بين “مارع” و”تلالين”.. جدار عزل تركي جديد في ريف حلب الشمالي

أنهت القوات التركية ليل أمس الثلاثاء، عمليات بناء جدار عازل جديد يمتد على طول الطريق الرئيسي، الواصل بين بلدة “مارع” وقرية “تلالين” الخاضعتين لسيطرة أنقرة والمسلحين الموالين لها في ريف حلب الشمالي.

ووفق مصادر محلية لـ “سونا نيوز” فإن شاحنات كبيرة محملة بالكتل الإسمنتية، دخلت منطقة أعزاز ظهر الأمس بمرافقة من دوريات الشرطة العسكرية التركية، وتوجهت مباشرة إلى أطراف قرية “تلالين” الجنوبية، لتبدأ بعد ذلك ببناء الجدار.

وبعد عمليات رصف متسارعة، أنجزت الآليات التركية الثقيلة عمليات بناء الجدار، الذي امتد على مسافةٍ تقدر بأكثر من /4/ كيلو مترات، وامتد على طول الطريق بين جنوب قرية “تلالين” وصولاً إلى الأطراف الشمالية من بلدة “مارع”، بشكل مواجه تماماً لمواقع تمركز القوات السورية في قريتي “عين دقنة” و”منغ”.

وبلغ ارتفاع الكتلة الإسمنتية الواحدة نحو مترين، حيث أوضحت المصادر لـ “سونا نيوز” بأن الكتل المستخدمة في بناء الجدار الجديد، هي ذاتها الكتل التي اعتمدتها أنقرة في بناء جدران العزل السابقة سواء على الحدود السورية- التركية، أو داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها في ريف حلب الشمالي كعفرين وأعزاز والباب.

مصادر مقربة من مسلحي أنقرة، قالت لـ “سونا نيوز” أن القوات التركية بنت الجدار الجديد بذريعة حماية آلياتها وأرتالها أثناء تنقلهم من وإلى قاعدتها العسكرية المتمركزة في “مارع”، وخاصة في ظل تسجيل العديد من عمليات الاستهداف التي تعرضت لها الآليات التركية على الطريق ذاته، من قبل مجموعات “قوات تحرير عفرين” التي ما تزال تنشط بين الحين والآخر ضمن الجيوب القريبة من خطوط التماس في ريف حلب الشمالي.

كما نقلت المصادر خلال حديثها عن تسجيل حالة من التخبط واللغط الكبير بين صفوف مسلحي أنقرة، والذين شهدت أروقتهم بعيد بناء جـدار “تلالين- مارع”، همساً يتحدث عن إمكانية أن بناء الجـدار في هذا الوقت يعتبر من ضمن مؤشرات التراجع عن تنفيذ العملية العسكرية التي كان هدد بها الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في شمال حلب، وخاصة أن الجدار يعد من ضمن “التكتيكات” العسكرية الدفاعية التي تعتمدها أنقرة وليس الهجومية.

يذكر أن القوات التركية كانت نفذت مطلع العام الجاري، عملت بناء جدار عازل يمتد على طول الطريق بين مشفى مدينة أعزاز الوطني وحاجز “الشط” التابع للمسلحين الموالين لها جنوب المدينة، إلى جانب بناء العديد من جدران العزل ضمن مناطق مختلفة في ريفي عفرين والباب، تحت ذريعة تأمين قواعدها العسكرية المنتشرة ضمن تلك المناطق.