تعزيزات توازن قوى وضغط لزيادة التواجد شرق الفرات على حساب القوى الأخرى
تعزيزات توازن قوى وضغط لزيادة التواجد شرق الفرات على حساب القوى الأخرى

تعزيزات توازن قوى وضغط لزيادة التواجد شرق الفرات على حساب القوى الأخرى

رغم ان الموقف الروسي من التهديدات التركية بشن عدوان على الأراضي السورية غير واضحة سياساً ويدخل في إطار المصالح إلا أن مواقفها على الأرض تقول إنها ضد أي عدوان على المنطقة خلال الفترة الحالية.

 

"قسد": مستعدون للتنسيق مع قوات الجيش السوري لصدّ أي هجوم تركي محتمل
اقرأ أيضاً: “قسد”: مستعدون للتنسيق مع قوات الجيش السوري لصدّ أي هجوم تركي محتمل

وفي الوقت الذي تعبر فيه روسيا عن قلقها من العدوان قامت بتعزيز تواجدها في المنطقة وتحديدا في مطار القامشلي حيث ارسلت نهاية الشهر الفائت 6 حوامات جديدة وطائرتين حربيتين ونشر4 منظومات دفاع جوي على طول خطة الجبهة من تل تمر وصولا إلى القامشلي والذي يفصل بين الجيش السوري والاحتلال التركي، في رسالة واضحة للتركي والأمريكي على حد سواء أنها ستبقى ضامنة للاتفاق سوتشي 2019.

ويؤكد الروس في المنطقة “أن القوات المسلحة الروسية مستمرة بتنفيذ دوريات روسية تركية مشتركة وفقاً لاتفاقية عام 2019، ولكن بسبب التهديدات التركية الأخيرة عن التوغل في مناطق شمال سوريا، تم تعزيز التواجد الروسي على خط الجبهة”.

وتشير مصادر مطلعة لموقع “سونا نيوز” أن القوات الروسية أرادت من خلال تعزيز تواجدها في الفترة الحالية توجيه رسائل للأتراك والأمريكان في المنطقة أن روسيا ستبقى ضامناً لاتفاق وقف إطلاق النار، ودورها مستمر في المنطقة، ولا انسحاب من المنطقة وفق ما روَّج الإعلام الغربي، في الوقت ذاته ترد على القوات الأمريكية التي تعزز تواجدها أيضا في المنطقة بشكل مستمر وتقوم بتوسيع قواعدها الحربية خاصة في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.

وتتابع المصادر “يريد الروس أيضا من التعزيزات وزيادة الدوريات الجوية على طول الحدود طمأنة “قسد” الباحثة عن أي جهة أو طرف دولي قادر على وقف العدوان خاصة بظل عدم وضوح الموقف الأمريكي كما بدا من تصريحات قائد ميليشيا قسد “مظلوم عبدي” في لقاء إعلامي لإحدى القنوات الكردية، بالمقابل هي تستثمر التهديدات لتزايد تواجدها في المنطقة على حساب القوى الموجودة شرق الفرات (التركي والامريكي).

بالمقابل تشير بعض المصادر الكردية إلى أن التعزيزات الروسية في المنطقة لا تهدف أساساً إلى منع العدوان التركي على المنطقة، وتأتي في إطار سعي روسيا لإحداث توازن للقوى مع الأمريكي في المنطقة والعمل على كسب حاضنة اجتماعية كبيرة في المنطقة سواء بين الأكراد أو العشائر العربية مستغلة حالة الرفض الشعبي لتواجد الأمريكي بالمنطقة خاصة أن السوريين يعتبرونها السبب الرئيسي إلى ما وصلت اليها البلاد.

ومع تنامي الدور الروسي في المنطقة وزيادة التعزيزات العسكرية سواء في ريف الرقة الشمالي عين عيسى ومنطقة الشركراك وصولا إلى القامشلي، وميل “قسد” وتعويلها على دور قد يتحمله الروس لردع العدوان التركي، بدأت القوات الأمريكية في المنطقة بالتحرك والرد بشكل غير مباشر لتؤكد أنها متواجدة في المناطق رغم انسحابها بدليل الانزال الجوي الذي نفذ في مناطق سيطرة الميليشيات المدعومة تركيا بريف حلب الشرقي قبل يوميين.

وبين المواقف والرسائل التي تريد القوى الفاعلة بالمنطقة ايصالها إلى البعض تبقى “قسد” الحلقة الأضعف والخاسر من أي عملية عسكرية لذلك بدأت تستجدي الحكومة السورية للقيام بدورها وحماية الحدود وصد أي عدوان تركي على المنطقة، رغم أنهم لا يقدمون عملياً أي تسهيلات للحكومة السورية لتقوم بدورها بالشكل المطلوب.

عن ali

شاهد أيضاً

البنتاغون: الغارات التركية على سوريا تهدد سلامة القوات الأمريكية

البنتاغون: الغارات التركية على سوريا تهدد سلامة القوات الأمريكية

أعرب البنتاغون عن قلقه إزاء العملية العسكرية التركية شمال سوريا والعراق، مشيرا إلى أن الغارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *