حاملاً رسالة إلى الرئيس الأسد.. وزير الخارجية الجزائري من دمشق: لسوريا مقعد دائم في الجامعة العربية

أكد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن “الطريقة القديمة في التعامل تجاه الأزمات بين العرب لم تعد نافعة”.

وأضاف المقداد خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة: “إن الوزير لعمامرة في دمشق للتشاور والتنسيق معنا حول طريقة مواجهة التحديات المشتركة ونحن لسنا بحاجة لواسطات من أجل إعادة العلاقات مع أي دولة عربية أخرى”، مضيفاً أن الطريقة القديمة في التعامل تجاه الأزمات بين العرب لم تعد نافعة وهمّنا الأساسي هو موقع الأمة العربية في عالم اليوم.

حاملاً رسالة إلى الرئيس الأسد.. وزير الخارجية الجزائري من دمشق: لسوريا مقعد دائم في الجامعة العربية

وقال المقداد: “دعونا لا نبّسط الأمور، فيجب أن نتعامل مع الواقع في إطار وضع إقليمي ووضع دولي، ويجب أن نفكر بالضغوط التي تمارس على مختلف الأصعدة من أجل حل الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، فسوريا ستبقى في قلب العمل العربي المشترك، وإذا كان هنالك بعض الإجراءات المعارضة لهذا العمل فيتحمل مسؤوليتها الذي فرضها، وهي فرضت بضغوط دولية وفي ظروف معينة”.

من جهته، لم يقدم الوزير لعمامرة أي جواب محسوم بخصوص عودة سوريا إلى الجامعة العربية، مؤكداً أنَّ غياب سوريا عن الجامعة العربية يضر بآلية العمل العربي المشترك.
وقال الوزير لعمامرة في هذا الصدد: “إذا كان السؤال هل لسوريا مقعد دائم في الجامعة العربية فالجواب نعم، وإذا كان السؤال هل في مصلحة أحد فراغ مقعد سوريا في الجامعة العربية فالجواب لا”.

وشدَّد الوزير الجزائري على أنَّ العلاقات بين سوريا والجزائر تجاوزت مرحلة التشاور وتبادل المعلومات وانتقلت إلى مرحلة التنسيق والتوجه لتنفيذ الاتفاقيات السابقة وعقد المزيد من الاتفاقيات على كافة الأصعدة، مشدداً على أن الظروف الراهنة تتطلب تكريس التشاور بين قيادتي سوريا والجزائر، وقال: “نحن بصدد العمل على تحضير اللجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين البلدين لدفع وتطوير العلاقات الاقتصادية بين سوريا والجزائر”.

وأضاف لعمامرة: “اتفقنا على تشجيع أرباب العمل السوريين والجزائريين على تعميق العلاقات الاقتصادية”.

في السياق قالت الرئاسة السورية إنَّ الرئيس الأسد التقى مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، وتباحثا تعزيز العلاقات الأخويّة بين سوريا والجزائر المبنيّة على المبادئ والقيم المشتركة والمحطات التاريخية التي جمعت بين الشعبين والبلدين الشقيقين، وتحقيق الرغبة والإرادة من قبل الجانبين لتطوير هذه العلاقات.

وأضافت الرئاسة أنَّ الوزير لعمامرة سلَّم الرئيس الأسد رسالة من الرئيس عبد المجيد تبّون تتعلق بالعلاقات الثنائية، واستمرار التشاور والتنسيق بين البلدين إزاء التحديات التي تواجه المنطقة، إضافة إلى التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في الجزائر.

وحمّل الرئيس الأسد الوزير الضيف تحياته وشكره للجزائر قيادةً وشعباً لأنها بادلت سوريا الوفاء بالوفاء على الدوام، وأشار إلى أنّ الشعب السوري لن ينسى موقف الجزائر التي وقفت إلى جانبه في الحرب التي يتعرض لها، وسيذكرها دائماً على أنها بلد شقيق متمسك بمبادئه وعروبته، مؤكّداً حرص سوريا على العمل مع الجزائر لفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين وتعزيز الروابط الأخويّة بين الشعبين.

واعتبر الرئيس الأسد أنّ الجامعة العربية هي مرآة الوضع العربي، وأنّ ما يهم سوريا هو صيغة ومحتوى ونتاج العمل العربي المشترك، لأنّ سوريا حريصة على المضمون أكثر من الشكل، وهي تقدر تقديراً عالياً موقف الجزائر الداعم للحقوق السورية في كافة المجالات.

بدوره أكّد الوزير لعمامرة أنّ سوريا عنصر أساسي على الساحة العربية، وعضو مؤسس في الجامعة العربية، وأنّ العالم العربي بحاجة إلى سوريا وليس العكس، مشيراً إلى أنّ الجزائر ستكون مع سوريا وستنسق معها في الوضع العربي والدولي خلال رئاستها للقمة كما كانت دائماً.

وقد تم خلال اللقاء تبادل بعض المقترحات والصيغ لتحسين العمل العربي المشترك سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى الجامعة العربية، ولمواجهة القضايا والتحديات التي تواجه العرب.

وأشار الوزير الضيف إلى أنّ بلاده تتطلع لتطوير التعاون الثنائي مع سوريا في كافة المجالات، وتأمل في أن يكون هناك فرصة قريبة لعقد اجتماعات اللجنة المشتركة السورية الجزائرية.

ونوّه إلى أنّ موقف الجزائر الرسمي تجاه سوريا ينسجم تماماً مع موقف شعب الجزائر الذي يَكُنُّ كلّ الاحترام للشعب السوري ويدعم صموده في وجه الحرب الإرهابية والحصار الجائر الذي يتعرض له.