاح.

تكاليف الإنتاج تعكس بالضرورة تأثيرها على الأسعار بالنسبة للمستهلك، إذ ترتفع معظم أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق، رغم الوعود الحكومية بحل مشاكل الإنتاج الزراعي، وما يكتنف الفلاحين من صعوبات ومشاكل.

وإذا ما بقيت الأمور على نصابها، فإنه وفق رؤية ابراهيم”، سيضطر الفلاح لترك الزراعة والتوجه إلى أعمال أخرى -قد يفشل بها- باعتبار أن أساس عمله طيلة حياته هو الزراعة.

واقترح “ابراهيم” تشكيل لجان متخصصة “نظيفة اليد والضمير”، كما عبّر عنها بالقول، وإرسالهم إلى الأرياف بما يتناسب مع عدد القُرى في سوريا، على أن تكون مهمة تلك اللجان مفتوحة لمدة أسابيع أو أشهر يلتقون بالفلاحين وليس بممثليهم أو بالمختار فقط.

والهدف الأساسي لهذه اللجنة، حسب ابراهيم، معرفة السبب الرئيسي لتراجع الإنتاج الزراعي، ومن خلال الإجابات التي يقدمها الفلاحون إلى اللجنة مباشرةً،يتم تجميع المعلومات وتلخيصها وتبويبها وتنظيمها للخروج بأسس استراتيجية زراعية من أجل تطوير الزراعة في البلد.

وأشار “ابراهيم” إلى أن هذا الأمر مشابه لما فعلته الصين سابقاً عندما حاربت الفقر، بإرسال آلاف المتخصصين بمهمة إلى الأرياف لمدة سنة ونصف، وتمت معرفة كل ما يتعلق بمسببات الفقر الحقيقية، ليضعوا خطة اقتصادية بناءً على نتائج دامت خمس سنوات، واستطاعوا خلال هذه المدة القياسية تخفيض عدد الفقراء في الصين من أربعمائة مليون فقير إلى خمسة عشرَ مليون فقير.

واعتبر “ابراهيم” أن دعم الفلاح عن طريق التسهيلات المصرفية أو الائتمانية يعد بسيطاً جداً أمام المشكلات التي يعاني منها، فهو يزرع ويحصد ويشتري الأدوية وينقل المحصول ويبيعه، في حين أن هذه الأمور يجب أن تكون من مهام الغرفة الزراعية أو الجمعية الفلاحية أو الحكومة، لافتاً إلى أنه من الإجحاف بحق الفلاح أن يصارع أمام هذه المصاعب.

وأكد “ابراهيم” فشل سياسة إعطاء القرض للفلاح ليفعل ما يشاء، في حين أنه يجب وجود حلقات داعمة بدءاً من الإنتاج إلى التسويق، والحصول على الأدوية سواء كانت مبيدات أو مستلزمات بيطرية عن طريق الغرف الزراعية وبأسعار تتناسب مع دخل الفلاح.

وتساءل ابراهيم في ختام تصريحاته الصحفية عما إذا كان من المعقول أن تبلغ كلفة اللتر الواحد من بعض الأدوية ما بين سبعين إلى مئة ألف ليرة، فضلاً عن أن أسعار نقل الإنتاج “فلكية”، كما حمّل الدولة مسؤولية تسويق الإنتاج لتشجيع الفلاح، وذلك وفق ما أكده.

 

سونا نيوز

 

بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

 

بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

ارتفاع الأسعار

بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والأدوية والنقل.. الفلاح قد يترك العمل ومسؤولية التسويق على عاتق الحكومة

ارتفاع الأسعار


أقرأ أيضاً:

بعد التخبط الحاصل في الأسواق.. وزير التجارة الداخلية في جولة تفقدية لأسواق دمشق وريفها
غش الزيت تجارة رائجة ورابحة … حماية المستهلك “لسونا” ربح التجار من الغش ٤٠٠ ألف بكل بيدون

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

"تحت ضغط البيروقراطية" تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *