بين الواقع والفيسبوك.. ماذا بقي من هدايا عيد الحب؟

بين الواقع والفيسبوك.. ماذا بقي من هدايا عيد الحب؟

قليلة هي زينة عيد الحب هذا العام في اللاذقية مقارنة بأعوام سابقة كانت تغلي “بالزينة الحمراء” إيذاناً بقدوم الفالنتاين، ولا شك أن الأسباب تعود إلى الغلاء الفاحش الذي طال كافة المواد دون استثناء، ليبقى العشاق من ذوي الطبقة الفقيرة بعيدين كل البعد عن الاحتفال هذا العام بالحب !.

” استقوت علينا الظروف ولم نعد قادرين على شراء الهدايا”، عبارة تلخص بها يسرى سبب عزوفها عن شراء هدية عيد الحب لزوجها كما جرت العادة قبل سنوات مضت، مبينة أنها غير قادرة على شراء ساعة يد جديدة له بعد أن صار سعرها ضعف راتبها الحالي وتباع بقيمة 450 ألف ليرة!

وتساءلت يسرى وهي عروس جديدة، بمدى إمكانية أي موظف شراء هدية بهذه الأيام، قائلة : إن معظم الهدايا تضاعف قيمة الراتب الشهري، فكيف لنا أن نفرح بمناسبة واحدة كل عام، هل سنبقى رهينة ارتفاع الأسعار بعيدين عن الفرح “ولو مرة بالسنة”!.

يسرى ليست الوحيدة التي لم تقدر على شراء هدية الحب، إنما هو حال كثيرين مذ ذوي الدخل المحدود، الذين يؤكدون أن شراء الهدايا بات حكراً على فئة صغيرة في البلد وحدها قادرة على شراء ما تريد وكل يوم بمناسبة وبدون مناسبة، اما الفقراء فلهم الله كي يعينهم على مضي هذه المناسبات دون خلافات عائلية لعدم قدرة الزوجين أو العاشقين على إهداء بعضهما أي شيء.

في استطلاع بسيط لمراسل سونا نيوز في اللاذقية، فقد تضاعفت أسعار الهدايا الحمراء تحديداً مهما كان نوعها سواء ألعاب “دباديب” او فناجين “ماغات” أو حتى ملابس، وذلك لدلالة اللون على مناسبة 14 شباط ورمزية الحب فيه باللون الأحمر حصراً.

وشهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً عن السابق كما يقول عدد من الباعة لـ “مراسلنا”، مرجعين السبب إلى الغلاء بكل مستلزمات الإنتاج والتصنيع وتكاليف الاستيراد والشحن الخارجي والداخلي، ما تسبب بارتفاع أسعار الهدايا ومعظمها مستورد.

وأكد أحد الباعة بأن سعر الدب تضاعف عن العام الماضي لتراوح حسب حجمه من 150 ألف ليرة حتى مليون ونصف المليون ليرة، أما الورود الطبيعية فتبدأ من 10 ألف ليرة وحتى 50 ألفاً حسب الحجم وطريقة صنع الهدية منها، اما باقة الورود فتكون حسب الطلب ولا تقل الباقة عن 80 ألف ليرة مهما كانت صغيرة، أي ما يعادل ربع الراتب لأي موظف عادي على أقل تقدير!.

وفي الواقع الافتراضي وحملات معايدة شهدتها عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تبادل بعض رواد موقع فيسبوك التهاني قبيل ساعات من الاحتفال بعيد الحب، معلّقين بأن أفضل هدية هذا العام هي أن تقول لمن تحب “كل عام وأنت حدي” بعد أن درجت موضة السفر والهجرة، وعلى النقيض، كتبَ آخرون بأن الهدية الأكثر تعبيراً هي أن تعايد الحبيب بتمني السفر له ليكون قادراً على مواجهة الظروف المادية الصعبة وتناسي هذه الأيام التي بات فيها غير قادر على شراء هدية!.

وهكذا يبقى عيد الحب مثار جدل بين من يراه “سخيفاً” بظل هذه الظروف القاسية، وبين من يراه مناسبة لمواجهة كل التحديات بكلمات محبة نابعة من القلب قادرة على محو كل ما هو سلبي ولو ليوم واحد فقط كأبسط ما يتمناه أي شخص بها البلد.

سونا نيوز

لماذا نحتفل بـ عيد الحب المصرى فى 4 نوفمبر .. جنازة السبب | مبتدا

فالنتاين" يهرب من سوريا.. والتوق لوردة حمراء وسط الموت - CNN Arabic

صور سوريا عيد الحب - CNN Arabic

 


 

أقرأ أيضاً:

المدينة الصناعية في “عدرا” .. أكثر من 946 مليار ليرة إجمالي الاستثمارات
اتهامات تطال “مراقبي التموين” بالتواطؤ مع التجار في رفع الأسعار.. وأسعار البقوليات تسجل أرقاماً قياسية

 

 

عن hasan jaffar

شاهد أيضاً

"تحت ضغط البيروقراطية" تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية

“تحت ضغط البيروقراطية” تحديات إصدار الجوازات.. أزمة متجددة لا تحلها سوى المكاتب الخاصة وبأسعار خيالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *