وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً.. "النفط السوري مقابل الغذاء" شركة بريطانية تطرح مبادرة مثيرة للجدل
وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً.. "النفط السوري مقابل الغذاء" شركة بريطانية تطرح مبادرة مثيرة للجدل

وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً.. “النفط السوري مقابل الغذاء” شركة بريطانية تطرح مبادرة مثيرة للجدل

تضغط إحدى شركات النفط التي تتخذ من لندن مقراً لها والتي كانت تقوم بالتنقيب واستخراج النفط في سوريا قبل بداية الحرب في عام 2011، من أجل مبادرة من شأنها أن تعود بعائدات النفط السوري للأمم المتحدة من أجل تمويل المساعدات الإنسانية في سوريا.

وقال العضو المنتدب لشركة غلف ساندز بتروليوم (Gulfsands Petroleum)، جون بيل في مقابلة مع موقع “المونيتور” الأمريكي إن شركته تقترح العودة إلى الاستثمار في النفط السوري في شمالي شرق سوريا، على أن تضع عائدات “النفط في صندوق يُدار دولياً من أجل تمويل المشاريع الإنسانية والاقتصادية والأمنية في جميع أنحاء البلاد لصالح الشعب السوري

وأضاف بيل: “سيتم إجراء ذلك بطريقة متوافقة مع العقوبات، بالتعاون مع المجتمع الدولي وأصحاب المصلحة من السوريين وبما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة رقم 2285”.

وقدّر بيل أن صناعة النفط والغاز السورية ككل يمكن إعادة بنائها وتطويرها لإنتاج أكثر من 500000 برميل من النفط الخام يوميًا، مما يولد إيرادات سنوية إجمالية تزيد عن 20 مليار دولار بأسعار النفط الحالية.

وأضاف بيل أن “المناقشات جارية في مرحلتها الأولية مع المسؤولين المعنيين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ومسؤولي وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة”، مبيناً أن نحو ثلث العائدات ستعود إلى مقاولين وشركات نفط دولية.

وتقول شركة غلف ساندز إن المبادرة تتطلب موافقة الأطراف السورية المعنية، والتي تشير ظاهريًا إلى الحكومة السورية و”قسد”، وكذلك من شركات النفط العالمية، كما سيتطلب دعم الحكومات الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا وتركيا والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى، ويمكن تنفيذها من خلال منتديات دولية مثل الأمم المتحدة.

وقالت الشركة إن “الفكرة تبدو جذابة مع مستقبل سوري غير متوقع وتركيز المانحين الدوليين على أوكرانيا، وتفاقم حالة عدم اليقين مع سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي تتمحور حالياً حول عزل الحكومة السورية ومنع تنظيم داعش من العودة، كما أن سياسية الرئيس الأميركي لا تقدم أي بديل متماسك مع رفضها دعم التطبيع مع الحكومة السورية، وعدم الدفع باتجاه تغييرها”.

ومع ذلك، وصفت مصادر دبلوماسية لا تنسب إلى “المونيتور” اقتراح غولف ساندز بأنَّه غير واقعي، مع التقسيم الفعلي لسوريا بين الحكومة السورية المدعومة من روسيا وإيران في الجنوب، والأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في الشمال الشرقي والفصائل المسلَّحة المدعومين من تركيا في الشمال الغربي.

وأضافت المصادر الدبلوماسية أنَّ برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق، كان مليئًا بالثغرات وكان “صدام حسين يستخدمه كوسيلة للغش والسيطرة”.

وعلَّق بيل على ذلك: “نعتقد أن مبادرتنا لها العديد من الاختلافات عن برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي المشؤوم، على الرغم من أننا سنضمن بالطبع دمج أي دروس مستفادة من هذا البرنامج في مبادرتنا”.

ويبدو أن الشركة مصممة على الاستمرار في ذلك، حيث نقلت قضيتها إلى وسائل الإعلام خلال الشهر الماضي.

ولم ترد وزارة الخارجية والبيت الأبيض على طلب “المونيتور” للتعليق.

وقال مسؤول بريطاني تحدث في الخلفية: “نظل في دعم العقوبات الدولية على سوريا ونعارض إعادة الإعمار في غياب تقدم في العملية السياسية”، لكنه امتنع عن الخوض في التفاصيل.

ويكمن الجزء الأكبر من ثروة سوريا النـفطية في مناطق سيطرة “قسد” شمال شرق سوريا، وقُدّر إجمالي إنتاج البلاد من النفط بـ 86 ألف برميل يوميًا في عام 2021، أي ما يقرب ربع 353 ألف برميل يوميًا المنتجة في عام 2011.

وقبل اندلاع الحرب على سوريا في عام 2011، قامت شركة جولف ساندز بتشغيل بلوك 26 بالقرب من حقل الرميلان قرب الحدود السورية العراقية أقصى شمال شرق محافظة الحسكة، والذي يُقدَّر أن ينتج ما يصل إلى 20 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.

عن ali

شاهد أيضاً

سعر الذهب يحلق ويسجل رقما قياسيا جديدا في سوريا

سعر الذهب يحلق ويسجل رقما قياسيا جديدا في سوريا

يستمر صعود سعر الذهب بشكل شبه يومي في سوريا، وتجاوز سعر الغرام الواحد 265 ألف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *