تخلله اشتباكات وإعطاب مروحية أمريكية.. إنزال جوي لـ “التحالف الدولي” يسفر عن اعتقال أحد قياديي “داعـ.ـش” شمال شرق حلب (فيديو)

شهدت منطقة جرابلس الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ليلة أمس، عملية إنزال جوي نفذتها مروحيات تابعة لـ “التحالف الدولي” الذي تتزعمه الولايات المتحدة، في قرية “قانقوي” الواقعة جنوب المنطقة.

 

مصادر: طيران "التحالف الدولي" يستهدف أحد المقرات التابعة لمسلحي "فيلق الشام" بريف إدلب
اقرأ أيضاً: مصادر: طيران “التحالف الدولي” يستهدف أحد المقرات التابعة لمسلحي “فيلق الشام” بريف إدلب

فمع حلول الساعة الواحدة تقريباً من ليل أمس، دخلت ثلاث مروحيات أمريكية أجواء منطقة جرابلس، وتوجهت إلى قرية “قانقوي” المتاخمة لقرية “الغندورة” معقل مسلحي “الجبهة الشامية” المدعومة تركياً، قبل أن تبادر إلى تنفيذ عملية الإنزال قرب أحد منازل القرية.

وأثناء عملية إنزال الجنود، تعرضت المروحيات الأمريكية لإطلاق نار مكثف من داخل المنزل المستهدف، ما تسبب وفق مصادر “سونا نيوز”، بإعطاب إحدى المروحيات من نوع “تشينوك” وإجبارها على الهبوط اضطرارياً في محيط القرية.

وأعقب عملية الإنزال اندلاع اشتباكات محدودة استمرت بضعة دقائق، وانتهت باقتحام جنود “التحالف” للمنزل، قبل أن يغادروه مصطحبين معهم رجلاً مكبلاً، تبين لاحقاً أنه أحد قياديي الصف الأول لدى تنظيم “داعش”، حيث تم نقله إلى المروحيتين المتبقيتين، واللتين سارعتا إلى الانسحاب من المنطقة، والتوجه إلى إحدى القاعدة الأمريكية المتمركزة جنوب منطقة عين العرب الخاضعة لسيطرة “قسد” في الريف الشمالي الشرقي.

ووفق ما تناقلته عدة صحف أمريكية صباح اليوم، فإن القيادي المعتقل يدعى “هاني الكردي” وكان يشغل منصب “والي الرقة” خلال فترة سيطرة “داعش” على المدينة، قبل أن ينتقل على ريف جرابلس، ويختص هناك بعمليات صناعة المتفجرات والسيارات المفخخة، والإشراف على تنفيذ عمليات التفجير ضمن مناطق سيطرة مسلحي أنقرة.

وغمزت مصادر “سونا نيوز” من قناة معرفة مسلحي فصائل أنقرة، وتحديداً “الجبهة الشامية”، بوجود القيادي ضمن مناطق سيطرتهم، مستندةً إلى إطلاق النار الكثيف الذي تعرضت له المروحيات الأمريكية خلال عملية الإنزال، ومن عدة جهات حول قرية “قانقوي” الملاصقة لقرية “الغندورة” والتي تعد من أهم معاقل “الشامية” في ريف جرابلس.

صباح اليوم حمل معه وصول عدة دوريات عسكرية تابعة لفصائل أنقرة إلى قرية “قانقوي”، حيث سارعت تلك الدوريات إلى اقتحام منزل “الكردي”، واعتقال جميع أفراد عائلته، الذين تم نقلهم إلى جهة ما تزال مجهولة.

اللافت أن عملية الإنزال انعكست مجدداً على علاقة فصائل أنقرة بداعمهم التركي، وخاصة في ظل تبيان “التحالف” خلال المعلومات التي نُشرت صباح اليوم في الصحف الأمريكية، بأن قواته مستمرة في محاربة فلول التنظيم بمساندة من “قسد”، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين الفصائل.

وعبّر مسلحو الفصائل بحسب ما تم رصده عبر التنسيقيات والمعرفات التابعة لهم، عن سخطهم وغضبهم حيال العمليات التي ينفذها “التحالف” بين الحين والآخر مع مسلحي “قسد” ضمن مناطق سيطرتهم، في وقت تعتبر خلاله “قسد” من ألدّ أعداء تلك الفصائل وداعمها التركي.

وجاءت عملية الإنزال في “قانقوي” بعد أشهر قليلة من عملية إنزال مماثلة شهدته قرية “أطمة” الخاضعة لسيطرة “جبهة النصرة” بريف إدلب، أسفرت حينها عن مقتل زعيم تنظيم “داعش” المدعو “أبو إبراهيم القرشي”، في حين تشهد مناطق سيطرة فصائل أنقرة بين الحين والآخر عمليات إنزال جوي تعمل قوات “التحالف” خلالها على اعتقال قياديي الصف الأول في تنظيم “داعش” المنتشرين ضمن مناطق شمال سورية، وفق زعم واشنطن، وخاصة في منطقتي الباب وجرابلس اللتين كانتا تعدان من أهم معاقل التنظيم في أرياف حلب سابقاً.