تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

اختتمت في العاصمة الروسية موسكو الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية سوريا وروسيا وإيران وتركيا.

وجدد وزراء خارجية سوريا وتركيا وروسيا وإيران في البيان الختامي على سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.

وطالب الوزراء بزيادة المساعدة الدولية لسوريا لصالح إعادة الإعمار في البلاد والمساعدة في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وكلف وزراء الخارجية نواب وزراء الخارجية الأربع لإعداد خارطة طريق لتطوير العلاقات بين سوريا وتركيا.

وكان وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد أكد في كلمته بمستهل الاجتماع أن الهدف الأساسي لسوريا هو إنهاء الوجود العسكري غير الشرعي على أراضيها بكل أشكاله، بما فيه القوات التركية، مشدداً على أنه من دون التقدّم في هذا الموضوع لن نصل إلى أي نتائج حقيقية.

وأعرب المقداد عن التقدير لجهود الأصدقاء في الاتحاد الروسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية لتيسير عقد هذا الاجتماع.

وشدد المقداد على أن سوريا مستعدة للانخراط بشكل منفتح وبنّاء انطلاقاً من قناعتها الدائمة بأن الحوار والنقاش هما السبيل الأفضل للوصول إلى الأهداف المرجوة، وطالما أنّ ذلك يستند إلى الاحترام المتبادل لسيادة الدولة واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ولفت المقداد إلى أنه بفضل الجهود المشتركة حقّق مسار أستانا العديد من النتائج الإيجابية على الأرض، ونجح في حل بعض القضايا، بينما تعثّر في حل قضايا أخرى، ولكننا الآن بصدد صيغة جديدة مختلفة نأمل بأن تكون أكثر ديناميكية في التعامل مع مختلف القضايا التي تهمنا. وأشار المقداد إلى أنه بين سوريا وتركيا روابط عميقة وحدود طويلة وأهدف ومصالح مُشتركة، وأنّه رغم كل سلبيات السنوات الماضية هناك فرصة سانحة للعمل بشكل مُشترك من قبل الدولتين بمساعدة ودعم الأصدقاء الروس والإيرانيين لتحقيق هذه الأهداف والمصالح، بما يخدم تطلعات الشعبين في البلدين؛ وهذا لا يُمكن أن يتمّ بالأمنيات أو بالأقوال فقط، بل لا بد من نهج عملي وواضح لذلك.

وقال المقداد: “نحن بالطبع نريد طي صفحة الماضي ونتطلّع إلى المستقبل في علاقتنا مع الدول الأخرى، ولكن بما يحفظ حقوق الشعب السوري ومصالحه الوطنية التي لا يمكن التنازل عنها أو المساومة عليها”.

وأضاف: “بات واضحاً للجميع أنّ الهدف الأساسي بالنسبة لنا في هذا الصدد هو إنهاء الوجود العسكري غير الشرعي على الأراضي السورية مهما كان شكله، وهذا بالطبع يشمل القوات التركية، وبدون التقدّم في هذا الموضوع سنبقى نراوح في مكاننا ولن نصل إلى أي نتائج حقيقية، وفي جميع الأحوال سنبقى نعمل ونطالب ونصرّ على موضوع الانسحاب”.

 

تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

العلاقات السورية التركية اجتماع موسكو

وتابع المقداد: “لقد قرأت تصريحات لوزير الخارجية التركي يقول فيها بأن المنظمات الإرهابية ستملأ الفراغ في حال انسحاب القوات التركية، وأن ذلك سيشكل خطراً على أمن تركيا، وتعقيباً على ذلك أودّ أن أوضّح أن ما نطلبه هو أن يكون هناك إقرار علني واضح من تركيا بأنها ستسحب قواتها من سوريا، وعليه يتم الاتفاق على الخطوات العملية لتنفيذ ذلك بشكل منظم ومنسّق ومتفق عليه”.

