قصـ.ـف واشتـ.ـباكات على محاور شمال حلب.. التفـ.ـجيرات تضرب مجدداً مناطق سيطرة فصائل أنقرة شمال شرق حلب

عاد مشهد التفجيرات ليضرب مجدداً ضمن مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، من خلال انفجار سيارتين مفخختين صباح اليوم، في قرية “جطل” المتاخمة لبلدة “الغندورة”، بريف منطقة جرابلس الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها شمال شرق حلب.
قصـ.ـف واشتـ.ـباكات على محاور شمال حلب.. التفـ.ـجيرات تضرب مجدداً مناطق سيطرة فصائل أنقرة شمال شرق حلب

ووفق ما نقلته مصادر محلية لـ “سونا نيوز”، فالسيارة الأولى تعود لأحد مسلحي فصائل أنقرة، حيث انفجرت مع حلول الساعة العاشرة تقريباً من صباح اليوم، متسببة بحدوث دوي ضخم سُمع في مختلف أرجاء القرية والقرى المجاورة لها.

وبعد نحو الساعة، انفجرت سيارة مفخخة ثانية على مسافة قريبة من مكان الانفجار الأول وسط القرية، فيما كان من اللافت أن السيارة الثانية تعود ملكيتها إلى شقيق صاحب السيارة المفخخة الأولى.

وخلّف الانفجاران أضراراً مادية كبيرة بمنازل المدنيين القاطنين في القرية، كما اندلعت عدة حرائق بالسيارات والمحال الموجودة في محيط مكان وقوعهما، في حين لم ترد أي معلومات مؤكدة من المصادر، حول حصيلة الخسائر البشرية بشكل دقيق.

وفي أعقاب الانفجارين، سادت حالة من التخبط والاستنفار بين صفوف مسلحي أنقرة، والذين دفعوا بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى القرية، ونفذوا حملات تفتيش واسعة استهدفت منازل المدنيين، تحت ذريعة البحث عن منفذي التفجيرات.

كما لم تعلن أي جهة، حتى لحظة تحرير الخبر، مسؤوليتها عن تنفيذ التفجيرين، في حين غمزت مصادر “سونا نيوز”، من قناة الخلافات والصراعات الداخلية فيما بين مسلحي الفصائل على تقاسم المسروقات ومناطق النفوذ، وما يتخللها من أعمال انتقامية.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة أنقرة وفصائلها بريف حلب، عمليات تفجير مستمرة عبر السيارات والدراجات النارية المفخخة، تستهدف غالبيتها قياديي ومسلحي الفصائل، وسط فشل كبير من قبل القوات التركية ومسلحيها، في ضبط الأوضاع الأمنية ووقف مسلسل التفجيرات، التي يدفع المدنيون القسم الأكبر من أضرارها.

إلى ذلك واصلت القوات التركية المتمركزة في ريف حلب الشمالي الغربي خلال ساعات الليلة الماضية، تصعيدها نحو القرى الآمنة، من خلال قصف مدفعي عنيف استهدف قرى “حساجك” و”أم حوش” و”تل مضيق” و”تنب” و”السموقة” و”حربل”، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بمنازل وممتلكات المدنيين.

بالتزامن جددت مجموعات “قوات تحرير عفرين” ضرباتها الخاطفة باتجاه مواقع مسلحي أنقرة في بلدة “مارع”، من خلال عملية تسلل تُعد الثانية من نوعها التي تنفذها “تحرير عفرين”، نحو الخطوط المتقدمة لمسلحي الفصائل حول البلدة.

وتخلل محاولة التسلل، اشتباكات عنيفة استخدم الطرفان خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، حيث تمكنت مجموعات “تحرير عفرين” من تحقيق إصابات بشرية بالجملة بين مسلحي الفصائل، قبل أن تنسحب من محور الاشتباك، نحو الجيوب التي تتحصن بها في محيط منطقة عفرين.

يذكر أن القوات التركية ما تزال تنفذ اعتداءاتها بشكل شبه يومي نحو القرى الآمنة في ريف حلب الشمالي الغربي، ملحقة خسائر بشرية ومادية كبيرة بين صفوف المدنيين، بينما تعمل وحدات الجيش السوري المتمركزة في “تل رفعت” ومحيطها، على الرد باتجاه مصادر إطلاق القذائف للحد من تلك الاعتداءات والانتهاكات المستمرة.