بعد تصريحاتها الأخيرة حول ترحيل مليون لاجئ سوري من أراضيها.. أنقرة تبدأ ببناء قرية جديدة شمالي حلب

بدأت حكومة أنقرة خلال اليومين الماضيين، ببناء قرية جديدة متكاملة، على غرار الجمعيات والقرى التي عملت على بنائها خلال السنوات الماضية، فوق أراضٍ زراعية تمت مصادرتها مسبقاً في بلدة “جنديرس” جنوب غرب مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.

 

بعد توقف 90 يوماً.. استئناف الامتحانات الجامعية في الحسكة
اقرأ أيضاً: بعد توقف 90 يوماً.. استئناف الامتحانات الجامعية في الحسكة

وأفادت مصادر محلية بأن القرية الجديدة يتم بناؤها في محيط قرية “كفر صفرة” بريف جنديرس، حيث ستضم نحو 250 منزل، ومدرسة ومسجداً ومستوصفاً، كما سيتم تخديمها بكافة المرافق والبنى التحتية اللازمة.

وأكدت المصادر أن القرية الجديدة، “المستوطنة” _كما يسميها الناشطون في مناطق الشمال_ تُبنى فوق أراضٍ زراعية، كانت قد عملت تركيا في وقت سابق عبر مسؤولي الفصائل الموالية لها، على مصادرتها ونقل ملكيتها من أسماء أصحابها الأصليين، الذين اضطُروا لمغادرة منطقة عفرين في وقت سابق، تحت وطأة الترهيب الذي تعرضوا له على يد مسلحي الفصائل.

مصادر مقرّبة من الفصائل التابعة لأنقرة، أوضحت لموقع “أثر برس” أن القرية الجديدة تندرج ضمن إطار المشاريع المشتركة بين الحكومة التركية وجمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية، ذات الطابع “الإخواني”، حيث تكفلت أنقرة بتقديم الأرض التي ستقام فوقها القرية، إلى جانب بعض الأمور المتعلقة بالحماية وحراسة المشروع، بينما يقع على عاتق “الأيادي البيضاء” تأمين كافة الأمور والمتطلبات المادية لحين الانتهاء من بناء القرية.

ولم ترد أي معلومات مؤكدة، حول هوية العائلات التي سيتم نقلها إلى القرية الجديدة، وما إذا كان سيتم توطين المسلحين وعائلاتهم الذين وصلوا منطقة عفرين في وقت سابق ضمن أبنيتها، على غرار الجمعيات الأخرى التي بُنيت سابقاً، بينما غمزت المصادر من قناة التصريحات التركية الأخيرة المتعلقة بنية أنقرة ترحيل مليون لاجئ سوري من أراضيها نحو مناطق شمالي سوريا.

التصريحات التركية الأخيرة التي أطلقها وزير الداخلية التركية “سليمان صويلو” حول مشروع تركي يقضي بإعادة مليون لاجئ سوري إلى بلادهم خلال 15 إلى 20 شهراً، وتأكيده نية أنقرة ببناء مزيد من “المستوطنات” في مناطق شمالي سوريا، عززت من ترجيحات المصادر بأن القرية الجديدة في “كفر صفرة”، ستكون من ضمن الوجهات المتعددة للاجئين الذين سترحلهم تركيا في الفترة القادمة، وخاصة أن الفترة الأخيرة، لم تشهد أي حركة قدوم جديدة لمسلحي أنقرة وعائلاتهم إلى عفرين.

ومع انطلاق بناء القرية الجديدة، يرتفع عدد المستوطنات المنشأة والتي ما تزال قيد الإنشاء، في مناطق شمال حلب، إلى 21 مستوطنة، يتركز معظمها في منطقة عفرين، إلى جانب بعض الجمعيات الأخرى التي بُنيت على مسافة قريبة من مدينة أعزاز، مع الإشارة إلى أن جميع تلك “المستوطنات” تتربّع على أراضٍ مسروقة الملكية من السكان الأصليين.