أخبار عاجلة
حديث عن دمج فصائل أنقرة بـ "جيش موحّد" ومصادر "سونا نيوز" تستبعد التنفيذ.. اشتباكات واستهدافات محدودة على محاور شمال حلب
حديث عن دمج فصائل أنقرة بـ "جيش موحّد" ومصادر "سونا نيوز" تستبعد التنفيذ.. اشتباكات واستهدافات محدودة على محاور شمال حلب

حديث عن دمج فصائل أنقرة بـ “جيش موحّد” ومصادر “سونا نيوز” تستبعد التنفيذ.. اشتباكات واستهدافات محدودة على محاور شمال حلب

شهد ريف حلب الشمالي يوم أمس، اشتباكات محدودة إثر هجوم خاطف نفذته مجموعات “قوات تحرير عفرين” نحو مواقع تابعة لفصائل أنقرة في الجهة الجنوبية من منطقة عفرين.

وبحسب ما نقلته مصادر ميدانية لـ “سونا نيوز”، فإن مجموعات “تحرير عفرين” شنّت هجوماً مباغتاً وسريعاً نحو مواقع تابعة لـ “الجبهة الوطنية للتحرير”، على محور قرية “كباشين” بريف عفرين، لتندلع في إثر ذلك اشتباكات محدودة أسفرت عن قتلى وجرحى بين صفوف كلا الجانبين.

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات لم تسفر عن أي تقدم يذكر على الأرض بالنسبة لـ “تحرير عفرين”، والتي اكتفى عناصرها بتنفيذ ضربة سريعة، والانسحاب مباشرة من محور الاشتباك نحو مواقع تحصنهم في ريفي عفرين وأعزاز.

وفي أعقاب الاشتباكات، استهدفت “تحرير عفرين” صباح اليوم، سيارة عسكرية تابعة لفصيل “أحرار الشام” على محور قرية “برجكي سليمان” المجاورة لقرية “فافرتين” بريف عفرين الشرقي، ما أسفر عن مقتل مسلحٍ وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطرة.

وجاءت اشتباكات، بعد أيام قليلة من الهدوء الذي عاشته محاور وجبهات ريف حلب، في ظل انكفاء فصائل أنقرة وانشغالهم بتأثيرات الصراع الداخلي الأخير الذي دار في عفرين بين “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها من جهة، والفصائل المنضوية تحت لواء “الفيلق الثالث” بزعامة “الجبهة الشامية” من جهة ثانية.

مصادر محلية من مدينة عفرين، تحدثت لـ “سونا نيوز” عن مشاحنات وخلافات داخلية حادة ما تزال تجري بالخفاء بين الفصائل الموالية لتركيا ضمن المدينة، في ظل السرقات الكبيرة التي طالت مقراتهم خلال مجريات الصراع الأخير، وتبادل الاتهامات فيما بين تلك الفصائل ومطالباتهم لبعضهم بعضاً بالتعويض عن الخسائر.

وفي السياق، تحدثت وسائل إعلامية عن نية تركية بتشكيل ما أسمته “جيش موحد” تحت قيادة مركزية، من خلال عمليات حلّ ودمج جديدة لمكونات الفصائل التابعة لتركيا في شمال حلب على وجه التحديد، إبان الصراع الدموي الذي كانت شهدته تلك المناطق مؤخراً، وما تخلله من توغل لـ “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) في مناطق الشمال، الأمر الذي أوقع أنقرة في موقف حرج دولياً كون “الهيئة” من المنظمات المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي.

ونقلت تلك الوسائل عن مصادر خاصة قولها أنه: “سيتم حل فصائل ومكونات الجيش الوطني، وستنسحب جميع الفصائل من المناطق المدنية، ليتم تشكيل جيش نظامي بقيادة مركزية، دون أن يضم التشكيل الجديد هيئة تحرير الشام”، مشيرةً إلى أن الهدف من الخطوة التركية الجديدة، يتمثل في إنهاء حالات الاقتتال المستمرة بين الفصائل.

من جانبها استبعدت مصادر “سونا نيوز” إمكانية تنفيذ “السيناريو” الذي تم الحديث عنه، ونقلت عن أشخاص مقربين من فصائل أنقرة، نفيهم لمسألة حدوث الاندماج الجديد من أصلها، وتأكيدهم على أن هدف أنقرة من الترويج لموضوع التشكيل الجديد، يتمثل في تحويل أنظار الفصائل والرأي العام، وإبعادها عن مزيد من التغلغل الذي تنوي “تحرير الشام” تنفيذه خلال الفترة القادمة ضمن عموم مناطق شمال حلب.

