خلافاً لتفسير المظاهرات التي خرجت مؤخراً.. مستشار مركز المصالحة الروسي لـ "سونا نيوز": "الدولة السورية تمتلك حاضنة شعبية كبيرة في المناطق المحتلة شمال حلب"
خلافاً لتفسير المظاهرات التي خرجت مؤخراً.. مستشار مركز المصالحة الروسي لـ "سونا نيوز": "الدولة السورية تمتلك حاضنة شعبية كبيرة في المناطق المحتلة شمال حلب"

خلافاً لتفسير المظاهرات التي خرجت مؤخراً.. مستشار مركز المصالحة الروسي لـ “سونا نيوز”: “الدولة السورية تمتلك حاضنة شعبية كبيرة في المناطق المحتلة شمال حلب”

شكّلت المظاهرات الرافضة لتصريحات وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو”، والتي كانت خرجت مؤخراً في مناطق ريفي حلب وإدلب المحتلة من قبل تركيا، مادة دسمة للعديد من وسائل الإعلام والمحللين الموالين لتركيا، لناحية استغلالها في إظهار عدم الرغبة الشعبية ضمن تلك المناطق حيال المصالحة والعودة للدولة السورية.

 

فبعد تصريحات “جاويش أوغلو” التي تحدث خلالها عن ضرورة المصالحة بين الدولة السورية والمعارضة، دفعت ميليشيات “الجيش الوطني” بمسلحيها وعائلاتهم إلى شوارع المدن الكبرى وخاصة في ريف حلب، كإعزاز وعفرين والباب، فخرجوا مطلع الأسبوع الجاري في مظاهرات كبيرة، على أنهم مدنيون يرفضون كل ما يتعلق بمسألة المصالحة مع الدولة السورية، كما تخلل المظاهرات آنذاك أعمال شغب وحرقٍ للعلم التركي.

والحال أن تلك المظاهرات استُثمرت بشكل كبير لإظهار صورة مجتمعية رافضة للدولة السورية والتصالح معها، إلا أن الواقع وفق ما نقله مستشار مركز المصالة الروسي في حلب “فادي إسماعيل” لـ “سونا نيوز”، يخالف كل ما تم إظهاره، حيث أكد المستشار وجود رغبة كبيرة لدى الأهالي القاطنين في المناطق الخارجة عن السيطرة، للعودة إلى كنف الدولة السورية.

وبحسب حديث “إسماعيل” فإن تلك الرغبة ليست مقتصرة على المدنيين فقط، وإنما باتت تنتشر بشكل واسع حتى بين مسلحي الفصائل الموالية لتركيا، وخاصة في ظل الممارسات التعسفية المسيئة من قبل قياديي الفصائل، بمباركة من القوات التركية التي تولي أولئك القياديين ثقة مطلقة وتمتنع عن الاستماع إلى شكايات الأهالي والمسلحين العاديين.

وأشار مستشار مركز المصالحة الروسي في حلب، نقلاً عن مسلحين تواصل معهم مؤخراً من الموجودين في مناطق شمال حلب المحتلّة، إلى أن نسبة كبيرة من مسلحي فصائل أنقرة ضاقت ذرعاً بالأوضاع المعيشية الصعبة التي تسببها ممارسات القياديين، والذين بات همهم الرئيسي يتمحور حول تحصيل الأموال من خلال عمليات السرقة والتهريب والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، والاستئثار بالرواتب المرتفعة، وبكل المساعدات التي تصل حتى من الجمعيات الإغاثية، تاركين مسلحيهم أسوةً بالمدنيين، يعانون الجوع والفقر وضيق الحال.

يقول “إسماعيل” لـ “سونا نيوز”: “في الآونة الأخيرة كان هناك تواصل كبير معنا من قبل أهالٍ، وحتى مسلحين من القاطنين ضمن مناطق النفوذ التركي شمال حلب، سواء من عفرين أو أعزاز أو الباب أو جرابلس، والجميع أبدوا رغبتهم بالتخلص من الأوضاع الصعبة والقاسية التي يعيشونها هناك، وباتوا ينتظرون أي فرصة سانحة أو افتتاح معبر آمن يسمح لهم بالعودة إلى مناطق الدولة السورية وإجراء التسويات اللازمة معها”.

وأضاف: “المظاهرات الأخيرة التي خرجت في شمال حلب لا تعكس بالمطلق ما تم فهمه من أنها حالة رفض شعبية عامة للدولة السورية، وخاصة أن الجميع بات يعلم هوية من شاركوا في تلك المظاهرات، والذين أرسلوهم للمشاركة فيها، ومن الذين عادوا وشاركوا في عملية اعتقال المسلحين المتظاهرين لصالح المخابرات التركية، ولربما يكفي القول إن القيادي (عبد الرحمن إدريس) أو كما يعرف بـ (أبو ياسين)، كان في طليعة القياديين الذين آزروا وأرشدوا دوريات المخابرات التركية إلى منازل من تم اعتقالهم”.

يذكر أن المخابرات التركية، كانت اعتقلت مؤخراً /15/ شخصاً من الذين شاركوا في المظاهرات ضدها بمدينة أعزاز، جميعهم من المسلحين التابعين لفصائل أنقرة، بينما كانت تحدث وزير الداخلية التركية “سليمان صويلو” عن حملة الاعتقالات تلك، مشيراً إلى أنها استهدفت أشخاصاً أحرقوا العلم التركي وقاموا بالتحريض والاستفزاز، ومعترفاً أن العملية تمت بشكل مشترك بين المخابرات الأمنية ومديرية أمن “كلّس” مع ميليشيا “الشرطة العسكرية” في أعزاز.

عن ali

شاهد أيضاً

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة "حمـ.ـاس" تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني.. حر.كة “حمـ.ـاس” تعلن مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا

أعلنت حركة “حماس” الفلسطينية، اليوم الخميس، مضيها في استئناف العلاقات مع سوريا، معربة عن تقديرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.