وأوضح وزير الخارجية أن هناك تصريحات دائمة للمسؤولين الأتراك بأن تركيا تدعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وبأن تركيا ليس لديها أطماع في أي شبر من الأراضي السورية، ولكن للأسف حتى الآن لم نشهد أي تطبيق عملي أو إرادة تركية بهذا الاتجاه، ولذلك نأمل أن نتمكّن في اجتماع اليوم من تحقيق شيء ملموس حول ذلك، لكي نخرج من دائرة الأقوال إلى الأفعال.

وذكر المقداد عدة نقاط حول كيفية المضي للأمام في المسار الذي تم ذكره ووفق نهج بنّاء يقوم على مبادئ وإجراءات تتسق مع القانون الدولي وعلاقات حُسن الحوار، والنقاط تتضمن الاتفاق على إقرار المبادئ التالية:

– الالتزام الكامل والحقيقي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها أرضاً وشعباً، وبمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه ولا سيما عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضرورة العمل على احترام وتطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع.

– الإقرار بوجوب خروج كل القوات الأجنبية غير الشرعية من الأراضي السورية، بما في ذلك القوات التركية، وإعادة بسط سلطة الدولة على كل أراضيها.

– ضرورة محاربة كل التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، والقضاء عليها بمختلف مسمياتها، فكل هذه التنظيمات تشكل خطراً على سوريا وعلى الدول الأخرى.

– رفض كل المشاريع والأجندات الانفصالية في سوريا مهما كان شكلها، والعمل على مواجهتها ومحاربة التنظيمات التي تتبناها بكل السبل الممكنة.

– التعاون والتنسيق المشترك هو السبيل لمعالجة المشاغل الأمنية وضبط الحدود وتحقيق الأمن والاستقرار بشكل مستدام في المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، مع استبعاد أي إجراءات أحادية غير شرعية.

وعلى أساس النقاط السابقة يُمكن، وفق ما ذكر المقداد:

– بحث سُبل العمل والتنسيق المشترك لمواجهة التنظيمات الانفصالية في شمال شرق سوريا، ومنع الأخطار التي تشكلها على سوريا وتركيا، ووقف الدعم الخارجي الذي تتلقاه.

– التنسيق المشترك لمعالجة المشاغل الأمنية لكلا البلدين، بما في ذلك العمل على ضبط الحدود المشتركة، واتخاذ تدابير لمنع التهريب وتسلل الإرهابيين عبرها.

– التعاون في إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى وطنهم بشكل آمن وطوعي، بما في ذلك من خلال دعم من الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ذات الصلة، وتأمين التمويل لتلبية المتطلبات اللازمة لهذه العودة، وإن الجانب السوري مستعد لاتّخاذ الإجراءات التي تقع على عاتقه بناء على ذلك.

 

تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

العلاقات السورية التركية اجتماع موسكو

– بحث سبل التعاون لوقف الاستيلاء والنقل غير الشرعي على النفط السوري وعائداته التي يجب أن تعود ملكيتها إلى الجمهورية العربية السورية.

وأكد المقداد في ختام كلمته أن كل الأفكار والنقاط السابقة، وعلى رأسها موضوع انسحاب القوات التركية، تتسق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومع البيانات الختامية الصادرة عن اجتماعات أستانا التي جميعنا جزء منها، وهي جوانب عملية ومتطلبات لا بدّ منها لتصحيح وتحسين العلاقات بين سوريا وتركيا وتلبية مصالحهما المشتركة.

بدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في افتتاح الاجتماع، ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، ووجوب عودة سيطرة الدولة على كل أراضيها، معرباً عن أمل بلاده بأن يسهم اجتماع وزراء الخارجية الحالي بوضع خارطة طريق لإعادة العلاقات السورية التركية إلى طبيعتها.

وقال لافروف: “بناء على جهود مشتركة ولقاءات على مستوى وزراء الدفاع ونواب وزراء الخارجية وصلنا إلى مسارات للتوصل إلى اجتماع اليوم ونرجو أن تسهم محادثاتنا بوضع خارطة طريق لإعادة العلاقات السورية التركية إلى طبيعتها بحلول موعد الاجتماع الوزاري المقبل، على أن يتم رفعها بعد ذلك إلى رؤساء دولنا الأمر الذي يفتح إمكانيات جديدة لصيغة “أستانا” بخصوص تسوية الأزمة في سوريا ويؤثر إيجابيا على الأوضاع في المنطقة والشرق الأوسط بشكل عام”.

وأضاف لافروف: خارطة الطريق هذه تتضمن عدة مبادئ تدعمها منصة أستانا وأهمها احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، واحترام جميع المشاركين لميثاق الأمم المتحدة، وكذلك الحفاظ على علاقات الجوار الودية، كما نعول على التعاون الوثيق لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، والعمل المشترك لمكافحة الحركات الانفصالية المدعومة من الخارج، ومن بين الأشياء التي نؤكد رفضها الوجود العسكري غير الشرعي للولايات المتحدة على الأراضي السورية ونهبها ثرواتها ودعمها الميليشيات الانفصالية في شمال شرق سوريا.

وأوضح لافروف أن الأمريكيين بدؤوا بتشكيل مجموعات إرهابية في محيط الرقة بمشاركة تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية بهدف استخدامهم لزعزعة استقرار الوضع في سوريا في انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لافتا إلى أن وزراء دفاع الدول الأربع بحثوا هذه القضية مؤخراً.

وأكد لافروف رفض روسيا الإجراءات الاقتصادية الغربية القسرية غير الشرعية المفروضة على سوريا، والتي تزعزع الاقتصاد وتعيق إيصال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها، وخاصة في أعقاب كارثة الزلزال التي لم تدفع الولايات المتحدة وأوروبا أو تضغط عليهما إنسانيا لرفع العقوبات عن سوريا، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة رفعها ووجوب مساهمة المجتمع الدولي في تسهيل عودة اللاجئين والمهجرين إلى مدنهم وبلداتهم، وهذا يعتبر أولوية ومبدأ أساسيا بالنسبة لروسيا وسوريا وإيران وتركيا.

وقال لافروف: كل مبدأ من هذه المبادئ يفتح لنا مجالات عدة من العمل، وسيتم اليوم تسجيلها في خارطة طريق ووضع معايير الخطط الزمنية لتنفيذ هذه المبادئ، لافتاً إلى أن خارطة الطريق يجب أن تعكس مواقف كل الأطراف وخاصة سوريا وتركيا، بما في ذلك إعادة سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها، وضمان أمن الحدود بالتنسيق مع تركيا، إضافة إلى إعادة فتح طرق المواصلات اللوجستية واستئناف التعاون الاقتصادي دون أي معوقات.

وأعرب لافروف عن ترحيب بلاده باستئناف مشاركة وفود الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وإعادة فتح معظم الدول العربية قنصلياتها وسفاراتها في سوريا، مشيراً إلى أن السعودية لعبت دوراً مهما في هذا المجال.

وقبل انطلاق الاجتماع الرباعي عقد وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد اجتماعا مع الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

ويؤكد وفد الجمهورية العربية السورية على ضرورة إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، وانسحاب كل القوات الأجنبية غير الشرعية منها، إضافة إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ووقف دعم الإرهاب.

 

سونا نيوز

 

تطبيع العلاقات السورية التركية أبرز أهداف الاجتماع الوزاري الرباعي في موسكو

العلاقات السورية التركية اجتماع موسكو


 

اقرأ أيضاً:

 

في وقت متزامن.. سوريا والسعودية تتبادلان قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية

عاد العرب إلى قلبهم النابض

وزراء خارجية سوريا وتركيا انسحاب القوات التركية اجتماع موسكو

 

عن ali

شاهد أيضاً

موقع إعلامي أمريكي يكذب "البنتاغون" و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟

موقع إعلامي أمريكي يكذب “البنتاغون” و يكشف حقيقة قاعدة البرج الأمريكية شمال الأردن ؟ بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *