القدود الحلبية … الحكاية الاولى

 

 

يشغل التراث المادي واللامادي جزءا مهما من الهوية الثقافية السورية التي يفخر بها أبناء سورية مهما تعددت مشاربهم وفي أي أرض حلوا ضيوفا عليها .

وعندما نسأل عن حلب تتوحد الإجابة مخزون ثقافي موسيقي  بقدودها الغنائية التي تربعت على عرش الموسيقا السورية وحملها عازفوها ومغنوها من المنابر المحلية إلى المحافل الدولية الثقافية .

وفي هذه الأيام تستعد سورية لاستقبال نتاج ملف القدود الحلبية الذي تم العمل عليه عام 2018 ليكون على القائمة التمثيلية للتراث الإنساني في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم يونيسكو بعد عمل دؤوب وممنهج قامت به الأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع المجتمع المحلي بحلب ومؤسسات حكومية وأهل الاختصاص وفي مقدمتهم عملاق الطرب الراحل صباح فخري الذي قدم دعما معنويا وعلميا وشارك بجزء من مسيرته في إثراء هذا الملف .

تعود البداية للرائد الأول لفن القدود ابن مدينة حمص الشاعر والموسيقي الشيخ أمين الجندي الذي اعتبر احد أركان النهضة الثقافية العربية في القرن الثامن عشر حيث اوجد فكرة القد ووضع كلاما على قد بعض الألحان الدينية المرددة في التكايا والزوايا الصوفية .

والقدود كما يصفها المختصون الموسيقيون منظومات غنائية أنشئت على قدود ومنظومات غنائية دينية أو مدنية وبنيت على قدود شعبية شائعة لتستفيد من شيوعها وسيرورتها وتحقق حضورها .

وهناك نوعان من القدود الأول العادي الشعبي وهو منظومات غنائية قديمة متوارثة عن الأجداد والقسم الأكبر منها لايعرف كاتبه او ملحنه والثاني القد الموشح ويبنى على نظام الموشح من حيث الشكل الفني وما يميزه عنه الصياغة اللحنية  التي تأخذ في الأول طابع القدود وفي الثاني طابع الموشح .

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..