حالة تأهب قصوى في القواعد التركية.. اصـ.ـابات بقصـ.ـف صاروخي على مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة الأتراك بريف حلب

تعرّضت مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي وميليشيات بريف حلب الشمالي، لقصف صاروخي عنيف استهدف مجدداً القاعدة العسكرية التركية جنوب المدينة، وعدداً من مواقع مسلحي أنقرة المنتشرة بين الأحياء السكنية وسط المدينة.
حالة تأهب قصوى في القواعد التركية.. اصـ.ـابات بقصـ.ـف صاروخي على مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة الأتراك بريف حلب

وفي التفاصيل، قالت مصادر “سونا نيوز” أن أكثر من عشرة صواريخ محلية الصنع، ضربت منتصف الليلة الماضية، القاعدة العسكرية التركية قرب مشفى أعزاز الوطني، وامتدت لاحقاً لتصل مقرات تابعة لمسلحي ميليشيات أنقرة وسط المدينة، إلا أن بعضاً من تلك الصواريخ سقط على أبنية مأهولة بالسكان ملاصقة لمقرات المسلحين.

وأسفر قصف أعزاز بحسب المعلومات المؤكدة الواردة لـ “سونا نيوز” عن إصابة 6 مدنيين بجروح متفاوتة الشدة، إلى جانب إصابة 4 من مسلحي الميليشيات التركية، كما ألحقت أضرار مادية واسعة بالمقرات العسكرية المستهدفة.

وأعلنت القواعد التركية المنتشرة في منطقة أعزاز بشكل عام، حالة التأهب القصوى إبان القصف، تزامناً مع إطفاء أضوائها، كما سارعت كافة الدوريات التركية إلى الانسحاب من مهمتها والتوجه إلى داخل تلك القواعد للتحصن بداخلها، فيما عملت الشركة التركية المشغلة لخدمة الإنترنت ضمن المناطق المحتلة شمال حلب، على قطع الانترنت بشكل كامل عن أعزاز، لأسباب رجحت المصادر أنها تتعلق بالتعتيم ومنع تسريب مواقع الأهداف التي حققها القصف الصاروخي.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ القصف، إلا أن كافة المعطيات صبت في خانة “قوات تحرير عفرين”، التي رفعت مؤخراً من وتيرة تصعيدها عبر مهاجمة القواعد العسكرية التركية بشكل مباشر، وضرب دوريات مسلحي أنقرة في منطقتي عفرين واعزاز على وجه الخصوص.

وأشارت مصادر “سونا نيوز”، إلى أن القصف الصاروخي حقق إصابات مباشرة بالقاعدة التركية وبالمقرات التي تم استهدافها، إلا أن اعتماد المسلحين على وضع مقراتهم ضمن التجمعات السكنية بغية التحصن بالمدنيين واتخاذهم كدروع بشرية، أسفر بالنتيجة عن وقوع الإصابات بين السكان، منوهةً بأن جميع المصابين الذين وصلوا إلى مشفى أعزاز الوطني، باتوا في حالة صحية مستقرة.

في المقابل أفرغت القوات التركية جام غضبها على المدنيين القاطنين في القرى الآمنة المجاورة لمدينة أعزاز، فاستهدفت عبر قذائفها المدفعية قرى “الوحشية” و”مرعناز” و”المالكية” ومدينة تل رفعت، ما خلّف المزيد من الأضرار المادية بالمنازل والممتلكات.

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً كبيراً من قبل “قوات تحرير عفرين” المنتشرة في الجيوب المحيطة بمدينتي أعزاز وعفرين، لناحية رفع وتيرة الهجمات ونوعيتها، وخاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للقوات التركية وقواعدها المنتشرة في الريف الشمالي الغربي لحلب، بعد أن كانت عملياتها تقتصر في السابق على استهدافات محدودة لتحركات مسلحي الميليشيات التركية ضمن منطقة عفرين فقط.

ويعد الهجوم الصاروخي الذي كانت نفذته “تحرير عفرين” على قاعدة “كلجبرين” العسكرية التركية منتصف الأسبوع الماضي، من أكبر وأخطر الهجمات التي شهدها ريف حلب الشمالي منذ أكثر من عام، حيث تسببت الصواريخ التي أصابت القاعدة ومحيطها بشكل مباشر، في مقتل 3 جنود أتراك، إصافة إلى إصابة 6 آخرين على الأقل، عدا عن الأضرار المادية الكبيرة التي ألحقها القصف بجسم القاعدة.