“قسد” تمنع الفلاحين من تسويق اقماحهم في المراكز الحكومية

استمرارا لسياستها تعمل ميليشيا قسد على نهب محاصيل الفلاحين من محصول القمح لهذا العام من خلال منعهم من توريد اقماحهم الى مراكز الدولة السورية ووضع كل العراقيل أمامهم خلال عمليات التسويق إلى المراكز التابعة لـ “قسد” وذلك بهدف بيعها بأسعار بخسة للتجار الذين هم من القيادات والمتنفذين في الميليشيا والذين يعمدون بدورهم لتهريبها خارج القطر وتحديداً الى شمال العراق.

 

محافظة دير الزور تعلن جاهزيتها لاستلام الاقماح من الفلاحين ومزايا إضافية للقادمين من مناطق سيطرة "قسد"
اقرأ أيضاً: محافظة دير الزور تعلن جاهزيتها لاستلام الاقماح من الفلاحين ومزايا إضافية للقادمين من مناطق سيطرة “قسد”

ويقول عدد من مزارعي القمح في المناطق التي تسيطر عليها “قسد” بريف دير الزور في تصريحات “لسونا نيوز” إنه إضافة للظروف الجوية التي سادت في المنطقة خلال هذا الموسم وتوزيع بذار مجهولة المصدر وارتفاع تكاليف الإنتاج ودفع قيمها بالدولار الأمريكي حصراً فإن مسلَّحي “قسد” يمنعونهم من تسويق اقماحهم الى مراكز مؤسسة الحبوب واستخدام قوة السلاح لمنع القمح من المرور إلى المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية بذريعة الزامهم على بيع محصولهم إلى المراكز التابعة لـ “قسد” التي أصدرت ما تسمى “الإدارة الذاتية ” بيانا بحصر تسليم الاقماح لها تحت طائلة مصادرته.

لافتين إلى أن السعر الذي حددته قسد لشراء القمح في مناطقها وفق ما ادعت بانه 2200 ليرة سورية هو سعر وهمي ولا يعطى لأي فلاح يقوم بتسويق اقماحه إلى مراكزهم لأن درجات التقييم التي يمنحونها للمحصول تكون متدنية مهما كانت جودته.

المزارع أبو محمد بين أن مسلَّحي “قـسد” يختلقون العديد من الذرائع للاستيلاء على اقماح الفلاحين منها الادعاء أنها مصادرات بسبب تخزين المزارعين للمادة وعدم بيعها للمراكز التي خصصتها “قـسد” أو أن الشاحنات المحملة بالقمح كانت في طريقها للتهريب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية أو أنهم يقومون بتخزين محصولهم والانتظار لحين ارتفاع أسعارها، دون تقديم أي دليل يثبت كافة تلك الادعاءات.

الفلاح محسن أشار إلى أن مسلَّحي “قـسد” يقومون بحرق محاصيل الفلاحين الذين لا يرضخون لاستغلالهم أو بيعها للتجار من قادة الميليشيا أو وتسليمها للمراكز التي افتتحتها “قـسد”.

ويقول  المزارع صالح : لا نرغب في تسويق الاقماح لمراكز التسويق التي افتتحتها “قسد” لإجبارنا على تسليم  الحبوب اليها والتي هي في ظاهرها مراكز للشراء لكنها في حقيقة الامر مراكز للنهب والسرقة، مضيفا:  صحيح أن السعر الذي حددته قسد لشراء القمح هو أعلى من الذي حدّدته الحكومة السورية والذي يعلم الجميع أنه سعر وهمي لكن في الوقت نفسه قامت قسد بتحديد سعر مرتفع لنقل الاقماح، واستيفاء أجور عالية مقابل توقُّف السيارة عن كل يوم في طابور الانتظار، وتعمد تأخير السيارات في المراكز عدة أيام وسرقة كميات منها على الحواجز وساحات الانتظار كل هذه الأمور تجعل من الإنتاج غير مجد  بالنسبة إلى الفلّاحين الذين يفضلون تضمين أراضيهم لمربي الأغنام.

وعلى الطرف المقابل فإن الدولة السورية تقدم كل التسهيلات للفلاحين القادمين لتسويق محاصيلهم الى المراكز التابعة لمؤسسة الحبوب وعن ذلك يقول مدير الزراعة بدير الزور المهندس أسعد طوكان أن لجنة تسويق الحبوب في المحافظة قامت بتحديد ثلاثة معابر لتسهيل مرور الاقماح القادمة من مناطق سيطرة “قسد” في كل من البغيلية وعياش في الريف الغربي وبقرص بالريف الشرقي وتم تشكيل لجان تتواجد على هذه المعابر مهمتها تسهيل دخول الاقماح ومنحها مذكرة تسويق تتيح للفلاح نقل الحبوب وتسليمها الى مراكز المؤسسة السورية للحبوب.