أخبار عاجلة
حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. "أمبيرات" حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة
حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. "أمبيرات" حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة

حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. “أمبيرات” حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة

حمل مطلع الأسبوع الجاري في جعبته، متغيرات بالجملة على واقع عمل مولدات “الأمبير” في حلب، نتيجة استمرار تفاقم أزمة المحروقات التي تعيشها البلاد بشكل عام، وانعكاساتها على شح المازوت اللازم للتشغيل، وارتفاع سعره إن وُجد في السوق السوداء، إلى أرقام غير مسبوقة.

حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. "أمبيرات" حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة

وتركزت المتغيرات في الأسبوع الحالي بعد أزمة المحروقات الخانقة في سوريا، حول محورين واجههما أبناء المدينة الذين يعتمدون “الأمبيرات” كوسيلة رئيسية للحصول على التغذية نظراً لتردي واقع الكهرباء النظامية.

حيث تركز المحور الأول حول ارتفاع أجور التشغيل إلى أرقام خيالية لم تعهدها المدينة منذ ظهور المولدات فيها قبل نحو /8/ سنوات، ما دفع بعدد كبير من الأهالي، وفق ما رصده مراسل “سونا نيوز” إلى إلغاء اشتراكاتهم بسبب عدم تمكنهم من دفع الرسوم الجديدة.

الحلبيون فوجئوا أثناء دفعهم رسوم الاشتراك الأسبوعي يوم أمس، بمطالبة أصحاب المولدات بأرقام كبيرة قياساً على عدد ساعات التشغيل، حيث ناهز سعر “الأمبير” الواحد للأسبوع في بعض الأحياء كالفرقان وحلب الجديدة والموكامبو، عتبة الـ /40/ ألف ليرة سورية، مقابل عدد ساعات تشغيل لا يتجاوز الـ /6/ ساعات.

فيما اقترب من الرسم الأسبوعي من الـ /30/ ألف ليرة في معظم الأحياء الأخرى، لمدة تشغيل لا تتجاوز /5/ ساعات، من السادسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً.

بعض أصحاب المولدات، وجدوا أن حتى مسألة رفع الأسعار لم تعد تجدي نفعاً مادياً لهم مهما كان المبلغ، فآثروا التوقف عن العمل، وإبلاغ المشتركين بخيارين إما إزالة القواطع ونقلها إلى مولدة أخرى إن وُجدت، أو انتظار انتهاء أزمة المحروقات وعودة الوضع إلى سابق عهده، وبالتالي استئناف العمل. بحسب ما نقله عدد من الأهالي لـ “سونا نيوز”.

وعلى حين فضّل معظم الأهالي نقل قواطعهم إلى مولدات أخرى، قرر القسم الآخر منهم الاستغناء عن الأمبير، وتجميع الرسوم التي كانوا سيدفعونها لشراء بطاريات صغيرة و”ليدات” إنارة، لإبعاد شبح الظلام عن منازلهم، وفق ما أوضحه “عبيدة” من قاطني حي الفرقان خلال حديثه لـ “سونا نيوز” بالقول: “كلفة شراء بطارية صغيرة لليدات والراوتر وشحن (الموبايلات) لا تتجاوز الـ /250/ ألف ليرة، وهذا المبلغ إن قارنته مع كلفة الأمبير ستجده أوفر بكثير، لأنه وبحسبة بسيطة فالـ /250/ ألف هي الرقم الذي سأدفعه لصاحب المولدة في شهر ونصف تقريباً، بينما البطارية ستكفيني على الأقل لستة أشهر في أسوأ الأحوال، ولن أكون معها تحت رحمة صاحب المولدة ومزاجيته في التشغيل”.

المحور الثاني المتعلق بأصحاب المولدات، لم يقتصر على توقفهم المؤقت عن العمل وحسب، وإنما وصل الأمر بعدد منهم إلى “ترك المصلحة”، وأبلغوا مشتركيهم بسحب القواطع تمهيداً لبيع المولدة، في خطوة برر أسبابها “أبو حسين” صاحب مولدة فضّل عدم ذكر المنطقة التي تعمل بها، بأن: “المصلحة ما عاد تجيب همها، إن كان بسبب أزمة المحروقات، أو بسبب وجع الراس اللي ما بيخلص، شي مع التموين، وشي مع الناس”.

وتعتبر مولدات “الأمبير” من أهم مفاصل الحياة في مدينة حلب، حيث يعتمد عليها أبناء المدينة بشكل كلي تقريباً، سواء في منازلهم، أو في أماكن عملهم، في ظل شبه انعدام التغذية الكهربائية النظامية، ورغم الوعود الحكومية الكثيرة التي كانت تتحدث عن تأمين مخصصات كافية من المازوت لعمل المولدات وإلزام أصحابها بسعر محدد للتشغيل، إلا أن أياً من تلك الوعود لم تُنفذ، لتبقى السوق السوداء، المصدر الرئيسي لاستجرار المازوت، والذي حقق بدوره أسعاراً قياسية للمبيع في تلك السوق، وصلت إلى أكثر من /12/ ألف ليرة لليتر الواحد.

 

زاهر طحان – سونا نيوز

 

حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. "أمبيرات" حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة حمى أزمة المحروقات تواصل ضرب مفاصل الحياة.. "أمبيرات" حلب ما بين الأجور الخيالية أو الخروج عن الخدمة

عن ali

شاهد أيضاً

في ظل ارتفاع أسعار الأدوية.. سكان دمشق يقبلون على التداوي بالأعشاب

في ظل ارتفاع أسعار الأدوية.. سكان دمشق يقبلون على التداوي بالأعشاب

عادت أعشاب “الطب البديل” إلى الواجهة، بعد ارتفاع أسعار الأدوية عدا عن لفقدان بعض الأنواع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *