صحيفة أمريكية: بايدن يترك القوات الأمريكية عالقة في سوريا دون سياسة مستقبلية واضحة

نشرت صحيفة “نيوزويك” الأمريكية تقريراً قالت فيه إنَّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أبقت مئات الجنود الأمريكيين في مواقعهم في سوريا بدون خطط سياسية رئيسية، في الوقت الذي تصعد فيه روسيا وإيران وتركيا التوتر في الصراع المستمر منذ فترة طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ سياسة واشنطن في سوريا شهدت عدة تحولات كبيرة، كان آخرها عام 2019 عندما تراجع الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب عن المواقف الأمريكية للتركيز فقط على مناطق شمال شرق سوريا الغنية بالنفط وقاعدة التنف بالجنوب، وهو جزء من خطط الانسحاب المعلنة التي لم تتحقق أبدًا، لافتةً إلى غياب سياسة أمريكية واضحة إزاء مئات الجنود الأمريكيين في سوريا.

ولفتت الصحيفة إلى أنَّ هذه المواقف تتعارض مع مواقف القوى الأخرى التي تحاول فرض رؤيتها الخاصة لتسوية الأزمة السورية، بما في ذلك رؤية دمشق، التي قالت بعثتها لدى الأمم المتحدة لمجلة “نيوزويك” إن “وجود الجيش الأمريكي على الأراضي السورية عمل غير شرعي وعدواني وانتهاك لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالوضع في الجمهورية العربية السورية”.

وقالت البعثة إن “الدولة السورية لم تطلب من الولايات المتحدة الأمريكية إرسال قواتها إلى سوريا تحت غطاء ما أطلق عليه زوراً، “التحالف الدولي” ضد داعش”، كما أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يصدر أي قرار بإرسال قوات دولية إلى سوريا لمحاربة داعش، وبالتالي فإن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا كان وسيظل غير قانوني.

ونقلت “نيوزويك” عن متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، قوله إنَّ الهدف الأساسي من الوجود الأمريكية في سوريا هو تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار ومحاربة “داعش”، مشيراً “لا نتوقع أي تغييرات على المدى القريب في الوجود العسكري الأمريكي في شرق سوريا”.

وذكرت الصحيفة أنَّ دمشق لا تقف وحدها، ففي الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطالبين بمغادرة القوات الأمريكية شمال شرق سوريا.

وانضم إليهم في محادثات ثلاثية في طهران حليف للولايات المتحدة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتهم واشنطن بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور، والذي تعتبر أنقرة أنَّ “قسد” المدعومة من البنتاغون فرعاً له.

ونقلت الصحيفة عن السفارة التركية في واشنطن إن “قوات سوريا الديمقراطية هي عصابة إرهابية وفرع سوريا لحزب العمال الكردستاني”، وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني رسميًا منظمة إرهابية.