"طوفان الأقصى" وتغيير المعادلات

“طوفان الأقصى” وتغيير المعادلات

“طوفان الأقصى” وتغيير المعادلات

ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من تطورات متسارعة ليس جولة “حامية الوطيس” بين فصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة وبين قوات الاحتلال الإسرائيلي كما جرت العادة في رد المقاومة على جرائم وممارسات وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، بل هي حرب ضروس ربما ستغير معادلات المنطقة برمتها.

ومع تطور الأحداث وتدحرج “كرة الثلج” الملتهبة التي تفرضها معادلة الردع الجديدة للمقاومة الوطنية الفلسطينية في وجه محتل اعتاد الغطرسة في عدوانه على مدى سنوات زرعه في قلب الأمة العربية دون رد وازن، إلا أن المعركة الجارية اليوم لا تشبه سابقاتها في شيء، وأثبتت المقاومة الفلسطينية أن لديها كل الإمكانيات للدفاع عن الأرض والعرض وتملك الكفاءة لتكون حاملة لواء تطلعات الشعب الفلسطيني والعربي بالدفاع عن المقدسات وعن حقوق الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال الإسرائيلي.

كيان الاحتلال عاجز عن “ردع” المقاومة بعد مرور الوقت الطويل على بدء هذه المعركة التي فاجأت فيها المقاومة الاحتلال ومستوطنيه بتكتيك عسكري جديد يكشف الدعم الحقيقي المقدم من محور المقاومة لها، وحقق إنجازات كبيرة ميدانيا لم تتوقف عند حد اقتحام المستوطنات في غلاف غزة بل وصلت حشود المقاومين إلى حدود الضفة الغربية بأقل من عشرة كيلو مترات فقط، ما يثبت علو كعب المقاومين في موازاة مشاهد الصدمة والخشية للجنود الإسرائيليين الذين أثبتت معارك الساعات الماضية أنهم أضعف ما يكونون في حرب الشوارع.

 

"طوفان الأقصى" وتغيير المعادلات

 

إذاً هي حرب مفتوحة الاحتمالات، وربما جازت تسميتها بحرب تغيير المعادلات، وربط الجبهات بين فلسطين ولبنان سوريا، في سياق الحساب المفتوح بين محور المقاومة والمحور المعادي المكون من “إسرائيل ” والغرب المتصهين وأدواتهم من التنظيمات الإرهابية التي عاثت فساداً بالأرض السورية.

مراقبون يعتبرون “طوفان الأقصى” فرصة ثمينة لمحور المقاومة يجب استثمارها ميدانياً وسياسياً وعسكرياً وحتى اقتصادياً، فالمحور الذي يعاني من عقوبات غربية وأمريكية وحصار جائر، لديه فرصة ثمينة لمسك أوراق اللعبة بالمنطقة كلها، من خلال خيار دعم المقاومة المفتوح على مصرعيه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي رأس حرب الغرب في المنطقة وسرطان المنطقة.

ويعتقد المراقبون أن دخول المقاومة اللبنانية على خط المواجهة ليس ببعيد، وربما في حسابات محور المقاومة قد تكون الأمور واضحة بانتظار ساعة القرار أو ساعة الحسم، فالفرصة سانحة للخروج من عنق الزجاجة الذي يمر به المحور سياسيا وميدانيا، فالنتائج الإيجابية لهذه الحرب أو المعركة يجب الاستفادة منها لتقوية نفوذ “محور المقاومة” في المنطقة على كل الصعد ، واستثمار هذه الورقة إلى أبعد حد في استعادة الحقوق المسلوبة، وبالتالي حجز مقعد سياسي ميداني على طاولة التفاوض الأمريكية الغربية والمسك بأوراق اللعبة الدولية في المنطقة.

شهداء غزة ومقاوموها وشهداء سوريا، و آخرهم شهداء الكلية الحربية يجب ألا يذهبوا سدى، وهذا أمر حتمي لدى قادة محور المقاومة من طهران إلى دمشق وبيروت وبغداد وغيرها، ويجب أن تزهر تلك الدماء الطاهرة إنجازات لأوطانهم على طريق استعادة الاستقرار والأمن وطرد الاحتلال من سوريا وفلسطين ولبنان وكل الأراضي العربية المحتلة، وإننا لمنتظرون هذا اليوم الموعود.

 

أديب رضوان – سونا نيوز


 

 

"طوفان الأقصى" نصر لدماء شهداء سوريا وفلسطين

أقرأ أيضاً:“طوفان الأقصى” نصر لدماء شهداء سوريا وفلسطين

 

 

"هبة العشائر" .. الجزيرة السورية إلى أين؟

أقرأ أيضاً:“هبة العشائر” .. الجزيرة السورية إلى أين؟

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

طوفان الأقصى وحدة الساحات

طوفان الأقصى وحدة الساحات

برز جلياً مؤخراً مصطلح ” وحدة الساحات” بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *