اجتماع مهم ومصيري في دمشق

بعد تقارير صحفية تحدثت عن وصول وفد سعودي إلى سوريا، وعودة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، واعتبار وزارة الخارجية السعودية هذه المعلومات بأنها غير دقيقة، كشفت وسائل إعلام لبنانية اليوم الأحد، عن لقاء مهم قد يعقد في دمشق خلال اليومين المقبلين يجمع قادة من إيران والعراق ولبنان وسوريا.

موقع “ليبانون ديبايت” اللبناني نقلاً عن مصادر خاصة أكد أن «لقاء هاماً جداً سيعقد في دمشق خلال اليومين المقبلين، الذي سيتمحور حول المستجدات الطارئة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع انطلاق المناورة الإسرائيلية الأضخم».

وأشارت المصادر إلى أن «مجموعة قرارات هامة مرتبطة بالوضعين السوري واللبناني ستتخذ، ومن ضمنها تشكيل غرفة عمليات موحدة لمتابعة كل المستجدات في المنطقة».

ويستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لإجراء مناورة عسكرية كبيرة وفريدة من نوعها، لمحاكاة مواجهة خطيرة تشمل إطلاق صواريخ تزن أطناناً من المتفجرات على إسرائيل.

وفي وقت سابق، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ونظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، إذ تناول الجانبان الاهتمام المشترك في المجالات الثنائية والإقليمية والدولية، فضلاً عن الاستحقاق الدستوري، ضمن الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، والملف النووي الذي بات قريباً من التوصل لألية نهائية لإحيائه.

لتنتقل الأمور على الصعيد اللبناني، حيث التقى السفير السوري في بيروت على عبد الكريم علي، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة حول الزيارة السعودية إلى سوريا، إذ قال علي «السعودية دولة شقيقة وعزيزة»، وتأتي زيارة السفير السوري، للتنسيق من الجانب اللبناني حول عودة اللاجئين السوريين في لبنان إلى سوريا، في ظل الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في أيار المقبل، وللتنسيق مع لبنان لاستقبال السوريين في العشرين من الجاري في السفارة اللبنانية لأداء للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي.
وقابله ذلك تنسيق روسي تركي، حول عدة ملفات أبرزها سوريا، حيث أجرى الأربعاء الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ناقشا الوضع في سوريا.

وأكد الجانبان إلى التعاون البناء بين البلدين من أجل تسوية الأزمة السورية، حيث تمت «الإشارة في المكالمة الهاتفية إلى الطبيعة البناءة للتعاون بين روسيا وتركيا، والتي تهدف إلى خلق الاستقرار في سوريا. كما أعرب الجانبان عن نية بذل المزيد من التنسيق والتعاون من أجل دفع الحوار بين الأطراف السورية في إطار اللجنة الدستورية، فضلاً عن ضرورة مكافحة الجماعات الإرهابية وملاحقة فلول الجماعات الإرهابية في بعض الأراضي السورية»، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام روسية.

وتتحضر سوريا للعودة إلى جامعة الدول العربية، بعد ترحيب أغلب دول الخليج بينهم السعودية والإمارات، في ظل الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، والتحضير لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية، بعد الانتخابات الرئاسية.

يذكر أن مسار “أستانا” حول سوريا بدأ في كانون الثاني 2017، بإشراف روسيا وتركيا وإيران، وأفضى إلى اتفاق مناطق “خفض التصعيد ووقف إطلاق النار بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية، ما أسس لإنشاء اللجنة الدستورية التي تبحث في تعديل الدستور السوري ليتوافق مع حلول الخروج من الأزمة التي تعاني منها سوريا منذ عام 2011.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..