سياسات أمريكية جديدة في الحرب ضد الشعب السوري

خاص _ SUNA

بدت ملامح الحرب على سورية تتضح أكثر فأكثر بعدما تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على مناطق واسعة من البلاد وطرد الإرهاب منها، لتتخذ الحرب منحى آخر وتعتمد المال سلاحاً للتأثير على المجريات والأحداث السياسية، في محاولة لإضعاف الاقتصاد في سورية وإجبارها على الانصياع للهيمنة الأمريكية في المنطقة، وبالتالي تحقيق مكاسب سياسية عجزت الحرب العسكرية عن تمريرها.

تابعونا على تلغرام

أمريكا اعتمدت  في بداية الحرب ضد سورية على جماعات إرهابية منحتها السلاح النوعي والغطاء السياسي في المحافل الدولية تحت ذريعة “تجسيد إرادة الشعب السوري بالكامل”، في حين كان السوريون يجسدون إرادتهم بشفافية وفعالية بالوقوف إلى جانب الرئيس بشار الأسد والجيش السوري ضد أي تدخل خارجي، ما دفع بالهيمنة الأمريكية للتحكم بإرادتهم والعبث بها من خلال جماعات مستوردة تحمل أفكاراً غريبة وبعيدة كل البعد عن آراء السوريين وتطلعاتهم، وبالتالي فإن هذه الجماعات منيت بالهزيمة تلو الهزيمة على الرغم من التدريبات والإشراف المباشر من القوات الأمريكية عبر غرفة “موك” العسكرية المتواجدة جنوب سورية وتديرها أمريكا وإسرائيل وفرنسا والأردن إضافة إلى بعض دول الخليج، لكن هذه الجماعات لم تصمد طويلاً أمام تصدي وثبات الجيش السوري الذي استمد شرعيته من السوريين الشرفاء وسطر الانتصارات التي حطمت الأحلام الغربية في المنطقة، ما أدى إلى تراجع الاهتمام الغربي بالحرب العسكرية والاتجاه نحو انتهاج أساليب جديدة بهدف إسقاط الدولة السورية وتقييد دورها الفاعل في المنطقة، حيث وجدت الأنظمة المعادية في الحرب الاقتصادية ضالتها للوصول إلى أهدافها الخبيثة، فراحت أمريكا تنسج الأكاذيب والقصص المفبركة لتتذرع بها أمام مجلس الأمن لتمرير العقوبات الاقتصادية على الشعب السوري بهدف إجباره على التخلي عن أرضه ومبادئه وفشلت في ذلك، وكشف قانون “قيصر” الأمريكي النوايا الحقيقية للأنظمة الغربية ضد سوريا، فلم يترك هذا القانون الأحادي الجانب أي متنفس للمواطن السوري ورمى أمامه العقبات والعراقيل، في حين نرى أن هذه الأنظمة ذاتها تدعي شعارات رنانة تنادي بالإنسانية والعدل وحقوق الإنسان، وسط أوضاع معيشية بشعة يعيشها السوريون جراء نهب ثروات بلادهم كالقمح والنفط من قبل ذات الدول في ازدواجية واضحة واختلاف شاسع بين الادعاء والفعل.

تابعونا على تويتر

الدولة السورية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات والممارسات الأمريكية تجاه شعبها وسعت لإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن وحلفائها، فعقدت الاتفاقيات مع الحلفاء ووطدت العلاقات مع دول صديقة بهدف التغلب على الحصار الأمريكي الجائر، وإنعاش الاقتصاد السوري بما يصب في صالح المواطن ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشعب السوري بعد سنوات عجاف عاشها خلال الحرب المفروضة على بلاده.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..