بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

تشير الأحداث والتطورات المتعلقة بسوريا إلى أن العالم وصل إلى قناعة معينة بضرورة التعامل مع الدولة السورية، رغم كل الضجيج الأمريكي والتهديد والوعيد المثار حول مسألة إعادة علاقات الدولية مع سوريا.

محللون سياسيون ومصادر متابعة رصدوا لـ “سونا نيوز” عدة أحداث تدل على مسألة رغبة البعض بعودة علاقاته مع سوريا أولها، استعادة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية، ومن ثم استعادة العلاقات الطبيعية بينها وبين الدول العربية على الصعيد الثنائي خصوصا مع السعودية وتونس واعادة تفعيل السفارات العربية والسورية المتبادلة.

المحللون رصدوا شيئاً آخر تعلق بمشاركة وفد اتحاد غرف التجارة السورية في أعمال القمة الاقتصادية العربية الفرنسية تحت عنوان “شراكة يجب توثيقها في عالم يمر بأزمات” والتي عقدت في باريس في الخامس عشر من آذار الماضي وبرعاية الرئيس الفرنسي.

واعتبر المحللون أنه لا يمكن أن يشارك وفد اتحاد الغرف السورية في مثل هكذا اجتماع وفي باريس بالذات دون أن يكون هناك ضوء أخضر للتمهيد لشيء ما قد يتدحرج نحو البدء بإعادة بعض العلاقات الاوروبية مع سوريا.

 

بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

 

وكان الصناعي السوري مصان نحاس أكد في كلمته خلال الاجتماع في باريس أن هذه “الدعوة للمشاركة تمثل منعطفاً مهماً وكبيراً في عودة العلاقات السورية مع الجميع”.

أوساط سياسية كشفت لـ “سونا نيوز” أن العديد من السياسيين الأوروبيين والفرنسيين وحتى النشطاء السوريين في أوروبا تساءلوا، كيف شارك الصناعي السوري نحاس في اجتماع بباريس في ظل وجود عقوبات أوروبية ضد المسؤولين السوريين، لولا لم يكن هناك رغبة فرنسية بهذا الشيء؟

تقرير اعلامي نشر في إحدى وسائل الاعلام الألمانية تحت عنوان” الدبلوماسية الاقتصادية.. من يريد الاستثمار في سوريا حاليا” تساءل كاتب التقرير “هل ستكون زيارة مصان نحاس إلى باريس علامة أخرى على أن العالم يستعد لإعادة العلاقات التجارية مع سوريا”.

يشار إلى أن سوريا والسعودية اتفقنا مؤخراً على هامش مؤتمر الأعمال العربي الصيني في الرياض على استئناف التجارة الثنائية بين البلدين فيما أعرب المسؤولون العراقيون عن حماسهم لفعل الشيء نفسه مع سوريا.

المصادر الأوروبية أِشارت أيضا في سياق التطورات الملحوظة أوروبياً تجاه سوريا إلى أن الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي وقعت اتفاقية تعاون أوثق مع الهلال الأحمر العربي السوري في شباط الماضي وهي الأولى من نوعها في أوروبا منذ اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011.

ورغم اقرار المصادر السياسية والأوروبية بصعوبة معرفة مدى واقعية وفعالية التعاون المرتقب بين سوريا ودول أوروبا أو غيرها ورغم العقوبات الأمريكية والغربية ضد سوريا، إلا أنها رصدت صعود تيار سياسي واقتصادي عربي ودولي بدأ يتشكل يدفع باتجاه عودة العلاقات مع سوريا ولو بالحد الأدنى من الجانب الاقتصادي أو الإنساني.

باحث بارز من معهد دول الخليج العربي وهو مركز أبحاث مقره العاصمة الأمريكية واشنطن كشف لوسائل اعلام ألمانية أن التغيير التدريجي في الموقف الأوروبية تجاه سوريا يأتي من استسلام الدول العربية على ما يبدو لحقيقة أنها ستحتاج إلى التعامل مع الحكومة السورية من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد حيث تم تسليط الضوء على مثل هذه المواقف في مؤتمر المانحين السوريين الذي عقد هذا الأسبوع في بروكسل حيث كان هناك الكثير من الحديث حول مساعدة السوريين مع التركيز على القطاع الخاص.

ورصدت وسائل الإعلام العالمية تصريحات جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع بروكسل الأخير حول سوريا واعتبرتها لافتة حيث قال: ” إن الاتحاد الأوروبي لم يغير نهجه تجاه سوريا وسيبقي على العقوبات ورغم أننا لسنا على نفس خط جامعة الدول العربية، لكن هذا لا يعني أننا لن نستكشف أي إمكانية لتحسين الوضع في سوريا وبما أن جامعة الدول العربية تعتقد أن هذه السياسة الجديدة تجاه سوريا يمكن أن تحقق بعض النتائج فإننا سندعمها”.

وكانت وكالة بلومبرغ الأمريكية كشفت قبل عدة أيام نقلاً عن مصادر مطلعة أنّ السعودية والإمارات تضغطان على حلفاء في أوروبا لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة السورية، وإن المسؤولين السعوديين والإماراتيين مارسوا ضغوطاً على نظرائهم في الاتحاد الأوروبي على مستويات مختلفة ولعدة أشهر.

مصادر سياسية سورية وعربية أكدت لـ “سونا نيوز” في وقت سابق أنه لا مناص أمام أوروبا سوى استعادة علاقاتها بدمشق عاجلاً أم آجلاً، اذ لا طائل لأوروبا الاستمرار في تعنتها تجاه سوريا، مع ضغوط عربية خليجية وخاصة السعودية والامارات عليها.

وأضافت المصادر: أن أوروبا تخسر ملايين الدولارات سنوياً جراء دعمها لأوكرانيا وبالتالي فربما تكون البوابة السورية بوابة عودة لإعادة علاقات أوروبا في مرحلة معينة مع روسيا، وبالتالي ترك باب خط الرجعة عبر سوريا لا بد أن يكون في حسبان الساسة الأوروبيين.

 

سونا نيوز

العلاقات الاوروبية مع سوريا 

بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

 

العلاقات الاوروبية مع سوريا 
بعد الجامعة العربية.. رصد مؤشرات حول رغبة دول أوروبية بعودة العلاقات مع سوريا

عودة العلاقات مع سوريا 


أقرا أيضاً:

حزب الإصلاح الوطني يتوسع في دمشق وريفها والقنيطرة وإدلب وهذه رؤيته
سوريا وسلطنة عمان تتحضران للجنة الحكومية المشتركة ومنتدى رجال الأعمال

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

موقع إعلامي أمريكي يكذب "البنتاغون" و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟ بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *