لماذا تطعن قسد الشعب السوري في الظهر

لماذا تُقدِم ميليشياقسد بطعن سورية وشعبها في الظّهر.. وكيف ستؤدّي هذه الخِيانة لتفجير مُقاومة عربيّة تطرد القوّات الأمريكيّة المحتلّة؟ نعم.. لُصوص تَسرِق.. ولُصوص تمنَح.. ولُصوص تَشتَرِي
مايقوم به الأحتلال الأمريكي بالتعاون مع ميليشا قسد الأرهابية من سرقة للنفط والخيرات في شرق سوريا هو بمثابتة طعنة مسمومة في الظّهر، ليس للحُكومة والشّعب السوريين، وإنّما للأمّة العربيّة بأسرها سيَكون لها انعِكاساتها السلبيّة على العُلاقات العربيّة الكرديّة، وسَتُشكّل إحراجًا لبعض القِوى التي تتعاطف مع المظالم التاريخيّة للشّعوب الكرديّة في المِنطقة.
في إطار قانون “قيصر” التّجويعي التّفتيتي لسورية، يُؤكّد أنّ مُعظم القِيادات في ميليشيا قسد الأرهابية لا تَكُن أيّ ودٍّ للعرب، ولا تتعلّم من أخطاء الماضي ودُروسها القاسية المُذلّة، وأبرزها الخُذلان الأمريكي الإسرائيلي المُزدَوج لهم، وتتحوّل دائمًا إلى أدواتٍ في خدمة مُؤامرات هذا الثّنائي على الأمّتين العربيّة والإسلاميّة.
لم تُقَدّم أيّ دولة في المِنطقة ما قدّمته الدولة السوريّة للأكراد من دَعمٍ ومُساندةٍ طِوال السّنوات الخمسين الماضية تقريبًا، والغالبيّة السّاحقة منهم الذين يتآمرون حاليًّا على وحدة الأراضي السوريّة، وجدوا فيها الحاضنة الحَنون عندما لجأوا إليها هَربًا من الاضّطهاد التركي، وكان آخر حلقات هذا الدّعم منح 300 ألف منهم الجنسيّة السوريّة قبل عشر سنوات فقط، وكان رد الجميل التّعاون مع المُؤامرة الأمريكيّة الإسرائيليّة واستِغلال انشِغال الجيش العربي السوري في الدّفاع عن سِيادة بلاده، واستِعادة أراضيه، لسَرِقَة النّفط والثّروات السوريّة والانخِراط في هذه المُؤامرة الخَطيرة.
فقاعدة الشدادي الأمريكيّة التي تَضُم 500 جندي التي تَحمِي الحُقول النفطيّة السوريّة المسروقة، لن يكون مَصيرها أفضل مِن نظيراتها في العِراق التي تقلّصت من 13 قاعدةً إلى أقل من ثلاث، وباتت القوّات الأمريكيّة تهرب منها هَلعًا ورُعبًا من صواريخ وهجمات قوّات المُقاومة العِراقيّة.
أمريكا لا تملك حُقول النفط السوريّة حتى تمنحها لعُملائها ميليشيا قسد الأرهابية، وإذا كانت أولويّات الجيش العربي السوري مُنشغلةً حاليًّا في كيفيّة استِعادَة السيادة السوريّة على إدلب، فإنّ هذا لا يعني السّماح لمُؤامرة سرقة الثروات السوريّة وأراضيها الخصبة شرق الفرات بالمُرور، ومثلما استعادت حلب وحماة ودير الزور والغوطة الشرقيّة وتدمر ستستعيدها حتمًا، فالمسألة مسألة أولويّات، والتمسّك بسياسة النّفس الطّويل، وتجنّب فتح جبهات جديدة.
فأنّ المُقاومة العِراقيّة التي هزمت أكثر من مئة ألف جندي في العِراق تدرّبت وتسلّحت في مُعظمها مِن الدولة السوريّة، وتكوّنت من أبناء القبائل العربيّة الأصيلة، لن تعجز نظيرتها السوريّة التي ستتأسّس قريبًا جدًّا عن هزيمة الجنود ألأمريكيين المتواجدين في سوريا ومن معهم. أراضي شرق الفرات وثرواتها النفطيّة هي مُلكٌ للشّعب السوري، وليس للدولة أو الحُكومة السوريّة فقط، وهذا الشّعب العربيّ الأصيل لن يُفرّط بثرواته وقُوت أبنائه وسيُقاوم الاحتِلال الأمريكيّ ومن يستظلّون بمظلّته مثلما قاوَم الاحتلالين التركيّ والفرنسيّ ويُقاوم حاليًّا العُدوان الإسرائيلي.
نعم.. لُصوص تَسرَق، ولُصوص تَشتَرِي، وسيأتي يوم قريب سيدفع فيه الجميع ثمن جرائمهم، وستعود المسروقات كاملةً إلى أصحابها، ، “فالعظمة” الأمريكيّة تتآكل، والغطرسة الإسرائيليّة تتحوّل إلى حالةٍ من الرّعب والهلَع بسبب صواريخ المُقاومة ورجالها.. وستعود سورية عزيزةً مُهابةً بعد هزيمة المُؤامرة..

عبدالحميدشمالي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..