تزامناً مع استمرار الاعتداءات على قرى منبج.. تركيا تُهجّر أهالي قرية بكاملها تنفيذاً لأطماعها في عفرين

أفادت مصادر محلية لـ “سونا نيوز” من ريف حلب الشمالي، بأن القوات التركية أبلغت أهالي إحدى القرى الواقعة في ريف منطقة عفرين شمال حلب، بوجوب إخلاء منازلهم ومغادرة القرية، مانحة إياهم مهلة لا تتجاوز /48/ ساعة، لتنفيذ أوامرها.

 

بدلاً من أن توحّد صفوفهم.. العملية العسكرية التركية تشق صفوف مسلحي أنقرة شمال حلب
اقرأ أيضاً: بدلاً من أن توحّد صفوفهم.. العملية العسكرية التركية تشق صفوف مسلحي أنقرة شمال حلب

ووفق ما أوضحته المصادر، فإن دوريات تابعة للقوات التركية يرافقها مسلحو فصيل “فيلق الشام”، اقتحموا قرية “كباشين” شرق منطقة عفرين، وطالبوا الأهالي بجمع حاجياتهم ومغادرة القرية، باستثناء بعض عائلات قياديي المسلحين الموالين لها، الذين سمحت لهم بالبقاء في الأماكن التي يقطنون بها، والتي قد تم الاستيلاء عليها في وقت سابق من أصحابها الأصليين، لصالح أولئك القياديين.

ولدى محاججة الأهالي ومحاولتهم الاعتراض على القرار التركي، لوّح مسلحو “فيلق الشام” بورقة الخطف وتضييق الخناق على كل من يحاول البقاء في القرية، الأمر الذي دفع بمعظم الأهالي إلى الرضوخ للأوامر التـركية، والبدء بجمع حاجياتهم تمهيداً لمغادرة بيوتهم وترك أرزاقهم.

وقالت مصادر “سونا نيوز” أن القوات التـركية كشفت عن نيتها صراحةً للأهالي حول اتخاذها خطوة تهجيرهم، مشيرة إلى أن السبب يندرج ضمن إطار تأسيس وبناء قاعدة عسكرية جديدة في القرية، وذلك ضمن سلسلة الخطوات التي تتخذها أنقرة مؤخراً استعداداً للعملية العسكرية التي كان هدد الرئيس التـركي “رجب طيب أردوغان” بتنفيذها تحت ذريعة إقامة ما أسماه بـ “المنطقة الآمنة” على عمق /30/ كيلومتراً في الشمال السوري.

وفي سياق الحديث عن العملية التركية أشارت المصادر إلى أن قوات أنقرة والمجموعات المسلحة الموالية لها، واصلوا تصعيدهم خلال ساعات ليل أمس وحتى حلول صباح اليوم، باتجاه القرى الواقعة على أطراف منطقة منبج الخاضعة لسيطرة مسلحي “قسد” شمال شرق حلب.

وتمثل التصعيد التـركي الأخير بعمليات قصف عشوائي عبر أكثر من /60/ قذيفة مدفعية أطلقتها القواعد العسكرية التركية المتمركزة في منطقة الباب، باتجاه قرى “القاوقلي” و”البوغاز” و”الحمرا” و”الجات” و”قرط ويران” بريف منبج، ما تسبب بإصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية كبيرة بمنازلهم وممتلكاتهم.

وفي مقابل التصعيد التركي، نفذ مسلحو “قسد” استهدافات بقذائف الهاون نحو القاعدة العسكرية التركية المتمركزة في محيط قرية “الشيخ ناصر” بريف الباب، ما ألحق أضرار مادية محدودة بأحد أجزاء سور القاعدة، دون أن ترد أي معلومات مؤكدة حول تسجيل إصابات أو قتلى بين صفوف الجنود الأتراك.

وتعمل القوات التركية مؤخراً على تكثيف نشاطها العسكري في أرياف حلب الشمالي من خلال إرسال التعزيزات وبناء المزيد من القواعد العسكرية، في محاولة لإثبات جدية نيتها البدء بالعمل العسكري الذي هدد به “أردوغان”، والذي تسببت تصريحاته الأخيرة حول أهداف العملية المتمثلة في منطقتي “تل رفعت” ومنبج، بحالة من الشقاق بين صفوف المسلحين، وخاصة بعد رفض عدة مجموعات ينحدر أفرادها من محافظة إدلب، الاشتراك في تلك العملية، اعتراضاً على عدم وجود ريف محافظتهم ضمن خارطة العملية التركية.