مصادر تُرجَّح بأن “قسد” وراءها.. أزمة محروقات خانقة تعيشها مناطق سيطرة “قسد” بريف دير الزور

رغم غناها بالثروة النفطية وتواجد معظم آبار النفط فيها، تعاني مدن وبلدات ريف دير الزور الخاضعة لسيطرة “قسد” المدعومة من الاحتلال الأمريكي أزمة حادة في المحروقات التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير خلال الأيام الماضية بسبب عدم تزويد محطات الوقود بالمشتقات النفطية وندرة توفرها في الأسواق.

مصادر محلية ذكرت لـ “سونا نيوز” أن أزمة المحروقات تفاقمت خلال الأيام الأخيرة بشكل كبير حيث تشهد محطات الوقود ازدحاماً غير مسبوق في ظل نقص شديد للمحروقات في الأسواق ما أدى لارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وأرجعت المصادر سبب الأزمة إلى الإجراءات المتخذة من قبل ميليشيا “قسد” والتي تعكس عدم قدرتها على إدارة شؤون الحياة في المناطق التي تسيطر عليها، حيث قامت مؤخرا بإبلاغ  أصحاب الحراقات في المنطقة بتسليمها كامل الإنتاج وملاحقة بائعي المحروقات ومصادرة الكميات المتوافرة لديهم، بهدف حصر توزيعها عن طريق  ما تسمى “هيئة الطاقة والمحروقات” التابعة لـ “قسد” التي أصدرت قراراً يقضي بعدم تزويد السيارات والدراجات النارية والمولدات الكهربائية إلا بعد الحصول على وثيقة من قبلها، وسبق هذا الاجراء قيامها بخفض الكميات المخصصة من مادة المازوت التي توزع على محطات الوقود بسعر 410 ل. س للتر، لإجبار الأهالي على شراء المازوت من الشريحة المحددة بسعر 1200 ل. س لليتر.

وأضافت المصادر أن أزمة المحروقات جاءت في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة وارتفاع درجات الحرارة، ما انعكس بصورة سلبية على تشغيل المولدات الكهربائية وتوفير مياه الشرب التي يتم تأمينها في معظم المناطق عبر الصهاريج، إضافة إلى توقف حافلات النقل عن العمل.

وعبَّر الأهالي عن خشيتهم على مصير محاصيلهم الزراعية ولا سيما محصولا الذرة والقطن على اعتبار أن هذه المحاصيل تحتاج كميات كبيرة من المازوت لتأمين مياه السقاية.

الشيخ عبد الكريم الدندل من قبيلة العكيدات أوضح في تصريح لـ “سونا نيوز ” أن أزمة المحروقات التي تشهدها مناطق ريف دير الزور وباقي المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا “قسد” هي أزمة مفتعلة وتأتي في إطار الإجراءات التعسفية التي تمارسها الميليشيا بحق الأهالي والتضييق عليهم لإرضاخهم وصرفهم عن المقاومة والمطالبة بطرد الاحتلال الأمريكي وأدواته من المنطقة.

كما أنها فرصة لمسؤولي “قسد” للإثراء على حساب الأهالي الذين يعانون من أوضاع معيشية صعبة فالمحروقات التي يتم بيعها بالسوق السوداء تتم عبر شبكة تدار من قبل قادة “قسد” وبأسعار مرتفعة للغاية حيث وصل سعر ليتر المازوت في السوق السوداء إلى أكثر من 3500 ل. س، وليتر البنزين إلى 2500 ل. س بالتوازي مع قيام عناصر الميليشيا باستغلال المواطنين المصطفين في طوابير الانتظار أمام محطات الوقود وأخذ مبالغ مالية منهم مقابل تسهيل حصولهم على المحروقات خارج الدور.

وبيَّن الدندل أن هذه الأزمة هي تأكيد جديد على عدم قدرة ميليشيا “قسد” على إدارة شؤون المنطقة التي تعاني من غياب تام للخدمات في كافة القطاعات رغم غنى هذه المنطقة بالخيرات التي يتم نهبها من قبل المحتل الأمريكي.

يذكر أن أزمة المحروقات الحالية ليست الأولى من نوعها في المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” والتي تعد من أغنى المناطق بالنفط الذي تقوم قوات الاحتلال الأمريكي بسرقته بشكل يومي ونقله إلى شمال العراق عبر المعابر غير الشرعية.