حمى الصراعات الداخلية مستمرة.. قتلى وجرحى باشتباكات بين فصائل أنقرة شمال شرق حلب

قُتل وأصيب ما يزيد عن /25/ من مسلحي الفصائل الموالية لأنقرة، جراء اشتباكات داخلية اندلعت صباح اليوم السبت، في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة القوات التركية والميليشيات التابعة لها شمال شرق حلب.

 

مقتل وإصابة أكثر من 20 مسلح في اشتباكات عشائرية شمال حلب
اقرأ أيضاً: مقتل وإصابة أكثر من 20 مسلح في اشتباكات عشائرية شمال حلب

وفق مصادر محلية لـ “سونا نيوز”، فإن عدة مجموعات تابعة لفصيل “الجبهة الشامية”، نفذت صباح اليوم هجوماً باتجاه مقرات فصيل “حركة أحرار الشام” في قرية “عبلة” التي تعتبر مركز الثقل الرئيسي للحركة في ريف حلب الشمالي الشرقي، لتدور في إثر ذلك اشتباكات عنيفة استخدم الجانبان خلالها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وتزامنت الاشتباكات مع استقدام الجانبين تعزيزات عسكرية ضخمة على صعيد المسلحين والآليات العسكرية الثقيلة التي وصلت تباعاً إلى قرية “عبلة”، ما زاد من شدة المعارك ورفع وتيرتها بشكل أكبر، وسط عجز تام من مسلحي باقي الفصائل عن التدخل لفض النزاع، والاكتفاء بقطع الطرقات الرئيسية المؤدية من وإلى القرية.

واستمر الهجوم الذي وُصف بالأعنف بين الجانبين منذ تشكيلهما، لعدة ساعات، وأسفر بالنتيجة عن تمكن مسلحي “الشامية” من السيطرة على كافة مقرات “أحرار الشام” في قرية “عبلة”، في حين تخلل الاشتباكات مقتل /3/ مسلحين وإصابة نحو /25/ آخرين من كلا الجانبين بجروح متفاوتة الشدة، كما ألحقت أضراراً مادية كبيرة بمنازل وممتلكات الأهالي.

وعن أسباب الصراع، نقلت مصادر “سونا نيوز” عن مقربين من قيادات الفصائل الموالية لتركيا، معلومات تفيد بأن “الشامية” تذرعت في هجومها بحادثة الانشقاق التي كانت سُجلت بين صفوف “أحرار الشام” قبل نحو أسبوعين، اعتراضاً على وجهة العمل العسكري الذي هددت به تركيا في الشمال السوري، وتمكنت بموجب تلك الذريعة من تنفيذ هجومها بعد الحصول على موافقات قيادة ما يسمى بـ “الجيش الوطني”، وفق ادعاءات “مكتب العلاقات العامة في الفيلق الثالث”، الذي أصدر بياناً أوضح خلاله أن: “ما يحدث في ريف حلب الشرقي تم بتوافق الجيش الوطني والفيالق الثلاثة ووزير الدفاع”.

تداعيات المشهد في قرية “عبلة”، انعكست مباشرة على الواقع في منطقة عفرين، حيث سجلت حالة استنفار لكافة الفصائل الموالية لتركيا المنتشرة ضمن المنطقة، خوفاً من انتقال الاشتباكات إلى المنطقة على غرار ما يحدث في الباب، بينما نشرت الشرطة العسكرية التركية “الجندرما” أعداداً كبيرة من عناصرها في مختلف أنحاء عفرين، لمنع اندلاع أي اشتباكات.

ورغم حالة الاستنفار وانتشار الشرطة التركية في المدينة، إلا أن حمى الصراع انتقلت ظهر اليوم إلى عفرين، فسجل اقتحام دوريات تابعة لـ “الجبهة الشامية” منازل قياديي “أحرار الشام”، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لمسلحي “الفيلق الثالث”، دعماً لمسلحي “الشامية”.

وما تزال رحى المعارك مستمرة بالدوران حتى لحظة تحرير الخبر، وسط توقعات بانتشار وتوسع نطاقها خلال الساعات القادمة، وخاصة إبان التعزيزات العسكرية التي استقدمها “أحرار الشام” من إدلب وإعزاز، لتنفيذ هجمات معاكسة تُعيد إليهم مناطق نفوذهم التي سيطر عليها مسلحو “الشامية” في قرية “عبلة”.

وتشهد مناطق النفوذ التركي في أرياف حلب بشكل عام، اشتباكات وصراعات مستمرة فيما بين الفصائل الموالية لأنقرة، لأسباب غالباً ما تكون متعلقة بالخلاف على تقاسم مناطق السيطرة، أو على المسروقات التي يتم نهبها من المدنيين المقيمين ضمن تلك المناطق، فيما تتسبب تلك الاشتباكات بإلحاق خسائر وأضرار مادية وبشرية بين المدنيين، نتيجة اندلاعها داخل الأحياء السكنية.