وأشارت المصادر إلى أن انسحاب “هيئة تحرير الشام” (النصرة) من مناطق شمال حلب بعد اتفاق الصلح الأخير مع “الفيلق الثالث”، حدث بالفعل ولكن ليس وفق ما كان متفقاً عليه، حيث تركت “النصرة” عدداً من مجموعاتها ضمن منطقة عفرين بعلم وموافقة تركية، وتحت رايات وشعارات فصائل أخرى من التي كانت طلبت دعم “الهيئة” خلال الصراع، والحديث عن “فرقة الحمزة” و”حركة أحرار الشام”، بينما انسحبت باقي المجموعات بالفعل نحو ريفي إدلب وحلب الغربي.

وأردفت المصادر: “بقاء مجموعات من النصرة في عفرين، لم يكن إلا تمهيداً لتمدد تلك المجموعات تحت رايات الفصائل الأخرى الحليفة لها، نحو باقي مناطق النفوذ التركي في ريف حلب وخاصة منطقتي جرابلس والباب، دون أن يتسبب ذلك التمدد في أي ضغوط على أنقرة، والتي عانت خلال الصراع الأخير في ريف حلب من انقسامات داخلية بين قوات الجيش وتشكيلاتها الأمنية، الذين اختلفوا ما بين رافضٍ وداعم لبقاء النصرة في الشمال”.

واختتمت المصادر حديثها لـ “سونا نيوز” بالقول إن القيادة التركية وبعد تخلصها نسبياً من الضغوط التي حصلت بسبب الوجود الصريح لـ “النصرة” بريف حلب الشمالي، بدأت تعمل على خطوات وإجراءات من شأنها إبعاد مسألة الوجود المقنّع الحالي لمسلحي “الجولاني” عن واجهة الأحداث بشكل كامل، حيث كان طرح “سيناريو” الاندماج والتشكيلات العسكرية الجديدة لمسلحيها في شمال سورية، من ضمن تلك الخطوات.

وشهد ريف حلب الشمالي مؤخراً صراعاً دامياً بين “هيئة تحرير الشام” و”فصائل الفيلق الثالث” في منطقتي عفرين والباب، ما تسبب بمقتل وإصابة المئات من مسلحي الجانبين.

وأسفر في المحصلة عن سيطرة “الهيئة” على مدينة عفرين ومعظم أريافها الجنوبية والغربية، قبل أن تتدخل أنقرة وتُجبر طرفي الصراع الرئيسيين على وقف الاقتتال، بموجب اتفاق تهدئة يقضي بانسحاب “الهيئة” من شمال حلب، وإعادة خريطة السيطرة إلى ما كانت عليه قبل بدء الصراع، تحت إشراف ما تُسمى بـ “هيئة ثائرون للتحرير” بزعامة فصيل “فرقة السلطان مراد” التركماني.

 

حلب – زاهر طحان 

 

لخلاف على "صفّة" سيارة!.. اقتتال عشائري يودي بحياة طفلين في جرابلس شمال شرق حلب
اقرأ أيضاً: لخلاف على “صفّة” سيارة!.. اقتتال عشائري يودي بحياة طفلين في جرابلس شمال شرق حلب

 

امتد إلى معسكر تدريبي لفصائل أنقرة.. "تحرير عفرين" تجدَد قصفها القواعد العسكرية التركية بريف حلب الشمالي
اقرأ أيضاً: امتد إلى معسكر تدريبي لفصائل أنقرة.. “تحرير عفرين” تجدَد قصفها القواعد العسكرية التركية بريف حلب الشمالي

عن ali

شاهد أيضاً

استمراراً لانتهاكاتهم بحق الآثار السورية.. أنقرة وفصائلها ينهبون موقعاً أثرياً هاماً في عفرين

استمراراً لانتهاكاتهم بحق الآثار السورية.. أنقرة وفصائلها ينهبون موقعاً أثرياً هاماً في عفرين

استمراراً لانتهاكاتهم بحق الآثار السورية.. أنقرة وفصائلها ينهبون موقعاً أثرياً هاماً في عفرين أكدت مصادر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *