“قسد” قد تعطي المبرر للتركي لتنفيذ عدوانه…!

الكثير يذهب باتجاه سؤال يتمحور حول هل ستقف “قسد” مع النظام التركي، سؤال للوهلة الأولى قد يبدو غريباً نظراً للعداء بين الترك وحزب العمال الكردستاني، والذي تشكل “قسد” عموده الفقري، ولكن تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو وحديثه عن استعداد نظامه لدعم الدولة السورية ضد “قسد” يثير التساؤلات ويقلب الموازين لتكون الكرة بملعب “قسد” ولن يكن أمامها سوى الدولة السورية.

على الارض لا تطبيق لتصريحات قسد رغم موافقتها على الانسحاب وتطبيق اتفاق سوتشي، وتسليم المناطق للجيش السوري، إلا أنها لا تزال تلعب على عامل الوقت والمراوغة بانتظار أي طارئ قد يقلب الموازين كون مازال لديهم أمل بالأمريكي، الذي يعتبر عراب اتفاق المنطقة الأمنة منذ منتصف ٢٠١٩ مع النظام التركي.

وبحسب التطورات كل الأطراف تريد التزام “قـسد” لاتفاق سوتشي لتجنيب المنطقة الحرب، والوقت لن يكون بمصلحة “قـسد”، فالأمريكي لن يتدخل وسيكتفي بالتصريحات، وإن استمرت “قـسد” بموقفها المماطل فالجانبين الإيراني والروسي لن يقدموا أي دعم سياسي لـ “قـسد” لتجنيبها الحرب كونها لم تلتزم أساسا بما تمَّ الاتفاق عليه في قمة طهران.

فتصريحات أوغلو صعبت المهمة على “قـسد” وستكون مجبرة على الانسحاب وفتح الطريق أمام الجيش السوري لينتشر بفاعلية على خطوط التماس، وفي حال الرهان على عامل الوقت ستكون “قـسد” الخاسر الأكبر ويتكرر ما جرى في عفرين ورأس العين وتل أبيض.

فالأمور بات أكثر وضوحا اليوم، روسيا لن تدعم “قسد” وقدمت لها النصيحة لتجنب الحرب، وإيران أصرت على تطبيق الاتفاق، لكن “قسد” مصرة على المماطلة لكسب مزيد من الوقت.

على الأرض “قـسد” لا ترغب بأي سيناريو محتمل للمنطقة وتريد الحفاظ على هذا الواقع دون أن يكون للدولة السورية أي دور في المنطقة، فهم لا يثقون بروسيا لأنها تريد من “قـسد” الاستسلام للدولة السورية كما أكد صالح مسلم.

وأمام كل هذا الواقع لن تستفيد “قـسد” من الأخطاء السابقة وستكرر خطأ عفرين ورأس العين وستكون سبباً لجر الويلات إلى المنطقة من قتل وسفك دماء لتستمر شعاراتهم في المقاومة والتصدي والاستعادة إبراً تحت الجلد لتخدير أهالي القتلى وأنصارهم في المنطقة.