700 ألف قادم إلى سوريا خلال 6 أشهر 60% منهم سياح من جنسيات عربية وأجنبية بينهم “يوتيوبرز”

أعلن معاون وزير السياحة غياث الفرّاح عن دخول نحو 700 ألف قادم إلى سوريا خلال النصف الاول من العام الحالي، موضحاً أنه لا يمكن اعتبار جميعهم سياح بل يمكن القول إن 35-60% منهم دخلوا البلاد بقصد السياحة.

وأشار الفرّاح في تصريح إذاعي الى أن القادمين كانوا من جنسيات عربية وخاصة من الخليج العربي وأيضا كانت هناك جنسيات أجنبية باستثناء الجنسيتين اللبنانية والإيرانية اللتين لا تأخذان سمات دخول بسبب معاملتهم بالمثل، مبيناً أنه من الممكن أن يندرج بين القادمين سوريين يحملون جنسيات أخرى.

ولفت إلى أن هذا الرقم قد تطور عن العام الماضي 2021 حيث دخل إلى سورية 660 ألف سائح خلال العام كاملاً، آملاً أن يتضاعف الرقم خلال العام الجاري وبمقاصد سياحية متنوعة ومن جنسيات مختلفة عربية وأوروبية لزيارة الأماكن الروحية والمزارات المقدسة والمناطق الثقافية والأثرية بحكم أن سوريا مهد الحضارات وتضم أكثر 4000 موقع أثري وتاريخي وديني وثقافي.

وأشاد الفرّاح أنه بعد عودة الأمن والأمان لمختلف مناطق الجمهورية العربية السورية نشطت حركة السياحية الداخلية بشكل كبير نتيجة الضغط الذي تعرض له المواطنين ما دفعهم نحو السياحة الداخلية، مبيناً أنه في الأزمات يستعاض عن السياحة الخارجية بالسياحة الداخلية بنسبة 30-40% كنسبة من تحقيق الإيرادات، كاشفاً أن عام 2018 كان نقلة نوعية ولكن سرعان ما أتى كوفيد 19 وتفشى في العام التالي.

وقال إن القطاع السياحي أول القطاعات التي تتأثر بالأزمات لذا لابد من توفير بيئة آمنة وخلق تمويل إضافي لجذب المستثمرين، وبالتالي يجب أن يكون لدى المستثمر القادم إلى سوريا ملاءة مالية محددة لبدء مشروعه الاستثماري، وعلى التوازي يجب على المصارف العاملة في الدولة توفير قروض للمستثمر لمتابعة تنفيذ مشروعه وأن يكون هذا المشروع ذو جدوى اقتصادية بالإضافة لتقديم ضمانات للحفاظ على حقوق المودعين.

الفرّاح أكد أن الاستثمار بحاجة إلى محفزات وقوانين جاذبة للاستثمار ومن هذا المبدأ عملت وزارة السياحة بالتنسيق مع الجهات العامة لتطوير التشريعات الخاصة بالقطاع السياحي، وكان ضمن خطة القطاع السياحي (2019-2030) في البند الأول تطوير التشريعات السياحية بشكل فعلي وصدر في المرحلة الأخيرة عدد من التشريعات الجاذبة للاستثمار.

وحول أسعار المبيت في الفنادق والمنتجعات السياحية أكد معاون وزير السياحة أن المنشآت ذات الأربع نجوم وما دون أسعارها مضبوطة من قبل الوزارة أما المنشآت ذات الخمس نجوم أسعارها محررة وتخضع للعرض والطلب حسب الزبائن.

كما أضاف أن هناك ارتفاع كبير بتكاليف التشغيل في المنشآت السياحية من حوامل الطاقة والمواد الأولية الداخلة في تقديم الخدمات في المنشآت وهناك مساعي من قبل الوزارة لخلق توازن بين المنشآت الدولية والمنشآت المصنفة والشعبية لتأمين سياحة لمختلف شرائح المجتمع.

وعن الاستثمارات الروسية في سوريا قال معاون وزير السياحة: “لدينا شركتين من أهم الشركات الروسية تقوم بإشادة مشروعين سياحيين بمنطقة الشاطئ الأزرق أحدها أصبح بالمراحل المتقدمة، والثاني مشروع سياحي قائم ولكن بمواصفات جديدة، والمشروعين يمتدان على مساحة واسعة، ومن المتوقع أن يؤديا إلى تحقيق نقلة نوعية بالمجمعات السياحية على الساحل السوري ومن المقرر أن يتم إنجاز المشروعين خلال 4 إلى 6 سنوات مع دخول بعض الفعاليات بالاستثمار الجزئي والتي قد تساعد أيضا في تنشيط الحركة السياحة إلى جانب استقطاب عدد كبير من السياح الروس في المرحلة القادمة”.

الفراح بين أنه قبل الأزمة كان هناك العديد من الاستثمارات العربية والأجنبية غير الروسية وبعضها توقف أو تعثر ونسعى بالتنسيق مع الشركات المستثمرة لإعادة إطلاق هذه المشاريع.

وتابع أنه يأتي إلى سوريا أشخاص مهمين “يويتبرز” (صانعي محتوى يوتيوب) متابَعين بشكل كبير وعند مشاركتهم لقطات زيارتهم لهذه الأماكن يعتبر هذا بحد ذاته ترويج لسوريا بشكل كبير وبهذا نستعيض عن المشاركات الخارجية بظل الحصار بالتنسيق مع المكاتب السياحية واتحاد غرف السياحة وغيرهم.