أنقرة تواصل اعتداءاتها نحو المناطق الآمنة.. والجيش السوري يرد على مصادر إطلاق القذائف شمال غرب حلب

ردت وحدات الجيش السوري المنتشرة في الجزء الغربي من ريف حلب الشمالي، على اعتداءات مدفعية نفذتها القوات التركية والفصائل الموالية لها مساء أمس، باتجاه القرى الآمنة والطرق الواصلة فيما بينها.

وفي التفاصيل، فإن القوات التركية ومسلحي الفصائل الموالية لها المتمركزين في محيط القاعدة العسكرية التركية بمحيط بلدة “مارع” شمال غرب حلب، نفذوا اعتداءات مكثفة مساء أمس باتجاه قرى “المياسة” و”الكالوتة” و”إحرص” و”حربل”، عبر أكثر من 40 قذيفة مدفعية، سقط عدد منها مباشرة على الطريق الواصل بين قريتي “إحرص” و”حربل”.

وألحق القصف التركي أضراراً مادية كبيرة بمنازل المدنيين وبمساحات واسعة من الأراضي الزراعية وخاصة منها المنتشرة على جانبي الطريق المستهدف، فيما لم ترد لـ “سونا نيوز” أي معلومات مؤكدة حول وجود أي ضحايا أو مصابين بين الأهالي، والذين كان اضطر معظمهم للنزوح في وقت سابق نحو مناطق أكثر أمناً، هرباً من القصف التركي المستمر باتجاه قراهم.

من جانبه رد الجيش السوري على الاعتداءات، عبر استهدافه مصادر إطلاق القذائف، ووجه ضربات مركزة نحو مواقع انتشار المسلحين في محيط القاعدة العسكرية التركية المتمركزة قرب بلدة “مارع”، ما حقق إصابات مباشرة أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة بين صفوف فصائل أنقرة.

رد الجيش السوري على الاعتداءات مساء أمس، أعاد حالة الهدوء الحذر إلى واجهة المشهد في مناطق شمال غرب حلب، طيلة ساعات الليلة الماضية، قبل أن تعاود القوات التركية صباح اليوم، تنفيذ هجماتها عبر طائرة مسيّرة انتحارية، حاولت تنفيذ هجوم باتجاه عمق مدينة تل رفعت المكتظة بالمدنيين.

وقالت مصادر “سونا نيوز”، بأن وحدات الجيش المنتشرة في مدينة تل رفعت، تعاملت مع الطائرة المسيّرة، وأجبرتها على تغيير محور هجومها من عمق إلى أطراف المدينة، دون أن يسفر الهجوم بالنتيجة عن أي أضرار أو نتائج تذكر.

أما في الجزء الشمالي الشرقي من ريف حلب، فسجلت صباح اليوم اعتداءات مدفعية محدودة نفذها مسلحو فصائل أنقرة باتجاه قرية “المحسنلي” شمال منطقة منبج الخاضعة لسيطرة “قسد”، دون تسجيل أي نتائج أو أضرار تذكر، بينما استمرت وحدات الجيش السوري بتعزيز قواتها المتمركزة ضمن النقاط القريبة من خطوط التماس بين “قسد” وفصائل أنقرة، على المحاور الغربية من المنطقة.

وتواصل القوات التركية والفصائل الموالية لها بين الحين والآخر، تنفيذ اعتداءات بالقذائف المدفعية والطائرات المسيرة نحو القرى والبلدات الآمنة في ريف حلب الشمالي، وخاصة نحو أجزائه الغربية، ما تسبب خلال السنة الماضية على الأقل، باستشهاد وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تهجير معظمهم من منازلهم وأراضيهم نحو مناطق أكثر أمناً، عدا عن الأضرار المادية الكبيرة التي ألحقتها القذائف بمنازل وممتلكات الأهالي، وبالأراضي الزراعية المنتشرة في محيط القرى المستهدفة.