“داعش” يهدد بالثأر لمقتل زعيمه السابق

أعلن تنظيم “داعش” يوم أمس الأحد، في تسجيل صوتي للمتحدث الرسمي باسمه المدعو “أبو عمر المهاجر”، إطلاق حملة “ثأر” لزعيمه السابق الذي قتل في فبراير الماضي، خلال عملية أمريكية محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

 

اشتباكات داخل مخيم الهول.. داعش يهاجم المخيم
اقرأ أيضاً: اشتباكات داخل مخيم الهول.. داعش يهاجم المخيم

وكان التنظيم أكد في العاشر من مارس الماضي مقتل زعيمه السابق أبو ابراهيم القرشي، والمتحدث الرسمي السابق أبو حمزة القرشي، وعرف عن زعيمه الجديد باسم أبو الحسن الهاشمي القرشي، ليكون الزعيم الثالث للتنظيم منذ العام 2014.

وقال المتحدث باسم التنظيم، في تسجيل صوتي نُشر على “تيليغرام”: “نعلن عن غزوة الثأر للشيخين الشيخ أبي ابراهيم الهاشمي القرشي، والشيخ المهاجر أبي حمزة القرشي”، ودعا مناصري التنظيم إلى استغلال “الفرصة المتاحة، فأوروبا على صفيح ساخن” في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، لاستئناف شن عمليات في أوروبا.

كما توعد المتحدث باسم التنظيم بالسعي الدائم لإخراج سجناء التنظيم من السجون.

يُذكر أنَّه قبل نحو ثلاثة أشهر، شنَّ ما لا يقل عن 100 مسلح من داعش أكبر هجوم للتنظيم منذ سنوات، على سجن غويران في الحسكة الخاضع لسيطرة “قسد”.

وأدى الهجوم إلى مقتل ما لا يقل عن 140 من عناصر “قسد”، وهروب المئات من مسلَّحي التنظيم، بمن فيهم القادة المسجونون منذ فترة طويلة من ذوي الخبرة، مثل أبو دجانة العراقي وأبو حمزة الشرقي.

وأفادت مصادر محلية لصحيفة الشرق الأوسط بأن الفارين من مسلَّحي التنظيم تم نقلهم جنوباً في عملية إخلاء مخطط لها مسبقاً باتجاه المنطقة الصحراوية شمال الباغوز وشرق البصيرة، على امتداد الحدود العراقية.

وقد أصبحت هذه المنطقة، بحكم الواقع، معقلاً لـ “داعش”، على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، حيث يفرض التنظيم نظاماً لفرض الضرائب على المدنيين المحليين والشركات الصغيرة، ويستقبل الفارين الذين انشقوا عن “قسد”.

وعلى نطاق أوسع في جميع أنحاء صحراء البادية المركزية في سوريا، يدير “داعش” شبكة من الملاجئ والمخيمات ومعسكرات التدريب الصحراوية الصغيرة.

ومن خلال هذه المواقع الصغيرة والمتنقلة، شنَّ “داعش” حملة اعتيادية استهدفت مواقع “قسد” والجيش السوري.

وفي الأشهر التي أعقبت الهجوم على سجن غويران، أصبحت هجمات داعش أكثر جرأة، وفي بعض الحالات أكثر تعقيداً وقد نجحت سلسلة من الهجمات المنسقة والمتزامنة في ريف حمص وجنوب الرقة في مارس / آذار في الاستيلاء مؤقتاً على عدد من المواقع.

وحول هذه الهجمات قال سابقاً مصدر عسكري سوري لموقع أثر برس: “داعش يعمل في البادية السورية بنظام قطاع الطرق، إذ تعمد لتبديل مواقع تمركزها باستمرار، لتنفذ هجمات محدودة على القوافل التجارية والعسكرية بحثاً عن المؤن والذخيرة والحصول على ما يمكن بيعه لتأمين تمويل ذاتي وغالباً ما تنسحب المجموعات التابعة لتنظيم داعش إلى داخل منطقة خفض التصعيد، المحيطة ببلدة التنف التي تسيطر عليها القوات الأمريكية “.

وينبغي على المجتمع الدولي أيضاً أن يشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع في معسكرات مثل الهول. ولا يزال ما لا يقل عن 60 ألف امرأة وطفل قابعين داخل معسكرات الاعتقال، حيث الظروف المعيشية مروعة، ويستمر انعدام الأمن في الارتفاع. وحتى تكون الحكومات المضيفة على استعداد لإعادتهم إلى أوطانهم، ستظل مخيمات الهول بمثابة خزانات تجنيد قيّمة لـ “داعش”، ومنبتاً لأزمات إنسانية تلحق الضرر بالعالم.

 

 

عملية الإنزال الجوي في بلدة أطمة بريف إدلب والتي أدت لمقتل زعيم تنظيم داعش   عملية الإنزال الجوي في بلدة أطمة بريف إدلب والتي أدت لمقتل زعيم تنظيم داعش