السوريون الأكراد في حلب يقولون كلمتهم: “قسد لا تمثلنا ونرفض مشاريعها الانفصالية”

احتشد وجهاء وممثلو العشائر السورية الكردية من مختلف أرجاء محافظة حلب، في ناحية “تل عرن” بريف حلب الشرقي، لتبيان موقفهم من ميليشيا “قسد” المدعومة أمريكياً، ضمن مؤتمر عام هو الأول من نوعه في المحافظة.

 

أكثر من /1500/ شخص وصلوا إلى الصالة الرئيسية في “تل عرن” مساء أمس الجمعة، قادمين من مختلف المناطق الساخنة بريف حلب الشمالي والشرقي، عفرين ومنبج وعين العرب ومنطقة الشهباء وحي الشيخ مقصود…، وتجمعوا لعقد المؤتمر الوطني الأول للعشائر السورية الكردية، بهدف توضيح موقفهم مما تشهده مناطقهم، وتجاه “قسد” ومشارع التقسيم التي تسعى إليها تحت مظلة الدعم الأمريكي.

المشاركون في المؤتمر اتفقوا على مبدأ رئيسي تمثل في أن “قسد” لا تمثل السوريين الأكراد كما تدّعي، وبأن السوريين الكرد هم جزء من نسيج المجتمع السوري مهما سعت “قسد” إلى تغيير تلك الحقيقة، منوهين بأن مشاريعها الهادفة إلى التقسيم وإنشاء “الكانتونات” في شمال سورية، أمرٌ مرفوض جملةً وتفصيلاً من قبل السوريين الأكراد الشرفاء، المتمسكين بهويتهم وانتمائهم للدولة السورية وجيشها.

وأشارت “نسرين علو” من منطقة عفرين شمال حلب خلال حديثها لـ “سونا نيوز”، إلى أن السوريين الكرد جاؤوا اليوم للتأكيد على أنهم لن يكونوا إلا تحت قيادة الدولة السورية، وبأنهم لن يكونوا السلاح والوسيلة لتقسيم سورية وفق ما تسعى إليه “قسد”، منوهةً بأن السوريين الكرد كانوا دائماً الجزء الذي لا يتجزأ من المجتمع السورية، ومن جيشه خلال حربه ضد العدو “الإسرائيلي”، مستنكرةً ممارسات “قسد” وأهدافها الانفصالية التي كانت وما تزال تلقى رفضاً قاطعاً من الأكراد الشرفاء.

وعلى حين تحدث “نوران برازي” من منطقة عين العرب لـ “سونا نيوز” بأن أبناء عين العرب على يقين تام بأن “قسد” لا تمثل السوريين الكرد ولا تمت بصلة لأهدافهم ومبادئهم، أشار الشيخ “فيصل الشلاش” من قبيلة “البوسعيد” العربية إحدى المكونات العربية في منطقة منبج، إلى أن “قسد” سعت وما تزال تسعى حتى اليوم إلى زرع الفتنة والشرخ بين المكونات العربية والكردية في مناطق سيطرتها، بهدف إرساء مشروع التقسيم الذي تسعى إليه، وبث الخلافات والصراعات بين أبناء البلد الواحد، مبيناً أن المؤتمر جاء ليثبت لـ “قسد” فشلها الذريع في تحقيق أيٍ من أهدافها.

وخرج المشاركون في المؤتمر ببيان ختامي، شددوا خلاله على النقاط الرئيسية التي تم الحديث عنها في المؤتمر، بداية من تأكيدهم على الوطن الواحد ووحدة أراضيه وترابه تحت علم الجمهورية العربية السورية، وعلى أن “قسد” ومسلحي “قنديل” لا يمثلون السوريين الأكراد الشرفاء، كما استنكروا مشاريع “قسد” الانفصالية، ودعوا مسلحي “قسد” إلى العودة للدولة السورية والالتحاق بالجيش السوري بشكل فوري، والتوقف عن سرقة ونهب الثروات السورية، كما وجهوا الدعوة للسوريين الأكراد في العالم لرفع العلم السوري واتخاذ موقف داعم للدولة السورية وجيشها ورئيسها.

ويعد المؤتمر الأول من نوعه الذي يقام في محافظة حلب على صعيد العشائر السورية الكردية، حيث كانت المؤتمرات السابقة تُعقد على صعيد العشائر العربية فقط، مع الإشارة إلى أن المؤتمر شهد حضوراً واسعاً من ممثلي مختلف الطوائف ورجال الدين الإسلامي والمسيحي في محافظة حلب.

 

السوريون الأكراد في حلب يقولون كلمتهم: "قسد لا تمثلنا ونرفض مشاريعها الانفصالية" السوريون الأكراد في حلب يقولون كلمتهم: "قسد لا تمثلنا ونرفض مشاريعها الانفصالية"