بعد صفعة تأجيل العملية العسكرية التركية.. مسلحو أنقرة يوسعون نطاق استفزازاتهم باتجاه المناطق الآمنة بريف حلب

وسّع مسلحو الفصائل الموالية لتركيا ظهر اليوم، من نطاق اعتداءاتهم باتجاه مناطق ريف حلب الشمالي الأمنة التي تنتشر فيها وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة، ضمن خطوات وصفها مراقبون لـ “سونا” بالاستفزازية.

 

ضربة ليلية سورية- روسية توقع خسائر كبيرة بين المسلحين.. وأنقرة تجدد اعتداءاتها على مناطق شمال حلب
اقرأ أيضاً: ضربة ليلية سورية- روسية توقع خسائر كبيرة بين المسلحين.. وأنقرة تجدد اعتداءاتها على مناطق شمال حلب

إعلان تركيا ليلة أمس تأجيل عمليتها العسكرية في شمال سورية، جاءت بمثابة صفعة مؤلمة رافقتها حالة من التخبط التي سادت أوساط المسلحين، والذين كانوا يعوّلون على تلك العملية في التوسع بشكل أكبر ضمن مناطق الشمال وخاصة في ريف حلب، ويتلهفون لانطلاقها إلى حد بدئهم في بث المعلومات والحرب النفسية عبر المعرفات والتنسيقيات التابعة لهم حتى دون انتظار الأوامر التركية، أو إعلان أنقرة البدء الفعلي للعملية.

وفي ظل التخبط الحاصل، وسلسلة الاتهامات التي وجهوها للحكومة التركية بخذلانهم والتراجع عن وعودها، لجأ مسلحو أنقرة إلى محاولة فرض عمل عسكري على خطوط المواجهة مع الجيش السوري وقواته الرديفة المنتشرة في ريف حلب، من خلال تنفيذ اعتداءات تشمل مناطق جديدة ضمن تلك المحاور، بغية استفزاز القوات السورية من جهة، ووضع أنقرة تحت الأمر الواقع من جهة ثانية.

ومن أبرز الاستفزازات الجديدة التي سجلت خلال ساعات اليوم، كانت الاعتداءات المدفعية التي نفذها المسلحون انطلاقاً من مواقعهم في ريف منطقة الباب، باتجاه نقاط قريبة من مواقع تمركز الجيش السوري في محيط قرية “تل رحال” الواقعة على أطراف الباب، مركزين قصفهم باتجاه البنى التحتية الموجودة في المنطقة بما فيها أبراج التغطية الخلوية.

بالتوازي، عمل مسلحو الفصائل المنتشرة في محيط مدينة أعزاز بدورهم، على تنفيذ استهدافات بالطريقة ذاتها نحو مناطق جديدة لم تكن تتعرض للقصف في وقت سابق ضمن ريف حلب الشمالي الأوسط، والحديث عن قرية “غرناطة” التي تعرضت ظهر اليوم الاثنين، لقصف مكثف بقذائف المدفعية، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف “الروتينية” نحو القرى الآمنة القريبة من مدينة تل رفعت كـ “الوحشية” و”أم القرى” و”شوارغة”.

وعلى حين اقتصرت أضرار قصف المسلحين للقرى على الماديات بشكل محدود، كانت وحدات الجيش السوري تتعامل مع تلك الاستفزازات بطريقة دقيقة، من خلال ضرب مواقع إطلاق القذائف والتعامل معها بشكل لحظي، ما أدى بالنتيجة إلى توقف القصف مع حلول الساعة الثانية من ظهر اليوم، وأعاد فرض الهدوء الحذر على محاور الشمال.

وكان أعلن الناطق باسم فصائل ما يسمى بـ “الجيش الوطني” الموالي لتركيا ليلة أمس، عن تأجيل أنقرة عمليتها العسكرية التي كانت تعتزم تنفيذها في مناطق الشمال السوري تحت ذريعة إنشاء ما أسمته بـ “المنطقة الآمنة”، إلى أجل غير مسمى، كاشفاً عن أن أنقرة أبلغت قادة الفصائل بالتأجيل بشكل مفاجئ، وبعد يوم واحد فقط من انتهاء تحديد مسار العملية والمناطق التي ستستهدفها.

من جانبها أصدرت “قسد” بياناً اتهمت خلاله تركيا بنشر أنباء مضللة تستهدف الرأي العالم بخصوص عملية عسكرية مرتقبة شمال شرق سورية، مشيرة إلى أن تلك الأنباء “تندرج في إطار محاولات الخداع العسكري والسياسي التي يسيرها الاحتلال منذ أسابيع، والهجمات الوحشية الأخيرة على مناطق زركان، تل تمر وقرى مناطق الشهباء في ريف حلب الشمالي وكذلك تمركز المزيد من عناصر هيئة تحرير الشام في مناطق بجنوب عفرين المحتلة لاستخدامهم في غزو محتمل ليست سوى قرائن قليلة لأساليب التضليل التركية”. وفق ما جاء في البيان.