بعد جمع البطاقات المخصصة لتوزيع مادة المازوت.. “قسد” تعيدها إلى أصحابها بعد سرقة مخصصاتهم من المنظمات الإغاثية

لم تكتف ميليشيا “قسد” بسرقة ثروات وخيرات الجزيرة السورية من نفط وقمح وآثار، بل يزداد في كل يوم طمع وجشع قادتها الذين لا يفوتون فرصة تتاح لهم لسرقة واستغلال أبناء المنطقة الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة للغاية.

لتمتد أيديهم الملطخة بالذل والعار هذه المرة إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها الجمعيات والمنظمات الاغاثية.

بعد جمع البطاقات المخصصة لتوزيع مادة المازوت.. "قسد" تعيدها إلى أصحابها بعد سرقة مخصصاتهم من المنظمات الإغاثية

آخر سرقات “قسد” كانت في مدينة البصيرة ريف دير الزور الشرقي، حيث وجه الأهالي اتهامات بالسرقة للمسؤولين فيما يسمى “مجلس دير الزور المدني” من خلال استخدام وثائقهم الخاصة دون علمهم بهدف سرقة المساعدات الإنسانية، وذلك بعد أن تمَّ تسليمهم بطاقات توزيع مادة المازوت ممهورة بأختام منظمات إغاثية.

وذكرت مصادر خاصة لـ “سونا نيوز” أن موظفي المجلس قاموا بداية الشهر الماضي بجمع دفاتر العائلة والبطاقات المخصصة لتوزيع مادة المازوت العائدة للأسر في المدينة ليتفاجؤوا عند إعادتها بوجود أختام عائدة لعدد من الجمعيات والمنظمات الإنسانية والتي تقوم بوضع أختامها على بعض الوثائق الخاصة بالأسرة عند توزيع المواد الاغاثية، الأمر الذي دفع عدداً من الأهالي للتوجه إلى المجلس المدني بهدف الاستفسار عن الأمر لكنهم قوبلوا بالطرد وسيل من الشتائم التي وجهها لهم العاملين في المجلس.

وتؤكد المصادر أنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها قيادات “قسد” بسرقة المساعدات الإنسانية على الرغم من حالة الفقر الشديد التي تنتشر في المنطقة، حيث شهدت مدينة البصيرة مطلع العام الحالي قيام المدعو “محمد مشعل”، الذي يشغل منصب رئيس ما يسمى “مجلس المنظمات بدير الزور”، التابع لـ “قسد” بسرقة  سلاَّت غذائية مقدمة من إحدى الجمعيات الخيرية كان من المفترض أن يتم توزيعها على النساء الأرامل من سكان القرى المحيطة بمدينة البصيرة، إلا أنه باعها في السوق السوداء بالتعاون مع رئيسة ما يسمى لجنة المرأة في المجلس المحلي التابع لـ “قسد” في البصيرة المدعوة إيمان العبد الله.

ويطالب الأهالي في مدينة البصيرة القائمين على الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية بفتح تحقيق حول عمليات السرقة التي تتم تحت غطاء توزيع المنظمات الإنسانية وعدم الوثوق في العناصر التابعة لما يسمى مجالس مدنية تابعة لـ “قسد” عند تخصيص الأهالي بالمساعدات الاغاثية على اعتبار أن هذه المساعدات لاتصل إليهم ويتم سرقتها وبيعها لهم بأسعار مرتفعة ومن يتجول في أسواق المدن والبلدات التي تسيطر عليها ميليشيا “قسد” يجد ان الكثير من هذه المواد معروضة بصورة علنية على البسطات وفي عدد من المحال.