العرب يضعون “قيصر” على المحك

«الكثرة غلبت الشجاعة»، كلمات تفسر القدرة على تجاوز الصعاب والمخاطر والقوة عند الاتحاد والتعاضد والتكاتف جنباً إلى جنب، فـ «في الاتحاد قوة».

هذه الكلمات تتجسد يوماً تلو الآخر على الساحة العربية بما يتعلق بالملف السوري، فبعدما أصدرت أمريكا قانون “قيصر” عام 2019، القاضي بفرض حصار جائر على دمشق، ولائحة عقوبات عليها وعلى عدة مسؤولين وشخصيات بارزة في الدولة السورية، إضافة لكل دولة تتعامل معها بمختلف مجالات العلاقات، لم تقتصر آثار “قيصر” التخريبية على سوريا بل وصلت للمنطقة العربية بشكل عام كذلك الشرق الأوسط، حيث يشهد تاريخ لبنان حالياً أعظم أزماته الاقتصادية وانخفاض قيمة عملته الوطنية، كذلك اقتصاد الأردن بلغ الضرر به حداً قياسياً علاوة عن العراق ومصر ودول الخليج، ما دفعهم للجوء إلى دمشق في أيامنا الحالية بغية إعادة العلاقات السياسية والاقتصادية، كاسرين قيود العقوبات الأمريكية عنهم وعن أرض الياسمين.

كإعادة تفعيل خط الغاز العربي، عقب اجتماع وزراء لبنان ومصر والأردن وسوريا في عمان أيلول الفائت، وفتح الحدود السورية الأردنية بشكل طبيعي أمام التجارة والسياحة، أيضاً أعادت الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في العاصمة السورية عام 2018 مع كامل العلاقات بين الطرفين، كجارتها سلطنة عمان، علاوة عن مطالبة عربية متعددة منها العراق والجزائر، مصر، سلطنة عمان، تونس والإمارات، بعودة سوريا لمكانها الأساسي للجامعة العربية.

هذا التسارع بمؤشر تطور العلاقات العربية مع سورية، يربك واشنطن وقيادتها، حول ما إذا كان العرب استفاقوا لنجدة شقيقتهم الشامية، بعدما أحسوا بالخطر التي تواجهه.

فهل ستكون نهاية قيصر على سوريا قريبة؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..