محللون: تصعيد تركيا في سوريا سيضعها في مواجهة مع قوتين كبيرتين هما روسيا وإيران
محللون: تصعيد تركيا في سوريا سيضعها في مواجهة مع قوتين كبيرتين هما روسيا وإيران

محللون: تصعيد تركيا في سوريا سيضعها في مواجهة مع قوتين كبيرتين هما روسيا وإيران

قال المحلل السياسي السوري طارق أحمد إن احتمال الاعتداء التركي على الأراضي السورية ما زال قائما ومحاولة تنفيذ مشروع الرئيس التركي رجب أردوغان باحتلال شريط يسميه شرط عازل بعمق 30 كم أيضا قائما.

وأكد أحمد في تصريح خاص لموقع “سونا نيوز” أن هذا العمل دونه عقبات كبيرة كونه ليس عدوانا عسكريا فقط كما باقي العدوانات إنما يمثل مشروعا جيوبولتيكيا كاملا جديدا يشابه العدوان التركي على قبرص عام 1974 الذي أدى الى انشاء دولة شمال قبرص.

وشدد أحمد في تصريحه على أن هناك الكثير من الصعوبات تجاه تحقيق هذا المشروع خاصة وأن عملية بناء وحدات سكنية أو أشبه بمدن من أجل إسكان مليون شخص تقريباً وإعادة تهجيرهم من تركيا الى هذه المناطق، ليس أمرا هينا، إنما هذا الأمر ينطوي على مسائل أمنية واقتصادية، وتركيا ليست بوضع جيد كي تقوم ببناء مدن بأكملها.

ولفت إلى أن الشرط الوحيد لتركيا لتحسين وضعها الاقتصادي هو السلام مع سوريا، مؤكدا أن شرط السلام مع سوريا هو الانسحاب من الأرضي السورية.

وحول إمكانية تسليم “قسد” مناطق سيطرتها للدولة السورية، قال أحمد إن “قسد” لا تسير الا تحت الضغط وتحت التهديد ولو كانت قيادة “قسد” عاقلة بما فيه الكفاية وتعاطت مع الأمر وفق منهج فيه مصلحة عليا لكان هناك الكثير من التفاهمات التي ممكن أن تجري.

ونوه المحلل السوري إلى أن الوساطة الروسية بين الحكومة السورية “وقسد” وساطة عاقلة وقادرة ان توجد قواسم عمل مشتركة.

بدوره، تحدث العميد اللبناني المتقاعد شارل ابي نادر حول التصعيد التركي في الشمال السوري وامكانية ان ينفذ الاتراك تهديداتهم بالاعتداء على الاراضي السورية وعلى الشعب السوري تحت عنوان الحزام الأمني الذي يضعونه دائما.

وقال ابي نادر في تصريح خاص لموقع “سونا نيوز”: “هناك عاملان بتقديري يلعبان دائما بالتواطؤ مع الاتراك. حتى لو كان الاكراد هم في الظاهر ضد الاتراك وهي تعتبر أن عمليتها سوف تكون لاستهدافهم، الاتجاه الاول هو عبر الأكراد الذين يناورون دائما ولا يلتزمون بما يتعهدون به لناحية التفاوض مع الدولة السورية أو لناحية الالتزام بالأسس الرئيسية للمشاريع الوطنية”.

وأضاف: أن “الاتجاه الاخر هو المجموعات الارهابية والاستشراس اليوم في القتال بينها أيضا هو لعرقلة الحلول ولعرقلة امكانية أن يكون هناك حل ولمساعدة الاتراك في تنفيذ مخططاتهم. على أساس أن هناك ارهابيين والمنطقة غير آمنة وبحاجة لأن يكون هناك قوة خارجية لتضبط هذا الموضوع”.

وأشار العميد اللبناني إلى أن هناك تغيير ربما جذري في الموقف الروسي، معتقدا أن الروس سوف يكونون متشددين أكثر بمواجهة عدوان تركي. مثلما بدأنا نلاحظ أنهم بدأوا بإظهار موقف أكثر حزماً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، مضيفا أن هذا التشدد هو استهداف للأمريكيين بطريقة غير مباشرة من قبل الروس، وأيضا لدعم الدولة السورية كما كان دائما.

وختم العميد شارل ابي نادر قائلا: “اعتقد أن في هزه المرة قد لا يكون هناك امكانية لنجاح أو اكمال هذا العدوان التركي، ومن المحتمل جدا ألا ينجح هذا المشروع التركي وهذه العملية التركية”.

من جانبه قال الصحفي المختص بالشأن التركي سومر سلطان لـ “سونا نيوز” إنَّ التوتر اليوناني التـركي وصل إلى حدود حرجة، مشيراً إلى أنَّ هذا التوتر بدأ يستنزف طاقة واهتمام إدارة أردوغان وبدأ يجعلها في موقع العزلة كون اليونان أقدر على الحصول على الدعم الأمريكي والأوروبي.

وأضاف أنَّ هذا التوتر إذا تزامن مع لجوء تـركيا إلى تصعيد في سوريا فستضع أنقرة نفسها أيضاً في موضع المواجهة مع قوتين كبيرتين هما روسيا وإيران وستكون في موقع صعب وسيء.

وختم بأن إدارة أردوغان ضمن الظروف الحالية لا يمكن أن تغامر وتذهب إلى حرب في سوريا على ضوء التصعيد اليوناني التركي.

عن ali

شاهد أيضاً

موسكو مستعدة لاستضافة مفاوضات الأسد وأردوغان

روسيا مستعدة لاستضافة مفاوضات الأسد وأردوغان

أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف، استعداد روسيا للوساطة بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *