“تحرير عفرين” تضرب فصائل أنقرة مجدداً في عقر دارها شمال حلب

وجهت مجموعات “قوات تحرير عفرين” ليلة أمس، ضربة جديدة لمسلحي الفصائل الموالية لأنقرة، من خلال عملية تسلل استهدفت أطراف بلدة “مارع” التي تمثل المعقل الرئيسي للفصائل في ريف حلب الشمالي.

 

ووفق ما نقلته مصادر خاصة لـ “سونا نيوز” فإن مجموعات تابعة لـ “تحرير عفرين”، نفذت بعيد منتصف ليلة أمس، محاولة تسلل باتجاه الخطوط المتقدمة لمواقع تمركز مسلحي أنقرة في محيط بلدة “مارع”، ونجحت في تجاوزها والتقدم بشكل أكبر نحو أطراف البلدة.

وإثر اكتشافهم العملية، سارع مسلحو فصائل أنقرة إلى الاشتباك مع مجموعات “تحرير عفرين”، إلا أن الأخيرة استغلت عنصر المفاجأة، ونجحت في قتل وإصابة خمسة على الأقل من مسلحي الفصائل، بعد اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قبل أن تنسحب من محور الاشتباك دون تلقيها لأي خسائر تذكر.

وأشارت المصادر إلى أن الضربة التي نفذتها “تحرير عفرين” في محيط “مارع”، أثارت حالة من التخبط بين صفوف مسلحي الفصائل الموالية لتركيا، والذين سارعوا بعد انتهاء الاشتباكات، إلى استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من مدينة أعزاز، تضمنت قناصين وعربات مزودة برشاشات ثقيلة، تمركزت على الخطوط الدفاعية المتقدمة حول “مارع”.

في الأثناء، ذكرت مصادر “سونا نيوز” أن القوات التركية المتمركزة في قاعدة البحوث بريف أعزاز، نفذت خلال الساعات الأربعة وعشرين الماضية، عمليات قصف عشوائي استهدفت القرى الآمنة بريف حلب الشمالي الغربي، مركزة اعتداءاتها على الطرق الرئيسية الواصلة بين تلك القرى.

وقالت المصادر أن القصف التركي شمل مساء وليلة أمس، قرى “الوحشية” و”تل قراح” و”أم حوش” و”غرناطة” و”حساجك”، حيث تعرضت تلك القرى لأكثر من /30/ قذيفة مدفعية أطلقتها القواعد العسكرية التركية، وسقطت مباشرة بين منازل المدنيين، وفي أراضيهم الزراعية.

ولم ترد أي معلومات مؤكدة لـ “سونا نيوز” حول حصيلة الخسائر البشرية جراء القصف التركي، فيما تحدثت المصادر عن تسجيل أضرار مادية جسيمة لحقت بالمنازل والممتلكات، إضافة إلى تضرر مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير في محيط القرى المستهدفة.

وتنشط مجموعات “قوات تحرير عفرين” في الجزء الغربي من ريف حلب الشمالي، حيث تتمركز في عدد من الجيوب الواقعة ضمن مثلث “عفرين- أعزاز- تل رفعت”، وتعمل بين الحين والآخر على تنفيذ ضربات وعمليات نوعية تستهدف الدوريات التركية ومسلحي الفصائل الموالية لأنقرة، وخاصة على الأطراف الجنوبية والشرقية من منطقة عفرين، ما أسفر خلال العامين الماضيين عن مقتل العشرات، سواء من الجنود الأتراك، أو من مسلحي الفصائل.