“فيينا”..نحو الاتفاق عاجلاً أو آجلاً

بقلم “ناصر قنديل”

ما جرى في اليومين الأخيرين يقول إن واشنطن والعواصم الأوروبية بدأوا يلامسون الواقع بصورة أفضل من أوهام العظمة التي دخلوا التفاوض على أساسها ، لكنهم لم يصلوا بعد إلى اللحظة التي تصنع الاتفاق ، لكن إعتمادهم أسلوب تبادل الأوراق مع الوفد الإيراني المحترف والممسك جيداً بملفاته، سواء في ملف العقوبات بالتفاصيل أو الملف النووي بأشد التفاصيل دقة ، يقول إن الإقرار بالحاجة للتعامل بجدية مع توازن القوى الموضوعي المحيط بالتفاوض بعقلية السعي لتسريع التفاوض وبلوغ النتيجة الايجابية ، قد بدأ ، لكن واشنطن تواجه مشكلتين خطيرتين ، الأولى حالة حلفائها الاقليميين وخصوصاً السعودية و”إسرائيل”، وعجزهما عن التأقلم بسهولة مع إتفاق تقبل به إيران، وينظر إليها كرضوخ أميركي للشروط الإيرانية، والثانية كيفية تقديم الضمانات التي تطلبها إيران مقابل خطر الانسحاب الأميركي مجدداً من الاتفاق، ومصير أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تم تركيبها وكميات اليورانيوم التي تم تخصيبها، واصرار إيران على اعتبار الحفاظ عليها ضمانة موازية بديلة.

المفاوضات الدائرة في فيينا ، بكل ما يرافقها ويحيط بها، سترسم حكماً مشهد الشرق الجديد، لكنها ستضع رؤوس الجسور لرؤية مشهد عالمي جديد، والوقت الذي تستهلكه المفاوضات ليس وقتاً ضائعاً، بل هو التعبير عن السياق اللازم لترسيم التوازنات التي ستنتج منها هذه التحولات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هام..