الشيخ الجاسوس “يهوذا فاضل”

هو واحد من يهود اليمن هاجر إلى فلسطين عام 1946 يدعى “يهوذا فاضل” جندته المخابرات الصهيونية لحسابها هناك ، تمهيداً للحرب التي كان يعد لها الصهاينة لتأسيس الكيان الصهيوني عام 1948م .

اتخذ الإسلام ستاراً لعمله لحساب الموساد ، فحفظ القرآن الكريم كاملاً بتفسيره و علومه ، و ليس هذا فحسب بل كان يؤم المصلين في المسجد الأقصى.

ثم اقتضت طييعة المهمة نقله إلى قطاع غزة ، وهناك وفي جامع “خان يونس” كان يقضي فاضل معظم أوقاته يرتل القرآن و يقيم الصلاة و يعظ الناس و يشرح لهم أمور دينهم و دنياهم ، فأحبه الناس و وثقوا به والتفوا حوله من كل صوب.

كما أظهر تأييداً قوياً للمجاهدين في فلسطين فكان يحفزهم ويدعوا لهم بالنصر.

أعرب عن نفاقه المحكم حين دخلت قوات الشهيد المصري “أحمد عبدالعزيز” إلى “خان يونس” سنة 1948م ، فراح يرتل القرآن و يدعو لهم بالنصر و يردد ((الله أكبر ,, الله أكبر )) .. و حين بدأت الحرب العربية الصهيونية عام 1948م ، و اتصل بالقوات المصرية التي شاركت بالحرب ، و اقترب من قيادة قائدها “أحمد عبد العزيز” و نائبه “كمال الدين حسين” أحد الضباط الأحرار.

بدأت المخابرات العسكرية المصاحبة للقوات المصرية في مدينة “خان يونس” تراقبه خاصة بعد اختفاءه عدة ساعات كل يوم عند منتصف الليل ، و بمراقبته اكتشفت أنه يتسلل من معسكرات الفدائيين المصريين إلى معسكرات العصابات الصهيونية .

و ذات يوم ، خلال الهدنة التي عقدت بين الصهاينة و المصريين هناك ، طلبت قوات العدو من القوات المصرية بعض الأدوات الهامة و العاجلة لعلاج الضابط الصهيوني التي كانت إصابته خطيرة من جرح نافذ في رقبته وهذا عرف مقبول في الحروب.

حينها ,, وافقت القوات المصرية ، و أرسلت أحد الأطباء من الضباط المصريين إلى معسكر الصهاينة حاملاً الدواء المطلوب ، بينما كانت مهمة الضابط الأخرى هي جمع معلومات سريعة من مشاهداته داخل معسكر العدو.

و لسوء حظ “يهوذا” أنه كان في نوبته الليلية لنقل المعلومات عن القوات المصرية إلى العصابات الإسرائيلية ، فرآه الطبيب المصري و تجاهله ، و عند عودة الطبيب إلى المعسكر أخبر زملاءه المصريين بوجود “يهوذا” ضمن المعسكر الصهيوني.

و كانت الشكوك قد حامت حول “يهوذا” بأنه جاسوس صهيوني في المعسكر المصري ، و اختفى فاضل.. ولم يعد يتردد على المعسكر ليؤم الجنود و الضباط المصريين في الصلاة ، وقتها تطوع أحد الضباط المصريين لخطف “يهوذا” و إحضاره إلى القيادة ، حيث تسلل مع أحد الجنود إلى المعسكر .

و بالفعل تكللت مهمتهما بالنجاح وتمكنا من خطف “فاضل” و تكميم فمه حتى لا يصيح و ينبه الصهاينة إلى وجود الضابط المصري و مساعده.

تمت محاكمته أمام لجنة عسكرية مصرية من 3 ضباط وصدر الحكم بإعدامه رمياً بالرصاص ، حيث نفذ فيه الحكم عقب صدوره فوراً ، كما تم إلقاء جثته أمام المعسكر الصهيوني.

– المرجع كتاب “جواسيس و خونة” لـ إبراهيم العربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..